حر أسوان يلتهم الكهرباء.. مطالب بدعم بعد زيادة أسعار الشرائح

Photographer: أمنية حسن - زيادة أسعار الشرائح

Written By أمنية حسن
2026-08-02 15:47:41

دفع محمد حسين، موظف على المعاش، 200 جنيه خلال أربعة أيام لشحن كارت الكهرباء مسبق الدفع الخاص بشقته في مدينة أسوان، وهو الأمر الذي بدأ يتكرر خلال الشهر الأخير، إذ يضطر "حسين" لدفع قرابة 1000 جنيه شهريًا على الكهرباء، في شقة بها تكييف واحد.

جاء ذلك بالتزامن مع قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، نهاية يوليو الماضي، بتطبيق زيادة جديدة في أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط 12%، والتي بدأ تطبيقها رسميًا مع فاتورة شهر أغسطس الجاري.

 

وأشار بيان وزارة الكهرباء إلى أن الدولة تتحمل نحو 100 مليار جنيه سنويًا، تمثل الفارق بين تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة وسعر بيعه للمستهلك وفقًا لأسعار الوقود، فيما يتحمل المواطن جزءًا من التكلفة بحسب شريحة الاستهلاك.

واشتكى عدد من الأهالي في أسوان من تأثير القرار على مضاعفة أعبائهم الشهرية بعد ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن محافظة أسوان في فصل الصيف تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة حتى في المساء، ما يجعل استخدام المكيفات والمراوح أمرًا أساسيًا وليس رفاهية، ويختلف عن باقي المحافظات.

أعلى المدن في درجات الحرارة

ويوضح حسين أن شحن الكارت لا يكفي الأسرة، التي تتكون من خمسة أفراد، لأسبوع واحد، ما يضطره إلى إعادة الشحن من ثلاث إلى أربع مرات شهريًا، مقارنة بالعام الماضي، الذي كان يشحن فيه كارت الكهرباء بـ400 جنيه فقط في الشهر.

ويقول: "درجة الحرارة لا تحتمل الجلوس بدون مراوح، أما المكيف ففي فترة النوم فقط، ومع ذلك لا يبقى رصيد الكهرباء لفترة طويلة مع نفاد الشحن، وهذه الزيادة ستقتطع جزءًا من إنفاق الأسرة الذي أنفقه من مدخراتي، خاصة أنني لم أحصل على معاشي منذ أشهر بسبب تطوير سيستم المعاشات".

في المقابل، سجلت محافظة أسوان، مايو الماضي، أعلى معدل لدرجات الحرارة على مستوى العالم، وصل إلى 49 درجة مئوية، وفقًا لموقع "Eldorado Weather" المتخصص في رصد درجات الحرارة. وعلى مستوى الجمهورية، سجلت 45 درجة مئوية، وفقًا للهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية.

دعم للكهرباء

وتقول رانيا عادل، مدرسة بمدينة أسوان، إن الإنفاق على شحن عداد الكهرباء أصبح أكثر من الإنفاق على الطعام والشراب، واصفةً إياه بأنه عبء على الأسرة وليس خدمة.

وتتساءل رانيا: كيف تكون أسوان بلد توليد طاقة مصر من السد العالي والطاقة الشمسية، ويجد أهلها أنفسهم أمام أزمة قاسية بين تصاعد درجات الحرارة كل صيف، مقابل أسابيع قصيرة من الشتاء، واستهلاك يلتهم الرصيد سريعًا، لتدخل الأسر في الشرائح العليا، مضاعفة التكلفة؟

من جهتها، أقرت وزارة الكهرباء، في منظومة تسعير الخدمات الكهربائية، تحديد تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، بينما قررت تثبيت التعريفة المحاسبية للشريحة الأولى للقطاع المنزلي، كما هي، دون تغيير خلال المرحلة الحالية، والتي تشمل الاستهلاك من صفر حتى 50 كيلووات/ساعة، عند مستوى 68 قرشًا للكيلووات.

بينما جاءت الزيادة في الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلووات عند 87 قرشًا بدلًا من 78 قرشًا، والشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلووات جنيهًا واحدًا بدلًا من 95 قرشًا، والشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلووات 173 قرشًا بدلًا من 155 قرشًا، والشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلووات 218 قرشًا بدلًا من 195 قرشًا، والشريحة السادسة من صفر حتى 1000 كيلووات 235 قرشًا بدلًا من 210 قروش، والشريحة السابعة لأكثر من 1000 كيلووات/ساعة 289 قرشًا بدلًا من 258 قرشًا.

بينما توضح رانيا: "إن استخدام المكيفات أمر حتمي، ومع ذلك تُشغل أسرتي مكيفين في ساعات محددة، لكن تصل تكلفة فاتورة الكهرباء إلى 2000 جنيه شهريًا، لذلك من حق أسوان أن تنال دعمًا حقيقيًا للكهرباء يراعي طبيعة الطقس والظروف المعيشية".

واستنادًا إلى التقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر للعام المالي 2023/2024، بلغ الحمل الأقصى للأحمال والطاقة المولدة 36.800 ميجاوات، مقارنة بالعام السابق الذي بلغ 34.200 ميجاوات، بنسبة تطور بلغت 7.6%.

بينما يروي أهالي محافظة أسوان معاناتهم اليومية مع الفواتير والشحن الذي لا يصمد سوى لأيام معدودة، في وقت تسجل فيه المدينة درجات حرارة قياسية تجعل الاستغناء عن المراوح والتكييفات شبه مستحيل.