استيقظتُ في الصباح الباكر على صوت تكبيرات العيد تملأ الأجواء، فشعرتُ بسعادة غامرة. أخيرًا جاء العيد! قفزت من سريري مسرعًا نحو ملابسي الجديدة المعلّقة أمامي، نظرتُ إليها بفرح، وارتديتها بحذر شديد خوفًا من أن تتسخ. كنت أشعر وكأنني أمير في ثياب العيد الزاهية.
خرجتُ مع أبي إلى صلاة العيد، وكان الطريق مليئًا بالأطفال يرتدون ملابسهم الجديدة مثلما أفعل. بعد الصلاة، بدأ سباق العيدية! كان كل طفل يركض إلى والده وجده وأعمامه ليحصل على العيدية، ولم أكن مختلفًا عنهم. حصلت على عيديتي الأولى من أبي، ثم من جدي وعمّي، وكل مرة كنت أشعر بسعادة غامرة وأنا أضع المال في جيبي بحرص شديد.
وعندما عدنا إلى المنزل، نظرت إليّ أمي بابتسامة وقالت: "هات العيدية يا حبيبي، أنا هاحوشهالك!" نظرت إليها بريبة، فأنا أعلم أنها لن تعود إليّ مرة أخرى، لكنها استطاعت بمهارتها أن تأخذ جزءًا كبيرًا منها!
بعد ذلك، اجتمعنا جميعًا حول الطاولة، وأحضرت أمي الكحك والبسكويت، وبدأت التهمهما بسعادة. كان طعمهما لذيذًا جدًا، وكأن العيد لا يكتمل إلا بهما. لعبت مع إخوتي وأبناء عمي، وضحكنا كثيرًا، وشعرت أن هذا اليوم هو أسعد يوم في السنة.
العيد ليس مجرد ملابس جديدة أو عيدية أو حتى كحك وبسكويت، بل هو يوم الفرح والبهجة والاجتماع مع الأحباب، وهو اليوم الذي يملأ قلوبنا بالسعادة والسرور.