مع اقتراب الامتحانات، يزداد توتر الطلاب والأهالي، أحلام وطموحات يتمناها كلٌ منهما بعد عام دراسي، يحصد فيه الطالب ما جناه عبر الامتحانات.
ولا أرى أن تقييم النجاح هنا يقتصر على المجموع فقط، بل هناك أمور أخرى نحتاج إلى النظر إليها كي نصف أي طالب بالمثالية، مثل تنظيم اليوم واستثمار الطاقة والتوازن بين الجد والاجتهاد وبين الراحة والهوايات، التي لا تقل أهمية عن المجموع، بل إن قام بها الطالب ولم يكتب الله له المجموع، فقد سعى وهنا قد نختلف مع المجتمع.
العمل والاجتهاد عبادة، إذا صلحت النية والسعي في طلب العلم فهو طريق الرفعة، والتوفيق أمر لاحق. فالأيام ليست مجرد أوقات نقضيها بل هي في حد ذاتها هدف في كيفية قضائها وتنظيمها.
ويبدأ اليوم الناجح بالاستيقاظ مبكرًا، وعند المسلم يبدأ بصلاة الفجر. الاستيقاظ مبكرًا يجعلك نشيطًا وفي طاقة روحية عالية، كما تتناول الإفطار مبكرًا وهذا أفيد لجسدك، خصوصًا لو كان صحيًا مما يمنحك النشاط والتركيز، وفي المدرسة يكون ذهنك حاضر.
المشاركة في المدرسة أيضًا مهمة، فالدراسة ليست مجرد تلقين للمعلومات، بل هي "دراسة"، نسأل ونجيب، نلتزم بالنظام ويحترم بعضنا بعضًا من المدرسين والطلاب.
تنظيم الوقت ما بعد المدرسة مهم، فالوقت ليس لمجرد الواجبات، فهناك أهمية لممارسة أي نشاط رياضي نحافظ به على صحة أجسادنا وعقولنا أيضًا، وتخصيص وقت للراحة والهوايات، وفي المساء نقضي وقتًا مع الأسرة، حتى وإن كان قليلًا، وقبل النوم، هناك دقائق مهمة لمراجعة خطة اليوم التالي.
الوقت هو رأس مالنا، لا يجب أن يضيع بلا تخطيط، ما نفعله اليوم يعبّر عن مستقبلنا الذي سنكون عليه، كل ورقة نتعب في مذاكرتها اليوم ستساعد على أن يكون غدًا أفضل لنا. أتذكر دومًا قول الشاعر: "إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ فلا تقنعْ بمـا دونَ النجومِ".
ولا بد أن تكون الأهداف واضحة نُصب أعيننا، ولا سيما إذا كانت مكتوبة أمامك لتذكّرك دومًا بما تسعى إليه، نظّم وقتك، ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، فالنجاح لا يأتي بالصدفة، بل بالتخطيط، استعن بالله أولًا ثم بمعلميك وزملائك، واجعل سؤالك للمعرفة لا للامتحان فقط.