أطلقت مؤسسة المرأة العربية، صباح اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع منظمة المساواة الآن، هي منظمة غير حكومية معنية بحقوق النساء، تقريرًا إقليميًا حول التشريعات في الدول العربية بشأن الاغتصاب، الذي جاء بعنوان "البحث عن العدالة: قوانين الاغتصاب في الدول العربية".
وعقد الحفل على جلستين الأولى بعنوان "تعقيب من خبراء إقليميين" وأدارتها الإعلامية لينا الغضبان، والثانية بعنوان "التحديات في التنفيذ والوصول إلى العدالة" بحضور المحامية المصرية عزة سليمان.
أشكال الاغتصاب في الدول العربية
وألقت وزيرة التنمية الاجتماعية في الأردن، وفاء بني مصطفى، كلمة افتتاحية بصفتها رئيس اللجنة الوزارية المشتركة لتمكين المرأة في الأردن، حول غياب التقارير والإحصاءات بشأن اغتصاب النساء في مناطق النزاع والحروب، في أفريقيا وتحديدًا النزاع داخل الأراضي السودانية، مؤكدًة أن التأثير على النساء يظل مضاعف في غياب الأرقام.

وعرضت ديما دبوس، الممثلة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة "المساواة الآن"، نتائج التقرير، إذ قالت أن استنادًا إلى بحث في قانون العقوبات لـ 22 دولة عربية، النتائج المشتركة هي غياب مفهوم الرضا داخل العلاقات الرضائية، وغياب تعريف الإجبار الجنسي، واقتصاره على شكل واحد من الاغتصاب.
وأكدت ديما أن هذه النقطة تبرز إشكالية تعريف الاغتصاب الزوجي في القوانين العربية، بينما أشارت وضع عبء الإثبات على الضحية، ودخولها فى دائرة إعادة الاغتصاب والإيذاء عبر إجراءات الطب الشرعي، ثم عدم تقديم دعم نفسي.
قوانين الاغتصاب هي "نسخ أوروبية"
وفي نفس السياق، صرح عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، حسن سند لـ "صوت السلام"، أن أزمة قانون العقوبات في الدول العربية هي استناده لنسخ أوروبية من نفس القانون لسنوات طويلة، التي لم تتطور أو تغطي قصورها، بينما هذه الدول حدثت القانون خلال السنوات الأخيرة، ليضمن حماية للنساء.

وقال "بدعي كل مشرع عربي أن يعيد النظر في كل التشريعات المتعلقة بالاغتصاب، والفصل بين جريمة الاغتصاب وباقي جرائم الشرف، التي تستخدم لتخفيف عقاب الجاني، وده قمة الظلم الإنساني".
تشريعات الاغتصاب
وقالت المحامية عزة سليمان لـ "صوت السلام"، إن مؤسسة قضايا المرأة المصرية مهتمة بملف تشريعات الاغتصاب، وتحديدًا تطوير المفاهيم الخاصة بالعنف داخل قانون العقوبات، ويهتم ممثليها بحضور الفعاليات التي تعزز مشاريع المؤسسة، إذ وضعت مشروع قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة، بالتعاون مع مؤسسات قانونية والمجتمع المدني، إضافةً إلى مشروع الإبلاغ عن قضايا العنف داخل أقسام الشرطة، وبناء الثقة بين النساء ومؤسسات الدولة.

وذكرت عزة أن السبب وراء ما ذكر في التقرير الإقليمي، من قصور تشريعات التحرش، أن النساء لسنَّ على الأجندة البرلمانية، حسب وصفها، بدايةً من عدم تحديث القوانين، وعدم صدور قرارات وتشريعات مع وقائع اغتصاب وقتل النساء، من قبل مجلس النواب أو المجلس القومي للمرأة.
واستند التقرير في مرحلة الإعداد، إلى استشارات من المجتمع الحقوقي في قضايا النوع الاجتماعي، وأوضحت ديما دبوس أن الخطوات المقبلة للتقرير هي العمل الوطني والمجتمعي، عبر إقامة ورش عمل في الدول العربية، وتقديم توصيات لصانعي/ات القرار.