بعد افتتاح قصر الثقافة.. فرق مسرحية تطالب بتوضيح موقف مسرح "أم كلثوم"

مسرح أم كلثوم

Written By سلمي الهواري
2026-02-12 11:35:12

 

شهدت محافظة الدقهلية، في الثامن من الشهر الجاري، افتتاح قصر ثقافة الدقهلية المعروف بمسرح أم كلثوم في المنصورة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال التطوير ورفع الكفاءة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والثقافية، ضمن احتفالات المحافظة بعيدها القومي.

وتضمّن حفل الافتتاح عروضًا فنية وكلمات رسمية من الحضور أكدت على أهمية القصر في دعم الحركة الثقافية والمسرحية بالمحافظة، وعودته للقيام بدوره كمركز رئيسي لإقامة الفعاليات الفنية والندوات والأنشطة الإبداعية المختلفة.

تساؤلات حول جاهزية المسرح

إلا أنه خلال الأيام التي تلت الافتتاح، تداول عدد من المهتمين بالشأن الثقافي عبر مواقع التواصل الاجتماعي روايات تشير إلى عدم بدء التشغيل الفعلي للمسرح حتى الآن، مع الإشارة إلى عدم الإعلان عن جدول للعروض أو فتح باب الحجز أمام الفرق المسرحية. كما أُثيرت تساؤلات بشأن جاهزية التجهيزات الفنية داخل المسرح، وما إذا كانت جميعها دخلت الخدمة بشكل كامل.

وأوضحت نيرة فهمي، ممثلة مسرحية، شاركت مع فرقتها في تقديم عروض سابقة على مسرح أم كلثوم بالمنصورة: "بعد الاحتفالات توجهتُ أنا وفرقتي والمخرج للسؤال عن إمكانية حجز المسرح لتقديم عروض خلال شهر فبراير وشهر رمضان، لكن فوجئنا بإغلاق كامل للمسرح، وعدم استعداده لاستقبال أي حفلات أو مسرحيات".

وأكدت أنها صُدمت عندما حاولت الدخول إلى المسرح برفقة فريقها، فوجدته خاليًا تمامًا: "لا توجد إضاءة، ولا معدات صوت، ولا أجهزة إنذار حريق، ولا عمال نظافة أو صيانة، ولم يتبقَّ سوى خشبة المسرح فقط، بينما تم نقل كل الأدوات التي شهدناها خلال حفل الافتتاح".

وأضافت: "غير مسموح بإقامة أي مسرحيات أو حفلات على مسرح أم كلثوم حاليًا، حتى مهرجان النوادي السنوي الذي يُقام في شهر رمضان، وأُشير إلينا بوجود بدائل ومسارح أخرى داخل المنصورة لكن الأمر مرهق".

مطالبات ببيان رسمي وخطة تشغيل واضحة
من جانبه، قال أحمد ممدوح، أحد مخرجي الفرق المسرحية المستقلة بالمنصورة، إن الفرق كانت تنتظر افتتاح القصر بفارغ الصبر بعد سنوات من توقف النشاط، مضيفًا: "كنا نأمل أن يبدأ العمل فورًا وفق جدول واضح يتيح للفرق تقديم عروضها، خاصة مع اقتراب موسم رمضان الذي يشهد نشاطًا مسرحيًا مكثفًا. وإذا كانت هناك أسباب فنية أو إدارية تحول دون التشغيل، فمن المهم إعلانها بشفافية حتى تكون الصورة واضحة للجميع".

وأكد أن القصر يمثل منصة رئيسية للحركة المسرحية في الدقهلية، وأن غيابه عن المشهد -ولو بشكل مؤقت- يضع ضغطًا على الفرق التي تضطر للبحث عن مسارح بديلة بإمكانات أقل وبمقابل مادي، مطالبًا بصدور بيان رسمي يوضح الموقف وخطة التشغيل خلال الفترة المقبلة.

يقع أم كلثوم داخل مبنى قصر ثقافة المنصورة ويُعد من أبرز الصروح الفنية في محافظة الدقهلية. يتسع المسرح لنحو 820 مقعدًا، وهو مجهّز بأنظمة حديثة للصوت والإضاءة. وقد صُمم المبنى في ستينيات القرن الماضي على يد المعماري المصري سيد كريم، ما يمنحه قيمة معمارية وتاريخية خاصة.

وفي عام 2016 أُدرج المبنى ضمن حصر المباني المتميزة ذات القيمة، وهو ما حال دون تنفيذ مقترح هدم طُرح في عام 2021، بعد أن أبقت اللجان المختصة وقرارات لجنة الحصر على تسجيله ضمن المباني المحمية. ورغم ذلك، ظل المسرح مغلقًا لفترة طويلة ولم يشهد استضافة احتفالات أو فعاليات رسمية.

لاحقًا، ومع تولّي اللواء طارق مرزوق منصب محافظ الدقهلية، أُعيد فتح ملف تطوير المسرح، حيث تبنّى خطة لإعادة تأهيله، وأشرف على أعمال الصيانة والتجهيز تمهيدًا لعودته إلى العمل، إلى أن جرى افتتاحه رسميًا في 8 فبراير 2026 دون عودة المسرح.

وحاولت مُعدة التقرير التواصل مع عزت زكي، مدير قصر ثقافة المنصورة، للحصول على حق الرد وتوضيح الخطة الزمنية المقررة لتشغيل القصر وموقف الفرق المستقلة، لكنه لم يرد.