القلق يخيّم على الأسواق بعد هدم أكشاك زيدان.. وبائعون: "مصيرنا إيه؟"

Photographer: مريم أشرف - أسواق دار السلام

Written By مريم أشرف
2025-05-27 17:41:51

تسود حالة من القلق بين أصحاب محلات وأكشاك أسواق حي دار السلام بمحافظة القاهرة، بعد حملة الهدم التي استهدفت أكشاك شارع زيدان خلال الأسبوع الماضي، من قبل رئاسة الحي ضمن حملة مكثفة شنتها لإزالة الإشغالات والأسواق العشوائية. 

ويشعر الأهالي والتجار بقلق متزايد من أن تلقى أسواقهم نفس المصير، دون توفير بدائل مناسبة أو إنذارات مسبقة.

ويعتمد سكان حي دار السلام على عدد من الأسواق العشوائية، من أبرزها سوق شارع الفتح، الموازي لشارع مصر حلوان الزراعي، وسوق شارع التل المتفرع من شارع الفيوم، حيث تتوفر بها السلع الأساسية والخضروات والفاكهة، لأن الحي لا يضم حتى الآن سوقًا رسميًا منظمًا يمكن الاعتماد عليه بديلاً لتلك الأسواق.

وقال حسن سامح، بائع فاكهة في شارع الفتح، إنه علم بخبر حملة هدم "سوق الفكهانية" لأنه على تواصل مع عدد من الباعة هناك، ويصفهم بـ"معلمين السوق" الذين تعلم على أيديهم أصول المهنة: "خبر الهدم خلاني أحس إننا مهددين، بكره ممكن احنا كمان يجي الدور علينا ويتشال السوق من غير إنذار".

وأضاف: "معلمين السوق خسروا مكانهم، المفروض إحنا يكون مصيرنا إيه؟"، مطالبًا بأن تمنحهم رئاسة الحي وقتًا كافيًا وإنذارًا رسميًا قبل تنفيذ أي قرارات هدم، بدلًا من المفاجآت التي تضر بأرزاق الناس، مثلما حدث في شارع زيدان.

وأكد محمد عبدالعال، بائع خضراوات في شارع الفتح، أنه يشعر بقلق من مصير السوق الذي يُعد من أكبر الأسواق في الحي، ويخدم آلاف الأسر، مضيفًا: "لازم الحي يوضح لنا مصير الأسواق العشوائية، ولو هيمشوها، يوفروا لنا بديل، لأن الناس دي وراها بيوت وعيال".

يمتد شارع الفتح لمسافة 800 متر تقريبًا، ويوازي شارع مصر حلوان الزراعي وكورنيش المعادي، ويضم عددًا من الشوارع الجانبية المعروفة باسم "جزيرة دار السلام"، ويربط بين ميدان المطبعة حتى كوبري دار السلام، ما يجعله مركزًا تجاريًا مهمًا لأهالي المنطقة.

وفي شارع التل، عبّرت وفاء محمد، بائعة خضراوات، عن خوفها من الحملات المتكررة التي تطال شوارع الفيوم والتل، موضحة أنها تعمل في السوق منذ أكثر من 30 عامًا، ولا تمتلك مصدر دخل آخر، كما لا تحظى بأي تأمين صحي أو اجتماعي. 

وأضافت: "أنا زيي زي ناس كتير هنا، نشتغل في السوق من زمان ومفيش بديل، ولو خسرته، مش هعرف أعيش، أنا بربي بناتي بعد وفاة جوزي، ومين هيصرف عليهم لو الحملة هدمت الكشك بتاعي كمان؟".

أما بكر الشيخ، بائع دواجن في شارع التل، يعمل في السوق منذ 40 عامًا، ويقوم حاليًا بتعليم المهنة لأبنائه، أوضح أن هناك أنباء متداولة حول بناء سوق نموذجي أسفل كوبري دار السلام بين البائعين دون وجود أي توضيحات رسمية من الحي. 

وقال: "مش عارفين مصيرنا، ولا مصير باقي الشوارع اللي الناس بتعتمد عليها لشراء احتياجاتها اليومية، لازم يكون في تقنين واضح لوضع الأسواق".

وفي تصريحات سابقة، قال محمد أبو الحسن، رئيس حي دار السلام، لـ"صوت السلام" إن الحي يدرس إقامة سوق نموذجي أسفل كوبري دار السلام، لنقل الأسواق العشوائية من شارع الفتح وشارع التل إليه، إلا أنه لم يحدد موعدًا واضحًا لتنفيذ المشروع، كما لم يوضح مصير الأسواق القائمة حاليًا، التي تمتد جذورها في الحي منذ سنوات طويلة، وتعتمد عليها شريحة كبيرة من السكان كمصدر دخل واحتياجات يومية.

Photographer: مريم أشرف - أسواق دار السلام الشعبية