اشتكى عدد من مواطني محافظة الدقهلية بسبب عدم صرف منحة شهر رمضان المُقدمة من وزارة التموين والتجارة الداخلية بقيمة 400 جنيه على بطاقات التموين، بعدما وجدوا أن المبلغ لم يُدرج على بطاقاتهم حتى اليوم 4 مارس، رغم إعلان الحكومة بدء الصرف منتصف فبراير الجاري ضمن الحزمة الاجتماعية الجديدة.
ومن جهتها، قالت نهى عبدالسلام، ربة منزل تقيم بمنطقة توريل بالمنصورة، إنها كانت تخطط للاستفادة من المنحة في استكمال بعض احتياجات منزلها قبل حلول رمضان، مضيفة: "اعتمدت على المبلغ في شراء الزيت والأرز، لكن بعد ما استعلمت في المنفذ بدؤوا في المماطلة، فسألت في المخبز حتى أخبرني أن بطاقتي ما زالت لم تُدرج ضمن المنحة، وأنه ربما عليّ الانتظار لأصرف في مارس أو أبريل". وأشارت إلى أنها حاولت الاستعلام أكثر من مرة خلال أول أيام شهر مارس، لكن دون جدوى.

حزمة اجتماعية غير مجدية
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، قد أعلنا، في مؤتمر صحفي يوم 15 فبراير الماضي، عن طرح حزمة دعم اجتماعية جديدة تشمل دعم السلع، والعمالة غير المنتظمة، ومستحقي تكافل وكرامة بقيمة 40 مليار جنيه، وتتضمن مساندة نقدية إضافية لنحو 10 ملايين أسرة من خلال بطاقات التموين، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية خلال شهر رمضان.
وفي نفس السياق، قال أحمد فوزي، موظف وأب لخمسة أطفال، إنه راجع أكثر من منفذ تمويني في نطاق المحافظة بين توريل وقناة السويس وطلخا والقرى الجانبية، وكانت النتيجة واحدة، وهي عدم نزول أي دعم إضافي على بطاقته. وأضاف: "لا نعلم هل التقصير من الجهات المعنية أم من المنافذ أم من المخابز التي تسلمنا ورقة المنحة، لكن حتى الآن لا أحد يفيدنا حول المنحة؛ هناك من يقول إنها لم تبدأ، وهناك من يدّعي بأنها انتهت، ويظل المواطن في المنتصف لا يعلم الحقيقة".
وخلال جولات ميدانية أجرتها مُعدة التقرير، بدايةً من 20 فبراير حتى 4 مارس، على مخابز العيش التمويني ومنافذ تابعة لوزارة التموين في منطقتي طلخا وتوريل، رُصدت شكاوى مشابهة من مواطنين ينتظرون أمام المنافذ للاستعلام عن استحقاقهم. وأكد بعضهم زيارتهم لمخابز العيش يوميًا لمتابعة بطاقاتهم التموينية على الماكينات، وزيارة المنافذ بشكل دوري منذ الإعلان عن المنحة، لكن دون صرف أي مبالغ.
وقال عدد من أصحاب البطاقات التموينية، أمام المنافذ، إنهم توجهوا إلى منافذ صرف السلع التموينية في مناطق مختلفة بالمنصورة والمدن المجاورة، بينها شارع الجيش والمشاية وحي الجامعة في المنصورة، وطلخا، والسنبلاوين، ودكرنس، للاستعلام عن استحقاقهم، إلا أن أجهزة الصرف لم تُظهر أي مبلغ إضافي، ولم تصلهم أي رسائل نصية.
انتظروا حتى أبريل
وأوضح وائل ملاك، صاحب منفذ بيع سلع تموينية بمنطقة شارع المجمع بطلخا، أن المنفذ صرف في شهر فبراير لـ60 أسرة مستحقة في يوم واحد، لكن انتهت الحصة الخاصة بالمنحة، مضيفًا: "التقصير من الأساس أتى من بعض المخابز التي تبعث المواطنين إلى منافذ التموين أكثر من مرة دون ورقة الصرف، ونحن نتحمل نتائج تقصيرهم وإهمالهم بحق الأهالي، لكن عدد الأهالي المنتظرين للمنحة أكثر من الحصة المتاحة بأكثر من عشرة أضعاف عدد الأسر".
وعقد وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لصرف المنحة الإضافية للمواطنين المستحقين، صباح يوم الخميس الماضي 26 فبراير، مؤكدًا أن الوزارة تتابع موقف الصرف عبر منافذ البيع ومكاتب التموين، كما سمح بتجزئة صرف مبلغ المنحة خلال شهري مارس وأبريل وفقًا لاحتياجات الأسرة.
وأكد الوزير الالتزام بصرف السلع وفق رغبة المواطنين، بحد أقصى: 4 كيلو سكر + 3 زجاجات زيت + 6 أكياس مكرونة + 3 كيلو أرز.
من جانبه، صرّح محمود مصطفى، مدير مكتب التموين والتجارة الخارجية بطلخا لـ"قلم المنصورة" أن الرسائل النصية ما زالت تُرسل إلى الأهالي، وأن من المتوقع صرف المنحة لكل الأسر المستحقة خلال الشهر الجاري وشهر أبريل، مؤكدًا: "المنحة عن شهري مارس وأبريل، وعدد الأهالي نسبةً إلى عدد الحصص الموزعة بالمحافظة كل شهر غير مناسب، فمن المحتمل أن تنتظر بعض الأسر منحَتها حتى بداية شهر أبريل".
وأضاف: "نطلب من المواطنين الالتزام بالرسائل النصية التي تُرسل إليهم، والإبلاغ عن المنافذ التي ترفض صرف المنحة بعد حصولهم عليها، أو تتعنت في صرفها، أو لا تلتزم بالقيمة المحددة كما هو مُعلن، حتى يتمكن المكتب من إبلاغ مديرية التموين بالمحافظة لتوجيه حملات إلى المنافذ المتعنتة"