حققت لاعبتان في نادي بورفؤاد الرياضي ميداليتين ذهبيتين في بطولة منطقة القاهرة لألعاب القوى، التي أُقيمت على ملعب نادي مدينة نصر، يومي 12 و13 فبراير الجاري، في واحدة من أقوى بطولات المناطق على مستوى الجمهورية.
وجاءت الذهبية الأولى عن طريق اللاعبة جودي علي نوفل، التي توجت بالمركز الأول في منافسات الوثب الطويل للمرحلة العمرية تحت 18 عام، بعدما سجلت مسافة 5.04 متر، فيما أحرزت اللاعبة يارا علي نوفل المركز الأول والميدالية الذهبية في منافسات الوثب العالي تحت 14 عام بارتفاع 1.20 متر، في أول مشاركة لها بهذه المسابقة.

وقال الكابتن علي نوفل، بطل مصر السابق في رياضة الوثب، ومدرب ألعاب القوى والمدير الفني لمدرسة الوثب بنادي بورفؤاد، في حديثه مع "البورسعيدية"، إنه كان يتوقع حصد الميداليتين قبل انطلاق المنافسات، موضحًا أن ألعاب القوى رياضة أرقام، وأن حسابات النتائج تُبنى على مستويات اللاعبين المشاركين والأرقام المسجلة مسبقًا.
وأضاف أن البطولة، رغم كونها بطولة منطقة القاهرة، تُعد قوية للغاية، نظرًا لمشاركة أندية كبرى تمثل القوام الأساسي لبطولات الجمهورية، لافتًا إلى حرصه الدائم على إشراك لاعبيه في بطولات خارج نطاق بورسعيد، في ظل غياب بطولة منطقة مستقلة بالمحافظة، بهدف إبقائهم في أجواء تنافسية مستمرة.
وأوضح نوفل أن المشاركة في البطولة جاءت على سبيل الاستثناء، من خلال تنسيق خاص مع مسؤولي المنطقة، مستندًا إلى علاقاته داخل منظومة ألعاب القوى وخبرته السابقة كمدرب بالمنتخب الوطني للناشئين، ما يتيح للاعبيه الاحتكاك بمدارس تدريبية مختلفة.

وعن برنامج الإعداد، أشار إلى أن الفريق خاض فترة إعداد استمرت شهرين، تضمنت إعدادًا على شاطئ بورسعيد، قبل الانتقال إلى تدريبات متخصصة داخل النادي، تشمل تدريبات قوة موجهة دون الاعتماد على رفع الأثقال بالشكل التقليدي، مؤكدًا أن التدريبات تُجرى خمسة أيام أسبوعيًا وفق نظام علمي يعتمد على توزيع الأحمال، بواقع ثلاثة أيام تدريب ويوم راحة، ثم يومين تدريب ويوم راحة.
وتطرق المدير الفني إلى التحديات التي تواجه النشاط، موضحًا أن الإمكانيات المتاحة تعتمد في كثير من الأحيان على الجهود الذاتية، في ظل ارتفاع تكلفة الأدوات الرياضية المتخصصة، مثل الملابس والأحذية التي يتحمل اللاعبون وأولياء الأمور تكلفتها.
وأشار إلى أن أبرز المشكلات تتمثل في غياب مضمار قانوني مطابق للمواصفات داخل بورسعيد، إذ تُجرى التدريبات حاليًا على أرضية غير مطاطية، ما يمثل عائقًا أمام تنظيم بطولات رسمية داخل المحافظة، ويحد من فرص استضافة المنافسات.
وأكد نوفل أن ألعاب القوى تعاني من ضعف التغطية الإعلامية مقارنة بكرة القدم، رغم كونها من الألعاب الأساسية عالميًا، مشددًا على أن استمرار النشاط في نادي بورفؤاد يرجع إلى حب اللعبة والإصرار على تطويرها.
وكشف المدير الفني عن تأسيسه مدرسة للوثب بالنادي قبل نحو سبع سنوات، تضم حاليًا قرابة 15 لاعبًا ولاعبة في المراحل العمرية المختلفة، مؤكدًا أن المدرسة سبق أن قدمت أبطال على مستوى الجمهورية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى استعداد اللاعبات للمشاركة في بطولة الجمهورية تحت 20 عام عقب شهر رمضان، مع مواصلة العمل على تطوير الأرقام سعيًا لمواصلة الحضور على منصات التتويج.
ويضم الجهاز الفني لمدرسة الوثب بنادي بورفؤاد، الكابتن علي نوفل كرئيس للجهاز الفني، والكابتن سماح فاروق كمدير فني، إلى جانب الكابتن عمار وكابتن آية كمدربين مساعدين.
ويُذكر أن ألعاب القوى تُعد من أقدم الرياضات التنافسية في العالم، وتشمل حوالي 24 مسابقة في المضمار والميدان، مثل الجري والوثب، وتعتمد على الأرقام والقياسات الدقيقة لكل مسابقة، ما يجعلها رياضة تنافسية تتطلب تدريبًا مكثفًا وتقنية عالية.