تشغيل الأتوبيس الترددي يثير مخاوف سائقي ميكروباص "المطبعة - هرم"

Photographer: مريم أشرف - ميكروباصات خط المطبعة - هرم

Written By مريم أشرف
2025-06-04 17:22:39

سادت حالة من القلق بين سائقي ميكروباصات خط "المطبعة - هرم" في حي دار السلام بالقاهرة مع بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، إذ يمر الخط بهذا الطريق، دون صدور تعليمات واضحة بشأن مستقبل هذا الخط الحيوي الذي يعتمد عليه الكثير من الركاب في تنقلاتهم اليومية.

وكان وزير النقل، الفريق كامل الوزير، صرح في وقت سابق بأن تشغيل الأتوبيس الترددي يمثل بداية تطبيق منظومة جديدة للنقل الجماعي المنظم والآمن، موضحًا أنه بمجرد بدء التشغيل الفعلي للأتوبيس بالركاب، يُمنع سير الميكروباصات على الطريق الدائري نهائيًا، في خطوة تهدف إلى تقليل الزحام وتنظيم حركة المرور، وهو ما أثار حالة من القلق لدى السائقين والمستخدمين على حد سواء.

قلق سائقي الميكروباصات

ويُعد خط ميكروباص "المطبعة - هرم" واحدًا من الخطوط القليلة التي تربط بين دار السلام ومنطقة الهرم عبر الطريق الدائري، ويخدم عددًا كبيرًا من سكان الحي نظرًا لكونه الوسيلة الأسرع والأكثر مباشرة، خاصة في ظل عدم توفر بدائل فعالة.

الخط يعمل من موقف المطبعة وتبلغ أجرته 12 جنيهًا للفرد، بينما يمتد خط الأتوبيس الترددي الجديد من دائري المريوطية والمنيب حتى طريق الإسكندرية الزراعي، مارًا بتقاطعات رئيسية مثل طريق الواحات، والمنصورية، وطريق الفيوم، بإجمالي طول يبلغ 106 كيلومترات، وبتكلفة تُقدّر بنحو 9.5 مليار جنيه، وفقًا بيانات منشورة على موقع محافظة القاهرة.

وقال سيد عبدالسلام، أحد سائقي خط الهرم، إنه لم يتلقَ حتى الآن أي إخطار رسمي من إدارة المرور أو قسم الشرطة بمنعه من السير على الطريق الدائري، لكنه يشعر بقلق دائم، خوفًا من تنفيذ القرار بشكل مفاجئ دون سابق إنذار.

وأوضح أنه يدفع رسوم "السيرفيس" أعلى من غيره من الخطوط، لأن خطه يُعد من الخطوط الكبرى والأعلى من حيث عدد الركاب والأجرة، مؤكدًا أن الخط يخدم عددًا كبيرًا من المواطنين لأنه يمر بعدد من المحطات المهمة على الدائري، ويوفر عليهم عناء التنقل بين عدة مواصلات بديلة.

وعبّر السائق علاء محمود، الذي يعمل أيضًا على نفس الخط، عن تخوفه من الآثار السلبية المحتملة للقرار، موضحًا أن الحل المقترح بالتحول إلى طرق بديلة مثل الكورنيش مرورًا بالمنيل ثم كوبري عباس للوصول إلى الهرم، سيتسبب في تعارض مع خطوط سير ميكروباصات أخرى، ما قد يخلق مشكلات بينهم، خاصة أن هذه الطرق مزدحمة بالفعل بسبب أعمال إنشاء مترو الخط الرابع في مناطق منيل الروضة والهرم.

مصير الركاب

وقالت منة جلال، وهي إحدى سكان دار السلام وتعمل في شركة بمنطقة الهرم، إنها تعتمد بشكل أساسي على هذا الخط يوميًا للوصول إلى مقر عملها، موضحة أن استخدام المترو يتطلب نحو ساعتين من التنقل بين أكثر من وسيلة، بينما يعد استخدام التاكسي أو تطبيقات التوصيل غير مناسب من الناحية المادية، لأن تكلفته تتجاوز ميزانيتها الشهرية.

وأضافت: "الأتوبيس الترددي لا يمثل حلًا مثاليًا إذ إن أقرب نقطة له تبعد حوالي 20 دقيقة من منزلي، ما يُجبرني على استخدام وسيلة مواصلات إضافية بتكلفة يومية إضافية تتراوح بين 5 إلى 7 جنيهات، وهو ما يزيد من العبء المالي".

وبحسب التسعيرة المعلنة للأتوبيس الترددي، تبدأ أسعار التذاكر من 5 جنيهات لأول 4 محطات، وتصل إلى 10 جنيهات لـ9 محطات، وتُقدر بنحو 15 جنيهًا للرحلة التي تتضمن 14 محطة، ما يجعل تكلفة الرحلة الواحدة مماثلة أو أعلى من تكلفة الميكروباص، خاصة لمن يستخدم أكثر من وسيلة للوصول إلى المحطات المخصصة للأتوبيس الجديد.