إلغاء تسجيل الهواتف بالمطارات يضاعف أعباء الطلاب الوافدين: نحتاج مرونة

Photographer: سلمى الهواري - أحد محال بيع الهواتف المحمولة

Written By سلمي الهواري
2026-01-22 18:20:24

على هامش قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي صدر أول أمس الثلاثاء 20 يناير الجاري، بإلغاء تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية بالدوائر الجمركية، ظهرت أزمة أخرى تخص الطلاب الوافدين من الخارج، الذين يعتمدون على تلك الهواتف و"التابلت" بشكل أساسي.

جاء قرار الجهاز بعد انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، وبدأ تطبيقه منذ أمس الأربعاء، 21 يناير الجاري، في تمام الساعة 12 ظهرًا.

لا استثناءات للطلاب الوافدين

وأكد عدد من الطلاب الوافدين لـ"قلم المنصورة" أن هذا القرار سيؤثر عليهم بشدة، نتيجة شرائهم أجهزة لوحية "هواتف وتابلت" من الخارج خلال فترات الإجازة، وسيعودون بها إلى مصر وقتما تبدأ الدراسة، مطالبين بوجود استثناءات لهم.

وفوجئ الطالب كريم محمود، 21 عامًا، طالب بكلية الطب البشري بجامعة حورس في المنصورة، حين وصل إلى مطار القاهرة الدولي عائدًا من قطر بعدما قضى إجازة نصف العام مع أسرته، أمس الأربعاء، وبحوزته جهاز لوحي جديد يحتاجه في الدراسة وجد لافتات مُعلقة قبل الدائرة الجمركية بمطار القاهرة الدولي تُفيد بإعلام القادمين بفترة سماح 90 يومًا داخل مصر.

يقول: "عندما سألت عن المكان المخصص لتسجيل الأجهزة جمركيًا فوجئت بإلغاء القرار وبدايةً تطبيقه قبل وصولي بأقل من 5 ساعات، و طلب مني موظف الجمارك تفعيل الجهاز على البرنامج المخصص، وخرجت من المطار دون تسجيل الجهاز".

يتابع: "حين عدت للمنزل فعلت البرنامج، ووجدت ضريبة وصلت إلى 28 ألفًا على جهازي اللوحي الجديد، وبدأت فترة السماح لمدة ثلاثة أشهر، ليس لدي أي فكرة حول ماذا بعد فترة السماح؛ لكن العبء علي كطالب أصبح مضاعفًا". 

القرار يربك الطلاب

فيما يصف محمد عصام، 20 عامًا، طالب بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة المنصورة، ويعيش أسرته في الكويت، إن القرار مثّل عبئًا إضافيًا عليه، موضحًا: " أن الهاتف المحمول والجهاز اللوحي لم يعودا من وسائل الرفاهية، بل أدوات أساسية للدراسة والتواصل الجامعي".

ويوضح: "العام الماضي اشتريت جهازًا لوحيًا جديدًا خلال زيارتي لعائلتي في الإجازة الصيفية في الكويت، وبعد عودتي إلى مصر فوجئت بفترة سماح مدتها ثلاثة أشهر فقط، وبعد انتهائها أُغلقت الشبكة تمامًا على الجهاز، وبقيت مضطرًا للاعتماد على نقطة اتصال Wi-Fi بشكل دائم حتى أستطيع استخدامه".

ويضيف: "معظم المواد الدراسية أصبحت تعتمد على ملفات ومحاضرات عبر الإنترنت، ولما الجهاز اتقفل عليه الشبكة بعد فترة السماح، أصبح كأني مش معايا جهاز أصلًا، واضطر أدور دايمًا على نقطة اتصال -واي فاي - أو أستلف جهاز تاني عشان أكمّل دراستي".

طلاب: "هنذاكر إزاي؟"

وتروي جنى مصطفى، طالبة بالفرقة الثانية بكلية الذكاء الاصطناعي بجامعة الدلتا في مدينة المنصورة، أن أسرتها اشترت لها جهازًا لوحيًا في ديسمبر الماضي من السعودية، وكانت تنتظر سفرها في إجازة الشتاء للاستفادة من الإعفاء الضريبي، إلا أن صدور القرار الجديد غيّر كل الحسابات.

وتقول: "الجهاز بعد دخوله مصر هندفع عليه ضريبة تتجاوز 16 ألف جنيهًا، بما يعادل نحو 30% من قيمته الأساسية، يعني بدل ما يسهل عليّ الدراسة بقى عبئًا ماديًا إضافيًا على أسرتي مش عارفة هذاكر إزاي".

وتكمل: "حتى لما سألت خلال اليومين اللي فاتوا عن سعر نفس الجهاز في السوق المصري، لقيته زاد فجأة بسبب الضريبة، إحنا كطلاب واردين من الخارج بندفع مصاريف أعلى، والقرار ده زوّد الضغط علينا بدل ما يخففه".

بينما يؤكد حسام الدين فؤاد، 22 عامًا، طالب بكلية الهندسة جامعة المنصورة ويعيش أهله في السعودية، أنه يدرك سعي الدولة لتنظيم سوق الأجهزة الإلكترونية، لكنه يرى أن التطبيق بحاجة إلى مرونة أكبر.

ويضيف: "مفيش بديل أو استثناء واضح للطلاب المبتعثين أو الواردين من الخارج، رغم إن الأجهزة دي بقت جزء أساسي من العملية التعليمية، وكان ممكن القرار يتطبق تدريجيًا أو مع نظام تقسيط أخف".