شهدت محافظة أسوان فعاليات مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون في دورته الثالثة عشرة خلال الفترة من 4 إلى 9 فبراير الجاري، بمشاركة عددٍ من الفرق المصرية والعربية والأجنبية، بينها فرقة "حضرة تونس الأعماق" للإنشاد الديني، التي يرأسها المُنشد عبد الله الذوادي.
وتركز الفرقة في أعمالها على إحياء التراث الصوفي التونسي، وكان من أبرز عروضها خلال المهرجان: المنارة وحضرة تونس الأعماق ومحمد نبينا وفرسان الإنشاد.
وحاورت "عين الأسواني" عبد الله الذوادي مؤسس الفرقة وقائدها، على هامش مشاركته في المهرجان.
- بدايةً، هذه ليست زيارتكم الأولى لمصر، كيف تصفون استقبال الجمهور المصري لكم في أسوان؟
الحمد لله، نحن محبوبون جدًا عند المصريين، وهم يتفاعلون معنا بصدقٍ كبير.
هذه هي مشاركتنا الرابعة في مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون، كما شاركنا مرّتين في مهرجان الطبول والفنون التراثية بالقاهرة، وأربع مرات في مهرجان سماع الدولي للإنشاد والموسيقى الروحية بالقاهرة أيضًا، مصر أمّ الدنيا وبلد الحضارات، والمشاركة فيها دائمًا ما تزيد من قيمة العمل الفني وتخلق حراكًا ثقافيًّا دوليًّا رائعًا.
- تونس غنيّة بتراثها الثقافي المتنوع بتنوع مناطقها، كيف تعبرون عن هذا التنوع في العروض الفنيّة؟
لغتنا هي الموسيقى، وهي لغة توحّد الجميع. الفنانون دائمًا ما يتقاربون في الأفكار، لذا نحاول فهم خصوصية كلّ ثقافة محلية، لتبادل الخبرات ونشر التراث في إطارٍ فنيٍّ موحّد، يُعزّز الهُويّة الوطنية التونسية ويُعرّف بها عالميًّا.
- كيف توظّفون الوسائل التفاعلية؛ لجعل الجمهور يعيش تجربة الحركة مع الفرقة وليس فقط الاكتفاء بالمشاهدة؟
نحن نحرص على تطوير عروضنا الفنية واستخدام الوسائل العصرية للتعريف بمنتجنا الثقافي، وبما يتلاءم مع الجمهور الشاب خصوصًا، هدفنا هو تقديم عرض "كوريغرافي"، وفيه يجد المتفرج نفسه جزءًا من العرض، يتفاعل معنا بالرقص والتصفيق، وتنتقل إليه عدوى الطاقة الحركية الموجودة على المسرح.
- حدّثنا عن الرداء التونسي وتنوّعه في عروضكم.
تونس غنيّةٌ جدًا بتراثها الموسيقي والمَلْبسي. نحن فرقةٌ محترفة لا نختصّ بإحياء الأفراح الشعبية الخاصة، بل نقدم برامجَ فنيّة للمهرجانات الدولية تعتمد على التراث الصوفي والشعبي. لكلّ جهةٍ في تونس رقصتها وزيّها الخاص الذي تعتز به، ونحن نحرص على أن نعكس هذا التنوع.
- إن كان لكلّ فرقةٍ ما يميّزها ولا يمكنها الاستغناء عنه في أي عرضٍ لها، فما هذا الجانب بالنسبة لفرقتكم؟
ما لا نستغني عنه أبدًا كفرقة هو النوبات أو الوصلات التي تبدأ بالذكر ومدح الرسول -صلى الله عليه وسلم-، هذه هي روح الفرقة وهُويتها التي نستهلّ بها عروضنا ولا تقبل التغيير.
- كيف تستعدّ الفرقة للمشاركة في المهرجانات الدولية المقبلة التي تمثّل فيها تونس؟ وما خُطّتكم المستقبلية؟
نحن فرقةٌ محترفة في حالة استعدادٍ دائم. كلّ مهرجان، سواء أيّام قرطاج أو مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية أو غيرهما، نتعامل معه باحترافيةٍ وتجهيزٍ خاص لنمثّل بلدنا أحسن تمثيل. خُطّتنا هي التطوير المستمر في العمل من النواحي الفنية والتقنية لنواكب العصر مع الحفاظ على أصالتنا.
- أخيرًا، ما الرسالة التي تودّون إيصالها من خلال عروضكم؟
رسالتنا التواصل، نحن نسعى للتعرّف على الأهالي في كلّ بلدٍ نزوره، نناقشهم ونعرّفهم بمنتجنا الثقافي، ونقدّم لهم لوحاتٍ تمسّ مشاعرهم وتدفعهم للتفاعل معنا، فالفنّ في النهاية هو جسرٌ للمحبة والسلام بين الشعوب.