استياء أصحاب مطاعم وربات بيوت بعد ارتفاع سعر أنبوبة البوتاجاز في الدقهلية

Photographer: سلمى الهواري - ارتفاع سعر أنبوبة البوتاجاز في الدقهلية

Written By سلمي الهواري
2025-10-26 17:38:17

يشعر أصحاب المطاعم الصغيرة وربات بيوت، في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، بالاستياء، بسبب ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز المنزلي، إذ وصل سعر الأسطوانة الواحدة إلى 450 جنيه في بعض المناطق، ذلك بعد زيادة أسعار البنزين والسولار الأخيرة.

وقررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر، تحريك أسعار الوقود، الجمعة قبل الماضية، ليرتفع سعر بنزين 80  إلى 17.75 جنيهًا للتر، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيهًا للتر، بينما صعد بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر، كما زاد سعر السولار المستخدم في النقل والمواصلات بنحو جنيه واحد للتر، ليصل إلى 17.75 جنيهًا.

وهذه الزيادات انعكست على تكاليف النقل والتوزيع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار سلع أساسية، أبرزها أسطوانة البوتاجاز المنزلي التي شهدت زيادة ملحوظة في الأسواق الشعبية، حيث ارتفع سعر الأنبوبة المنزلية في مستودعات المنصورة من 170 إلى ما بين 200 و225 جنيه، بينما وصلت أنابيب البوتاجاز التجارية إلى 450 جنيه في بعض المناطق، بحسب ما أكده عدد من الموزعين والمواطنين.

"الأنبوبة" هي آخر الثوابت

وصرح رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بأن الحكومة سترفع الدعم عن الوقود تدريجيًا بنهاية 2025، إلا أن هذه الخطة تثير مخاوف محدودي الدخل الذين يعتمدون على الدعم الحكومي للمحروقات، بما في ذلك أسطوانات الغاز في البيوت والمطاعم الصغيرة.

وقالت أماني عبد العال، ربة منزل من المنصورة: "الأنبوبة كانت آخر حاجة ثابتة في مصاريف البيت، دلوقتي بقت بتزيد كل شهر، أنا بستخدم أنبوبة كل 15 يومًا تقريبًا، يعني زيادة البنزين خلتني أصرف أكتر من 500 جنيه زيادة في الشهر بس على الغاز".

أضافت أم سامية عبد الجواد، ربة منزل من قرية ديمشلت بمحافظة الدقهلية، أمام موقدها الصغير الذي قررت استخدامه لتوفير استخدام الأنبوبة : "لم أكن أتخيل أن يأتي يوم أصبح فيه الغاز عبئًا مثل باقي الأشياء، كنا نقول دائمًا إن الأنبوبة لا تزيد كثيرًا، لكن بعد رفع أسعار البنزين كل شيء تغيّر".

وتابعت: "كانت الأنبوبة تُباع في وقت ما بـ100 جنيه، ثم وصلت الي 170 جنيه والآن تجاوزت 220 جنيه، وأحيانًا لا نجدها إلا عند تجار يبيعونها بسعرٍ أعلى، وأستخدم في الشهر من أنبوبتين إلى ثلاث".

استبدال أنبوبة البوتاجاز بـ "الباجور"

قررت "أم سامية" العودة بالزمن والاعتماد على "باجور أو بابور" البوتاجاز: "الآن أحاول أن أُقلّل من مرات الطبخ، أحيانًا أُعد طعامًا يكفينا ليومين أو ثلاثة، فقط لأُؤخّر موعد تبديل الأنبوبة التالية، أو اضطررت ان استخدم باجور الغاز الصغير في وجبات الفطار والعشاء، نحن لا نبحث عن الرفاهية، بل عن نارٍ نطبخ بها طعامنا دون أن نخشى انتهاءها في منتصف الأسبوع".

نفس المعاناة تحدث عنها، أحمد السيد، موظف وأب لثلاثة أطفال من المنصورة: "كل الأسعار بقت بتتحرك مع البنزين، مواصلات وأكل ودلوقتي الغاز، المرتب زي ما هو، ومفيش بديل، إلى أن وصلت لأنابيب الغاز ، زادت ثاني يوم زيادة البنزين، فالأمر أصبح أن نقلص عدد وجبات اليوم حتى تكفي أنبوبة أسبوعين".

أصحاب مطاعم المنصورة بين نارين

أما أصحاب المطاعم الصغيرة، فقد وصفوا الزيادة بأنها "ضربة مزدوجة"، إذ أثّرت على تكاليف التشغيل والنقل في آن واحد.

قال محمد مجدي، صاحب مطعم فول وطعمية في حي الجامعة بالمنصورة: "إحنا بنستهلك 3 أنابيب في اليوم تقريبًا، والزيادة دي معناها  700 جنيه زيادة في الشهر على الأقل، عوضًا عن الزيت والخضار اللي كل يوم بيزيد، لو زودت الأسعار الناس مش هتيجي، ولو سبتها زي ما هي مش هكسب".

وأضاف محمد عبدالسميع، صاحب عربة فول وطعمية: "الغاز بالنسبة لي حياة، كل يوم أبدأ قبل الفجر لأجهز الفول والطعمية، قبل الزيادة كنت أشتري الأنبوبة بـ 150 جنيه، الآن بـ200 أو 250 حسب الموزع، أحتاج إلى خمس أنابيب أسبوعيًا على الأقل، فاحسب كم زادت التكلفة لا أستطيع رفع الأسعار لأن الزبائن من العمال والطلاب، وإذا تركوني سأغلق المحل، الغلاء يطاردنا من كل ناحية، حتى النار التي نطبخ بها لم تعد رحيمة بنا".

بينما يشعر ممدوح فهيم، أحد بائعي أسطوانات الغاز، بلوم المواطنين له على رفع الأسعار، قائلًا: "أنا أملك سيارة نقل صغيرة لتوزيع الأنابيب، وكان يكفي قبل زيادة أسعار البنزين تعبئتها بـ700 جنيه يوميًا، أما الآن فأحتاج 900 جنيه أو أكثر، المصنع رفع الأسعار علينا أيضًا، فكيف أستطيع البيع بالسعر القديم؟ نحن جميعًا جزء من سلسلة واحدة، من المصنع إلى الموزع ثم إلى المواطن، وكل زيادة تضرب في النهاية الحلقة الأضعف، المواطن البسيط".