اشتكى عدد من المواطنين في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية من تجاهل شكاواهم المتعلقة بتراكم القمامة، رغم إطلاق المحافظة رابطًا إلكترونيًا مخصصًا لتلقّي البلاغات.
وعلى مدار أيام من إرسال الشكاوى المصورة والمكتوبة، لم يتلقَ كثير من السكان أي رد، ما زاد من حدة الأزمة وتكدس القمامة في الشوارع والميادين الجانبية.
وكانت المحافظة أطلقت في الأسبوع الأول من يوليو الجاري رابطًا إلكترونيًا ضمن حملة "نظافة محافظتنا.. أكيد مسؤوليتنا"، لتلقي شكاوى المواطنين بشأن مشكلات النظافة، عبر الموقع: https://services-dk.com/waste/
ويتيح الرابط تقديم الشكوى مع تحديد الموقع الجغرافي وإرفاق صور، في محاولة لتعزيز التفاعل السريع مع البلاغات، لكن التجربة على أرض الواقع كانت مخيبة لآمال كثيرين، إذ بقيت القمامة في أماكنها، دون أن تتحرك الجهات المختصة لمعالجة الوضع.
وقال محمد عبد السلام، أحد سكان منطقة توريل الجديدة بالمنصورة: "أرسلت بلاغًا يوم 3 يوليو عن وجود تلال من القمامة بجوار مدرسة ابتدائية، مع صورة وموقع دقيق للقمامة، لكن لم تُرفع حتى الآن، ولا عربات نظافة تمر، ولا صناديق موجودة أصلاً."
وأكدت نجلاء سيد، ربة منزل من حي سندوب، أنها استخدمت الرابط مرتين خلال أسبوع، لكن في المرة الأولى لم تُرفع القمامة إلا بعد يومين، أما في المرة الثانية، فلم يأتِ أي رد على الإطلاق.
وأضافت: "الناس فقدت الثقة، بنبعت وبنستنى، ومفيش نتيجة، كأن مفيش حد بيشوف البلاغات".
في المقابل، قال أمجد عبد الكريم، مسؤول بإدارة المخلفات الصلبة بالمحافظة، إن المنظومة الإلكترونية لا تزال في طور التجربة، موضحًا أن فرق الرصد والمتابعة تراجع البلاغات بشكل يومي.
وأوضح: "تلقينا أكثر من 500 شكوى منذ إطلاق الرابط، وتعاملنا مع ما يقرب من 60% منها، لكن التأخير في بعض الحالات سببه نقص المعدات أو تكرار الشكاوى من نفس المواقع".
وأشار إلى أن المحافظة تعمل على تخصيص فرق دعم ميداني في كل حي لضمان الاستجابة خلال 24 إلى 48 ساعة، مطالبًا المواطنين بإرسال شكاوى دقيقة وواضحة لتسهيل التعامل معها.
وأكد الدكتور هشام فوزي، أستاذ الهندسة البيئية بجامعة المنصورة، أن المشكلة تكمن في غياب آلية التحرك على الأرض، مبينًا أن المنصات الرقمية وحدها لا تكفي، ولكن المهم هو القدرة على الاستجابة الفعلية، لأن المواطن لا ينتظر رابطًا، بل حلًا حقيقيًا يزيل القمامة من أمام منزله".