بعد وصوله للنهائيات.. عبدالعظيم الجُند: تحديت مجتمعي لأصبح شاعرًا" (حوار)

الشاعر عبدالعظيم الجند

Written By إسراء عبد الظاهر
2025-05-06 13:48:51

رغم كل العوائق والانتقادات التي واجهته في بيئته بمحافظة أسوان، أصر على أن يكون له مكانًا في عالم الشعر، ورغم أن الطريق لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، لكنه بإصراره وشغفه استطاع أن يحقق عدة نجاحات. 

عبدالعظيم الجُند، ابن مركز دراو بمحافظة أسوان، شاعر ثلاثيني، استطاع أن يصل إلى التصفيات النهائية في مهرجان "إبداع 5" لمراكز الشباب في نسخته الخامسة لعام 2025 برعاية وزارة الشباب والرياضة، بعد رحلة حافلة بالمشاركات والتحديات. "عين الأسواني" التقت به، وكان لنا معه هذا الحوار الخاص.

كيف بدأت رحلتك مع الشعر؟

بدايةً، تخرجت في كلية التجارة بجامعة أسوان. نشأت في بيئة لا تفضل الشعراء، بل كانت تعتبر الشاعر عارًا على بلدته، وليس له مكانة فيها، ورغم ذلك، أصررت على الإكمال والاحتفاظ بموهبتي. 

كانت بدايتي مع الشعر عندما كان عمري خمسة عشر عامًا، حيث شاركت في مسابقة وحصلت على المركز الأول على مستوى الإدارة، بعدها شاركت في مهرجان "إبداع 3" للجامعات على مستوى الجمهورية، وأكملت المسيرة في إبداع 4 وإبداع 5، كما شاركت في مسابقة تحت إشراف قصر الثقافة، وحصلت على المركز الثاني على مستوى الجامعات والمعاهد.

كيف جاءت فكرة المشاركة في مهرجان إبداع؟

لم تكن هذه أول مرة أشارك فيها بمهرجان "إبداع"، فقد شاركت سابقًا حين كنت في الجامعة ضمن مسابقات "إبداع الجامعات". أما عن مهرجان "إبداع 5" التابع لوزارة الشباب والرياضة، ترشحت للمشاركة فيه مع اثنين آخرين، وكنت أنا الفائز الذي تأهل لمرحلة التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية، رغم التحديات، كنت مؤمنًا بأنني سأصل بسبب إصراري ورغبتي في النجاح.

ماذا يعني لك الصعود للتصفيات النهائية في مهرجان إبداع 5؟

الصعود في مهرجان "إبداع 5" يعني لي الكثير، أهمها الاحتكاك بالمواهب المشاركة من جميع المحافظات، وهو ما أضاف لي معلومات وخبرات جديدة، منها التعرف على أساليب متنوعة في الكتابة والتبادل الثقافي بيننا مما ساعدني على تطوير نصوصي.

والكتابة الآن تطورت كثيرًا، وأصبح السرد يغلب على النصوص الشعرية، إلى جانب ذلك، كونت صداقات كثيرة وأصبحنا نقرأ نصوص بعضنا البعض ونتبادل النصائح والدعم خلال فعاليات المهرجان.

هل واجهت تحديات معينة؟

نعم، بالتأكيد، نشأت في بيئة لم تكن تفضل الشعراء، وكان الشاعر يلقب بالعاطل عديم القيمة، لذا لم أجد تشجيعًا من المحيطين بي أو مجتمعي وحتى من عائلتي، حيث كان والدي يحاول منعي من كتابة الشعر خوفًا من أن أصبح فاشلًا، لكن رغبتي في أن أكون شاعرًا مرموقًا كانت أقوى من كل هذه العوائق، فواصلت الطريق رغم كل شيء.

من هم الشعراء الذين أثروا فيك؟

الشعراء الذين تركوا أثرًا كبيرًا في داخلي هم عنترة، وتميم البرغوثي، وعبدالرحمن الأبنودي، وهشام الجخ، وأحمد فؤاد نجم، ولكن أكثر شخصية شعرية أثرت بي كانت تميم البرغوثي؛ لأنه كان يتحدث عن الألم بطريقة بديعة ومؤثرة، خاصة وهو فلسطيني ويتناول القضية الفلسطينية بصدق وألم.

أما باقي الشعراء، كتاباتهم قريبة مني، لكن تميم البرغوثي كان الأقرب لقلبي لأننا نتقاسم التعبير عن الألم.

حدثنا عن قصيدتك "بين الزحام واللوم"؟

قصيدة "بين الزحام واللوم" كتبتها عندما كنت في السنة الرابعة بالجامعة، وشاركت بها هذا العام في مهرجان "إبداع 5" التابع لوزارة الشباب والرياضة، حيث تتناول القصيدة معاناتي خلال فترة الجامعة، وأحلامي، وكل التحديات والصعوبات التي واجهتها آنذاك، لذا هي انعكاس صادق لما مررت به، من طموحات وألم وعقبات حتى وصلت لما أنا عليه اليوم.