رحلة شاقة.. مواصلات حي الفيروز تعزل السكان عن بورسعيد

تصوير: مؤمن مسعد - جانب من حي الفيروز بمدينة بورفؤاد

كتب/ت مؤمن مسعد
2025-10-02 16:02:12

يعاني سكان منطقة "حي الفيروز"، أحد مشروعات الإسكان الاجتماعي بمدينة بورفؤاد شرق بورسعيد، من أزمة مع وسائل المواصلات العامة، جعلت التنقل من وإلى الحي مهمة شاقة يوميًا، خاصة للطلاب والموظفين وفق شهادات الأهالي.

في عام 2013 طرحت محافظة بورسعيد استمارات الإسكان الاجتماعي للشباب، وبعد انتظار امتد سنوات، بدأت المحافظة تسليم الوحدات منذ العام 2021، ليشكل حي الفيروز أحد أكبر المجمعات السكنية الجديدة في مدينة بورفؤاد.

خطوط محدودة لا تواكب الكثافة السكانية

رغم أن منطقة حي الفيروز لا تبعد سوى نحو 3.5 كيلومترات عن "معدية" مدينة بورفؤاد، بحسب جولة ميدانية أجراها محرر "البورسعيدية" إلى جانب استخدام برنامج "خرائط جوجل"، إلا أن الوصول إلى المعدية -الرابط الحيوي مع بورسعيد- يظل تحديًا يوميًا للأسر الساكنة في حي الفيروز، بسبب محدودية عدد خطوط المواصلات العامة  المتجهة إلى وسط بورسعيد.

مواصلات حي الفيروز بمحافظة بورسعيد

يضطر الأهالي للاعتماد بشكل أساسي على خطين "ميكروباص" فقط، الأول من داخل حي الفيروز إلى المعدية والعكس، بتسعيرة 5 جنيهات، والثاني من الحي إلى شارع محمد علي ببورسعيد عبر كوبري النصر العائم الذي يصل بين بورفؤاد وبورسعيد، بتسعيرة 7 جنيهات.

مواصلات حي الفيروز

مع ذلك، هذين الخطين لا يغطّيان الأعداد السكانية، خصوصًا في أوقات الذروة الصباحية والعودة من المدارس والجامعات وأماكن العمل، وهو ما أكده أحمد دياب، أحد سكان منطقة حي الفيروز وموظف بمنطقة مصانع الاستثمار ببورسعيد. 

يقول دياب: "بخرج من البيت قبل ميعاد شغلي بساعة ونصف عشان أضمن ألاقي مواصلة، في أوقات الذروة الميكروباصات بتبقى مليانة، وممكن أقف ساعة مستني".

ويضيف: "المشكلة بتتكرر وأنا راجع من الشغل الساعة 3، ممكن أقف لحد الساعة 4 أو 4 ونص ومفيش مواصلات، بالليل كمان بعد 11 الميكروباصات بتقل جدًا، اللي معاه عربية بيتحرك بسهولة، لكن إحنا بنرجع بدري أو نضطر نركب وسيلة خاصة بأسعار مضاعفة".

المدارس تزيد من حجم الأزمة

وفقًا لبيان رسمي لرئيس مدينة بورفؤاد، إسلام بهنساوي، تضم المدينة 56 مدرسة بإجمالي 567 فصل يستقبل نحو 20.647 طالبًا وطالبة في مختلف المراحل التعليمية.

ولا يوجد في حي الفيروز سوى مدرسة أرض الفيروز؛ المخصصة للتعليم الأساسي فقط، ما يجبر طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية على التنقل يوميًا إلى أحياء أخرى، فيزيد الضغط على شبكة المواصلات.

مواصلات حي الفيروز

اضطر محمد علي، ولي أمر طفلين بالمرحلة الابتدائية، للبحث عن حل بديل، ويقول: "اضطريت اعمل اشتراك أَبُونِيّة شهري لأولادي بألف جنيه للواحد في أحد سيارات التوصيل الملاكي، لأني متأكد إن الأزمة مش هتتحل حتى لو زودوا الميكروباصات، المشكلة الأساسية في زحام الكوبري العائم".

ويتابع: "حتى الميني باص اللي وفرته المدينة مش هيحل، لأنه برضه بيتعطل في الكوبري، الحل الحقيقي يا إما زيادة المعديات في ساعات الذروة الصبح، يا إما حل جذري لأزمة الكوبري".

حلول "جزئية" غير كافية

أعلنت رئاسة مجلس مدينة بورفؤاد، مع بداية العام الدراسي الحالي، وفقًا لبيان رسمي، عن تشغيل 5 "ميني باصات" لنقل الطلاب والمواطنين من مساكن الفيروز خلال أوقات الذروة صباحًا.

لكن هذه الخطوة، رغم أهميتها، لم تحل سوى جزء محدود من الأزمة، وذلك ما تؤكده حنان حسام، ولية أمر أخرى، والتي تعبر عن جانب مختلف من الأزمة: "توفير الباصات عند الموقف في الفيروز حل جزء من المشكلة، لكن بالنسبة لسكان الشارع الفاصل ومشروع 9000 -نهاية الوحدات السكنية بمنطقة الفيروز- فالأمر مختلف، إحنا بنضطر نمشي حوالي 20 دقيقة عشان نوصل الموقف والشنط على ظهر الأطفال، ولما نوصل أوقات ما نلاقيش مواصلات ونرجع نتأخر".