غير آمن.. تقليل إنارة الطرق يهدد سائقين ونساء

Photographer: مريم أشرف - ضعف إنارة الشوارع

Written By مريم أشرف
2026-03-30 13:17:02

فوجئ علاء أسامة، سائق بأحد شركات التوصيل الخاصة، بانخفاض إنارة الطريق من 6 أكتوبر إلى حي دار السلام، في حين استخدم السائقون الآخرون إضاءة سيارتهم لإنارة الطريق، "لكنها في الوقت نفسه تعيق رؤية السائقين الآخرين، بسبب شدتها وانعكاسها المباشر في أعينهم، ما يزيد من خطورة القيادة ويجعل الطريق أقل أمانًا" على حد قول أسامة.

يأتي ذلك بعد تطبيق خطة ترشيد الاستهلاك، يوم السبت الماضي 28 مارس، التى أعلن عنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وتتضمن الخطة عدة إجراءات، من بينها: تخفيض إنارة الشوارع والطرق الرئيسية وتقليل إنارة إعلانات الطرق، إلى جانب إغلاق المحال الساعة 9 مساءً.

وأوضح بيان رئاسة مجلس الوزراء أن تخفيض إنارة الشوارع لأقل نسبة ممكنة بما لا يخل باشتراطات الأمن والسلامة، إلا أن "صوت السلام" تواصلت مع 5 أشخاص من بينهم سائقين ونساء من سكان حي دار السلام بالقاهرة، استخدموا الطرق المحيطة بالحي، من بينهم: الدائري وكورنيش النيل وشوارع حي دار السلام بالقاهرة، أوضحوا أن تخفيض إنارة الطرق يعرضهم لخطر الحوادث وعدم توافر الأمن والسلامة بالطرق. 

خطر الحوادث

وأسامة ليس الوحيد، بل كان يقود زين جابر، دراجته البخارية "موتوسيكل"، على طريق الدائري وكورنيش النيل، على سرعة منخفضة نتيجة عدم رؤية الطريق معتمدًا على إنارة السيارات إلى جانبه، رغم ذلك جعلت رؤيته مشوشة، حسبما أفاد.

وقال جابر إن هذه التجربة جعلته متوترًا من استخدام الطرق بعد الساعة 9 مساءً، مشيرًا إلى أن "الموتوسيكلات" تكون في خطر شديد في هذه الحالة، لأنها لا تمتلك إنارة تدعمها، وكذلك الطريق يكون غير واضح، مطالبًا بالتراجع في هذا القرار "لأنه يعرض حياة عدد كبير من مستخدمي الموتوسيكل للخطر".

وبحسب جولة "صوت السلام" في شوارع حي دار السلام والطرق المحيطة، بعد بدء تطبيق ترشيد الاستهلاك، رصدت أن أغلب شوارع الحي مظلمة بشكل جزئي وبعضها بشكل كامل، وطريق كورنيش النيل والدائري يحتوي على إضاءة قليلة، إذ يضيء عمود إنارة واحد من بين 5 أعمدة إنارة. 

خطر على النساء

ومنعت أسرة سلمى عبد المقصود، 22 عامًا، طالبة بجامعة القاهرة، الخروج من المنزل أو العودة في الساعة 9 مساءً، بسبب قلقهم نتيجة ظلام الشوارع، التي اعتبرتها أسرتها غير آمنة لها، وقالت سلمى إنها تقابل زملائها في الجامعة للعمل على مشروع تخرجهم من كلية الزراعة، لكن بسبب خطة ترشيد الاستهلاك، مُنعت من الخروج من المنزل وتعطل عملها على مشروع التخرج. 

 "الشارع مش آمان حتى لما بطلب عربية توصيل من تطبيق، بيكون سعرها الضعف، وكمان مش بكون حاسة بأمان فيها لأن الشارع فاضي تمامًا"، أضافت جليلة محمد، 27 عامًا، تعمل في شركة دعاية وإعلان بالتجمع الخامس.

وأشارت إلى أن طبيعة مواعيد عملها متأخرة، بسبب مقابلة العملاء، وبسبب المسافة بين عملها في التجمع ومقر سكنها في حدائق المعادي، إذ طلبت من مديرتها أن تغير مواعيد عملها، مما يضر من بعض خططها المهنية، حتى تنتهي خطة ترشيد الاستهلاك.