أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، منذ قليل، عبر بيان لها، عن زيادة جديدة في أسعار الوقود، بلغت جنيهين للتر، ضمن المراجعة الدورية التي تجريها لجنة تسعير المنتجات البترولية كل ثلاثة أشهر، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من صباح اليوم الجمعة.
وأوضحت في البيان أن الحكومة، بعد تنفيذ الزيادة الأخيرة، قررت تثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية في السوق المحلي لمدة لا تقل عن عام دون أي زيادات جديدة.
وشهدت عدة محطات وقود ازدحامًا ملحوظًا في محافظ القاهرة، خلال الساعات الأخيرة التي سبقت أنباء الزيادة، خاصة في شارع مصر حلوان الزراعي، وكورنيش المعادي، وكورنيش الملك الصالح، بحسب جولة ميدانية أجرتها محررة «صوت السلام».
وتُعد هذه الزيادة الثانية خلال العام الجاري، بعد الزيادة السابقة في أبريل الماضي التي بلغت نحو جنيهين للّتر الواحد بمختلف أنواع الوقود والسولار.
وجاء القرار وقتها بعد أقل من 24 ساعة على موافقة صندوق النقد الدولي على صرف الشريحة الرابعة من القرض المصري، البالغة قيمته 1.2 مليار دولار، من إجمالي 8 مليارات دولار تطلبها مصر ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وجاءت الأسعار الجديدة للوقود كالتالي:
بنزين 95 ارتفع إلى 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا.
بنزين 92 ارتفع إلى 19.25 جنيهًا للتر بدلًا من 17.25 جنيهًا.
بنزين 80 ارتفع إلى 17.25 جنيهًا للتر بدلًا من 15.75 جنيهًا.
السولار ارتفع إلى 17.5 جنيهًا للتر بدلًا من 15.5 جنيهًا.
وشهد عام 2024 ثلاث زيادات متتالية لأسعار الوقود؛ في مارس، بلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 13.5 جنيهًا، و92 نحو 12.5 جنيهًا، و80 حوالي 11 جنيهًا، والسولار 10 جنيهات.
وفي يوليو من العام نفسه، ارتفعت الأسعار إلى 15 جنيهًا لبنزين 95، و13.75 جنيهًا لبنزين 92، و12.25 جنيهًا لبنزين 80، بينما وصل السولار إلى 11.5 جنيهًا.
أما في أكتوبر الماضي، فارتفع بنزين 95 إلى 17 جنيهًا، و92 إلى 15.25 جنيهًا، و80 إلى 13.5 جنيهًا، والسولار إلى 13.5 جنيهًا للّتر.
وتأتي هذه الزيادات في إطار ما تصفه الحكومة بـ"خطة الإصلاح الاقتصادي"، الهادفة إلى تحرير أسعار المحروقات بالكامل بحلول نهاية 2025، تنفيذًا لاشتراطات صندوق النقد الدولي، الذي ربط صرف الشريحة الرابعة من القرض برفع الدعم عن الوقود، إلى جانب تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من صندوق المرونة والاستدامة.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، فقد بلغ الدين الخارجي لمصر حتى مارس 2025 نحو 155 مليار دولار، ما يضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة، ويجعل قرارات رفع أسعار الطاقة جزءًا من خطة السيطرة على العجز المالي.
ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار الوقود على قطاع النقل والسلع الأساسية والخدمات، إذ بلغ تضخم أسعار المحروقات حتى سبتمبر الماضي نحو 18.2%.
وتأتي الزيادة الأخيرة رغم تصريحات سابقة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، نفى فيها وجود أي تحركات رسمية لزيادة أسعار الوقود، مؤكدًا أن "أي تعديل في الأسعار يخضع لدراسة دقيقة وخطط زمنية محددة".
إلا أن مدبولي كان قد صرّح في وقت سابق بأن العام 2025 سيشهد ثلاث زيادات تدريجية في أسعار الوقود، تمهيدًا لرفع الدعم نهائيًا قبل نهاية العام.
ومنذ عام 2014، رفعت الحكومة أسعار الوقود 12 مرة، آخرها في أبريل الماضي، في وقت يشهد فيه الشارع المصري ترقبًا واسعًا لتداعيات الزيادة الجديدة على تكلفة المعيشة وأسعار النقل والسلع.