"معرفتش أجيب حلاوة المولد غير بالقسط من مرتبي عشان أفرح الأولاد"، تقولها أميرة علاء، موظفة في شركة غاز مصر بمحافظة الدقهلية، التي جربت للمرة الأولى هذا العام تقسيط علبة حلوى المولد النبوي الشريف.
وطرحت الشركة القابضة للكهرباء وشركة غاز مصر، نظام التقسيط لعبوات حلوى المولد النبوي للموظفين، منذ الأسبوع الماضي، بعد غلاء أسعارها ما حوّل الاحتفال إلى عبء يرهق ميزانية الأسرة المصرية.
أسعار عبوات حلوى المولد
ووصلت أسعار عبوات حلوى المولد النبوي خلال عام 2025، إلى أرقام غير مسبوقة حيث تراوحت في المحال التجارية بمدينة طلخا، بين 500 و1000 جنيه، ما دفع أسر إلى تقليص الكميات أو الاستغناء عنها، بينما لجأ آخرون إلى عروض شركات القطاع العام، وهي شراء الحلوى بالتقسيط، تسدد لمدة أربعة أشهر وتُخصم من الراتب دون مقدم أو فوائد.

وتبدأ الأسعار للموظفين من 140 جنيهًا، على أن يقدم الموظف مفردات الراتب وصورة البطاقة، بحسب بيان الشركة القابضة للكهرباء، وفق صحف محلية.
واعتادت إيمان شراء عبوة كبيرة لإدخال البهجة على أطفالها، لكن أسعار هذا العام تخطت قدرتها على الإنفاق، حيث تجاوز سعر العبوة التي تناسب أسرتها الألف جنيه.
وتوضح: "حين علمت بالمبادرة التي طرحتها قمت بشراء عبوة 3 كيلوجرامات تشمل كافة الأنواع والمكسرات بسعر يقارب الألف جنيه، ويُخصم من راتبي 400 جنيه شهريًا لمدة أربعة أشهر، لأنني لم أستطيع دفع المبلغ دفعة واحدة، الأعباء تزيد كل يوم لذا نلجأ للتقسيط دومًا".
تقسيط العبوات.. مرحبًا بالتضخم
قفز معدل تضخم الغذاء في مصر، من 3.40% إلى 6.90% في يوليو 2025، وفق موقع "Trending Economy" المتخصص في رصد المؤشرات الاقتصادية لدول العالم.

يتقاضى محمود أمجد، موظف شركة "الكهرباء" بالمنصورة، الحد الأدنى للأجور، 7 آلاف جنيه، ما يجعل تقسيط عبوات الحلوى حلًا مثاليًا.
ويقول: "اخترت عبوة بـ800 جنيه ويُخصم من راتبي 200 جنيه شهريًا، صحيح أن شرط المبادرة هو تقديم مفردات مرتب، وهو ما لم يناسب بعض الزملاء بسبب تراكم الأقساط من المرتب".
ويضيف: "لكن بالنسبة لي لم يكن أمامي حل آخر سوى التقسيط أو الاستغناء، بسبب الضغوط المالية الكبيرة التي أعيشها".
تقسيط الحلوى أم المدارس!
بسبب الضغوط المالية المتلاحقة، لم يتمكن بعض موظفي القطاع الحكومي من الاستفادة بالتقسيط، من بينهم ماجد علي، موظف بشركة "الكهرباء"، الذي يدفع راتبه في الأقساط الشهرية لمدارس أبنائه: "تراكمت عليّ الأقساط والحلوى تعتبر رفاهية الآن".

بينما رأت سامية عبدالعاطي، موظفة بشركة "الكهرباء"، أن المبادرة أنقذتها من الاستغناء عن الحلويات هذا العام نتيجة عدم قدرتها على مواكبة الأسعار: "اشتريت عبوة كبيرة بـ 1300 جنيه، وأدفع 409 جنيهات شهريًا لأربعة أشهر، هكذا استطعت الحفاظ على عادة أسرتي السنوية رغم مصروفات المدارس والفواتير الكثيرة ولم أكن أتصور أن أقسط حلوى المولد".