"الفيروسات" تخيف الأهالي بموسم الإنفلونزا.. الصحة: الأعراض أقل حدة

تصميم| محمد صلاح

Written By نورهان محمود
2026-01-28 18:08:51

في الأسبوع الأول من يناير الجاري، وفي بيان صحفي نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان على "فيسبوك"، قال  نائب الوزير، الدكتور عمرو قنديل، إن "موسم الإنفلونزا الحالي قد بدأ مبكرًا بنحو ثلاثة أسابيع مقارنةً بالسنوات السابقة في مصر، وهو اتجاه مشابه لما تشهده العديد من دول العالم". 

وأشار إلى أن "معدل انتشار فيروسات الإنفلونزا خلال الفترة الحالية أقل مما كان عليه خلال شهر نوفمبر الماضي".

لا يوجد فيروس جديد

وعن الفيروسات الأكثر انتشارًا بين الفيروسات التنفسية في الوقت الحالي، قال نائب وزير الصحة، إن الفيروسات هي: الإنفلونزا تليها الفيروس الأنفي ثم الفيروس المخلوي التنفسي. 

وأوضح أن فيروس الإنفلونزا من النوع "A/H1N1"، الذي كان الأكثر انتشارًا في النصف الثاني من نوفمبر الماضي، مسبّبًا أعراضًا أكثر حدّة، "قد انخفضت نسبة انتشاره من 61 إلى 22% خلال النصف الثاني من ديسمبر".

وأضاف في تصريحاته أن أنواعًا أخرى من فيروسات الإنفلونزا هي السائدة حاليًا، وتتمثل في "A/H3N2" و"Flu B"، "وهي أنواع ترتبط عادةً بأعراضٍ أقلّ حدةً مقارنةً بالنوع السابق".

وأصدرت وزارة الصحة توضيحات على لسان المتحدث الإعلامي الدكتور حسام عبد الغفار،، في نوفمبر الماضي، بعد الكثير من التساؤلات التي طرحها المواطنون مع دخول فصل الشتاء، حول الفيروسات المنتشرة وشدّة أعراضها، وما إذا كانت فيروسًا جديدًا، أو نوعًا متحوّرًا من فيروس كورونا.

وأكد أن "الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر مستقر تمامًا"، وأن "معدلات الإصابة والدخول للمستشفيات تظل ضمن المعدلات السنوية المتوقعة لهذا الوقت من السنة، ولا يوجد انتشار غير معتاد أو فيروس جديد يدعو للقلق". 

بينما استمرّت تعليقات المواطنين، خاصةً أولياء أمور طلاب المدارس، في التعبير عن قلقهم، مع الأعراض الشديدة للإصابات حولهم وطول مدة التعافي، وعدم السماح للطلاب بالغياب لفترات كافية، خاصةً في ظل نظام التقييمات المدرسية، على حد قولهم.

أولياء أمور: درجات من القلق

تحدثت "صوت السلام" مع عددٍ من أولياء الأمور بمنطقة دار السلام، إذ دفع انتشار حالات الإصابة بين الأطفال بعض الأمهات إلى التوقف عن إرسال أبنائهن للمدرسة خوفًا عليهم، مثلما فعلت سمر حسين، وهي ربّة منزل، مع ابنتها التلميذة بالصف الثاني الابتدائي.

بعكس هبة محمود التي ظل أبناؤها منتظمين في الحضور، معوّلة على إدارة المدرسة التي تتابع حالة الطفل في حالة ظهور أي أعراضٍ مَرَضية عليه، وتسمح له بالخروج من المدرسة، كي لا يتسبّب في نقل العدوى لطفلٍ آخر، على حد قولها. 

تتفق معها م. ع.، 32 عامًا، ربّة منزل، وأمّ لطفلين بالمرحلة الابتدائية، التي لم تخشَ عليهما من الذهاب للمدرسة، إذ يوجد بها طبيب يتابع حالات الطلاب باستمرار، كما قالت.

محمود سعد، 41 عامًا، أعمال حرة، قال إنه لا يشعر بقلقٍ على أبنائه، "هو دور الإنفلونزا المعتاد وإحنا متعودين كل دخلة شتاء يكون الدور منتشر، ولكن ملاحظين هذا العام الدور شديد شوية عن السنوات الماضية"، مشيرًا إلى أهمية عدم الاختلاط كثيرًا بالنسبة للأطفال، حتى لا تنتقل إليهم العدوى. 

وشدد خالد زكي، 43 عامًا، أعمال حرة، على الاهتمام بسلوكيات النظافة الشخصية للأطفال وعدم تناول أي أطعمةٍ من الشارع، حفاظًا على أنفسهم. 

الطريقة المعتادة في العلاج

والتقت معدة التقرير بأحد أطباء الأطفال بمنطقة "دار السلام"، لسؤاله حول الأعراض التي تعامل معها كطبيب في الفترة الأخيرة، وطريقة العلاج والوقاية. 

وأوضح أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، علي عبد الغفور، أنهم كأطباء يتعاملون مع الأعراض الحالية على أنها أعراض إنفلونزا موسمية معتادة، ولكن بأعراضٍ أقوى، خاصةً مع بيانات وزارة الصحة التي أكدت عدم وجود أيّ فيروس جديد، وأن اعتمادهم في العلاج على الأدوية المعتادة لنزلات البرد، مع مضاد حيوي مناسب، ومراعاة أن كل حالة لها أدوية مختلفة عن الأخرى.

 وأضاف أن أعراض الفيروس المنتشر تمثّلت في الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، إذ يمكن أن تصل درجة حرارة الطفل بشكل مفاجئ إلى 39 درجة أو 39 ونصف درجة خلال مدة قصيرة، إضافةً إلى الأعراض العادية للإنفلونزا المتمثلة في الرشح وألم الحلق وصعوبة التنفس والكُحّة، وأحيانًا تعاني بعض الحالات من قيء.

الأطفال أكثر عُرضة

وأوضح أخصائي الأطفال أن الفيروس يصيب بصورةٍ أكبر الأطفال؛ بين سن أربعة أعوام إلى 14 عامًا. 

وعن الإجراءات التي يمكن أن توفّر وقاية للمصاب والمحيطين، قال إن ارتداء الكمامة ضروريّ في المدرسة أو في الجامعات أو في الدروس، وفي أي مكان نذهب إليه، وكذلك تهوية المنزل بشكلٍ جيّد وفتح النوافذ، مع أهمية أن تُعِدّ الأسر الطعام الصحي لأطفالها، والابتعاد عن الأطعمة المصنّعة أو التي تحتوي على مواد حافظة. وفي حال الإصابة وظهور أعراضٍ لا يذهب الطالب للمدرسة، لكي لا يتسبب في نقل العدوى لزملائه.

وتوصي وزارة الصحة أولياء الأمور بتطعيم الطفل بلقاح الإنفلونزا الموسمي، إن لم يكن الطفل قد تلقّاه، خاصةً الأطفال من سن 6 أشهر إلى 5 سنوات، ويُتاح اللقاح بتكلفة عبر مكاتب مُخصصّة بالمحافظات.

وتنصح الوزارة بإبقاء الأطفال في المنزل فور ظهور أيّ أعراض، وأبرزها ارتفاع درجة الحرارة والسعال والاحتقان والإرهاق، إلى أن يتحسّن الطفل بشكلٍ تامٍّ لمدة يومٍ كاملٍ على الأقل، دون خافض حرارة، كما حذرت وزارة الصحة من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، دون الحاجة.