في عز الأمطار.. ماذا يحدث حين تطلب سيارة شفط مياه في دار السلام؟

Photographer: مريم أشرف - سيارة شفط مياه في دار السلام

Written By مريم أشرف
2026-04-01 16:40:47

اشتكى عدد من سكان حي دار السلام بالقاهرة، من عدم استجابة سيارات شفط المياه التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي؛ لمواجهة تراكم مياه الأمطار في شوارع الحي خلال الأسبوع الماضي والجاري، نتيجة زيادة سقوط الأمطار بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أثر على حركة السكان في الشوارع وزاد من خطر مرور كبار السن والأطفال بها.

وقال عمر طنطاوي، أحد سكان شارع الفتح: "مع كل سقوط أمطار وتغير جوي يكون الشارع مليء بالمياه ويصعب السير به"، مشيرًا إلى أنه حاول شفط المياه يدويًا أمام منزله بعدة طرق منها استخدام مساحات لإزاحة المياه، لكنها ليست الطرق الأفضل والأكثر فعالية.

سيارة شفط مياه في دار السلام

وأكد طنطاوي أنه تواصل مع الخط الساخن لشكاوى شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة 175، لكن إنتظر لقرابة 30 دقيقة على المكالمة، ولم يرد عليه أي من ممثلي خدمة العملاء.

وأضاف طنطاوي "المرة دي قررت أكلم الشركة علشان المطر كان زيادة، والمياه اتجمعت قدام بيتي، وقررت منزلش أولادي ولا زوجتي من البيت لمدة يومين علشان قلقان عليهم، البنية التحتية في دار السلام مشكلة محتاجة حل لأنها بدأت تأثر على حياتنا".

وبحسب جولة "صوت السلام" في شوارع الحي، لمدة 4 مرات في أيام متفاوتة خلال الأسبوعين الماضي والجاري، وجدت أن عدة شوارع بالحي تشهد تجمع المياه، هم شارع الفتح وشارع الجسر ما يعيق حركة المارة، إذ لجأ بعض السكان لوضع قوالب طوب لمرور السكان، بينما لجأ البعض لحل شفط المياه يدويًا.

سيارات الشفط لا تدخل دار السلام

وقالت ابتسام هاني، مقيمة بشارع الفيوم، أنها تأخرت في أثناء ذهابها للعمل، بسبب غرق الشارع بمياه الأمطار، مؤكدة أن الطريق من الشارع حتى محطة مترو دار السلام احتاج منها قرابة نصف ساعة، رغم أنها تستغرق يوميًا حوالي 10 دقائق في هذه الرحلة. 

وأوضحت أن هذا الطريق يعتمد عليه أغلب الموظفين والطلاب للوصول إلى محطة المترو، مطالبة بحل هذه الأزمة والاهتمام بالشوارع المؤدية إلى المترو وموقف "ميكروباصات" وأتوبيسات ميدان المطبعة. 

ورغم ذلك نشرت رئاسة حي دار السلام، على صفحتها الرسمية على "الفيسبوك"، بيان توضح رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجات الطقس وسقوط الأمطار، وشفط مياه الأمطار من الشوارع الرئيسية ومنازل و مطالع الكباري والأنفاق ومناطق تجمع المياه.

 وأوضحت الصور المرفقة مع البيان لعمليات شفط المياه، أن السيارات بقيت على كورنيش دار السلام والمعادي بالقرب من كوبري السلام الدولي وعلى مطلع دائرى المعادى، دون الإشارة إلى الشوارع الجانبية والرئيسية بالحي. 

وذلك ما لاحظه عبد العزيز، أحد سكان شارع الجسر البراني، إذ وصف شارعه بـ"بركة مياه أمطار"، منوهًا إلى أن الشارع يتحول إلى تجمع حشرات وقمامة خلال أيام الأمطار، وأن ذلك يؤثر بالسلب على صحة سكان الشارع، مؤكدًا أنه ظل بالقرب من كورنيش دار السلام والمعادي ووجد سيارات شفط أمطار تمر على جوانب الطريق، حتى اختفت مياه الأمطار من الشارع. 

دون رد على الشكاوى

وليس طنطاوي فقط الذي لم يتلق رد على شكوته، بل تواصلت "صوت السلام" مع خط الشكاوى الخاص بالصرف الصحي (175)، لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، لتقديم شكوى من تراكم مياه الأمطار في شارع الفتح، يوم الاثنين الماضي، الموافق 30 مارس، ورد أحد ممثلي خدمة العملاء بأنه سجل الشكوى وتتابعها الشركة في خلال 24 ساعة، ولكن لم تتلقَّ معدة التقرير ردًا أو متابعة من الشركة حتى موعد نشر التقرير.