يمرّ محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، أمام فارس عز الدين، لتفقد التشجير في حي دار السلام أسبوعيًا، أحد أحياء محافظة القاهرة، لكن فارس الذي يعمل بشارع الفيوم، يرى أن وعود التشجير دون جدوى، موضحًا أن الشارع يفتقد إلى المساحات الخضراء.
وأجرى محافظ القاهرة، عدة جولات، منذ أواخر عام 2024 وحتى يونيو الماضي، في شارعي أحمد زكي والفيوم لمتابعة أعمال التطوير وتحسين مستوى التشجير.
وكانت آخر جولة، يوم 20 يونيو 2025، وشملت تنفيذ أعمال زرع وتجميل الجزيرة الوسطى بشارعي أحمد زكي والفيوم، ولكن بحسب جولة أجرتها "صوت السلام" لا توجد أشجار حتى كتابة هذه السطور، في الشارع الذي يعاني من الازدحام.
كيف يتعامل أهالي الحي مع موجة الحر؟
وتشهد محافظة القاهرة موجة شديدة الحرارة، تصل إلى 40 درجة مئوية و42 درجة محسوسة، وبدأت منذ الثلاثاء 13 أغسطس ومستمرة حتى الأحد 17 أغسطس الجاري، وفقًا للهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأجبرت شدة ارتفاع درجات الحرارة، عائشة وليد، إحدى سكان شارع الفيوم، على اللجوء إلى مترو الأنفاق، تقول: "بنكون في الميكروباص هنموت من الحر، الميكروباص ماشي في شارع مفيهوش شجرة أو مظلة واحدة تهون علينا، لكن أول ما بندخل المعادي التهوية بتكون أحسن كأننا دخلنا مكان تاني درجة الحرارة فيه مختلفة تمامًا"، تستقل عائشة سيارة نقل الركاب من أحمد زكي إلى المعادي، للذهاب إلى والدتها يوميًا.
وأعلنت رئاسة الحي عن زرع الجزر الوسطى في شارعي أحمد زكي والفيوم، في يونيو الماضي، بهدف منع الانتظار العشوائي بالشارع بهدف تسهيل حركة المرور وزرع وتجميل الشارعين، لكن لم ينفذ زرع الجزر الوسطى بالشارع حتى موعد نشر التقرير، بحسب الجولة الميدانية لـ"صوت السلام".
دار السلام.. ليست للمساحات الخضراء ولا المظلات
ويقول محمد هاني، أحد سكان شارع أحمد زكي، إن الخروج إلى الشارع في وقت الظهيرة يمثل خطورة، حسب وصفه، موضحًا أن الشارع يوجد به موقف "ميكروباصات"، ما يزيد من التأثر بشدة درجة الحرارة بسبب عوادم السيارات وعدم وجود أشجار تمتص تلك العوادم.
وطالب هاني بوضع حل لشارع أحمد زكي والفيوم، من خلال تشجير الشارع لتوفر درجة حرارة مناسبة في المنازل، بالإضافة إلى المظلات في أماكن تجمع المارة بالشارع وأمام المحالّ التجارية.
وتواصلت "صوت السلام" مع المحافظ، للرد على سبب تعطل تنفيذ خطة تشجير شارعي أحمد زكي والفيوم، عبر الهاتف وتطبيق "الواتس آب"، لكن لم تتلقَ ردًا.
ويضيف فارس: "علشان كده أغلب المحلات بتضطر ترش ماية قدام المكان، علشان تساعد على التهوية وتقلل من الحر، لكن ده غلط ومكلف في الماية، بس مفيش حل قدامنا".

وبحسب تقرير سابق نشر عبر موقع "باشكاتب"، يفتقر حي دار السلام إلى وجود حدائق أيضًا ومساحات خضراء، وتوضح صور الأقمار الصناعية عبر على خرائط "جوجل" مثل شبكة من الشوارع الرئيسية التي تتفرع منها أزقة ضيقة، تتخللها مبانٍ متلاصقة تسيطر عليها الكتل الأسمنتية، حيث يغلب اللون الأصفر للمباني على المشهد، بينما لا يبدأ اللون الأخضر، الذي يمثل المساحات الخضراء، في الظهور إلا عند الانتقال باتجاه حي المعادي، حيث تتزايد الحدائق والمساحات المفتوحة.