"البورسعيدية" تواجه النائب حسن عمار بأسئلة المواطنين بعد فوزه (حوار)

Photographer: مؤمن مسعد - النائب حسن عمار

Written By مؤمن مسعد
2026-01-06 12:33:04

للمرة الثانية على التوالي، يعود حسن عمار، نائب الدائرة الأولى بمحافظة بورسعيد، إلى مقعده البرلماني في دورة 2025–2030، بعدما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات فوزه في جولة الإعادة بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، التي أُجريت يومي 17 و18 ديسمبر الماضي.

حصل حسن عمار، المرشح المستقل، في الجولة الأولى خلال نوفمبر الماضي على 6187 صوتًا، مقابل 8299 صوتًا لمنافسه مرشح حزب حماة الوطن تامر الحمزاوي، فيما حسم عمّار المقعد في جولة الإعادة بعد حصوله على 11 ألفًا و535 صوتًا، متقدمًا على الحمزاوي الذي نال 9248 صوتًا.

وفي هذا الحوار، نعود إلى حصيلة أربع سنوات قضاها عمار نائبًا عن الدائرة، ونضع أمامه أسئلة المواطنين بشأن ما تحقق على أرض الواقع، وما تعثّر، وأسباب ذلك، قبل أن يبدأ دورة جديدة تحت قبة البرلمان.

النائب حسن عمار

  • كيف ستتعامل مع مسؤولية خدمة المواطنين في الدورة الجديدة؟

مع غياب المجالس الشعبية المحلية، أصبح عبء خدمة المواطنين كبيرًا جدًا، إذ يمثل النواب الأربعة واثنان من مجلس الشيوخ نحو 800 ألف مواطن، أي ما يقرب من 125 ألف مواطن لكل نائب.

لذلك، ومع بداية دورة برلمانية جديدة، سيظل مكتبي مفتوحًا لتلقي طلبات المواطنين ومتابعتها مع الجهات المختصة، كما أن الخبرة المكتسبة خلال السنوات الخمس الماضية ستبقى متاحة لدعم أي مسؤول جديد، ولن أبخل بالمعلومات أو الموافقات التي كانت بحوزتي، لأن خدمتي لبورسعيد ليست مرتبطة بمقعدي البرلماني فقط.

  • يُقال إنك ركّزت جهودك على تطوير مركز شباب الزهور ونادي بورسعيد فقط داخل المحافظة لماذا يبدو أن الأولوية كانت لهما؟

هذا الكلام غير صحيح. كنت دائم التواصل مع مديرية الشباب والرياضة لحصر احتياجات مراكز الشباب في بورسعيد كلها، وليس مركزين فقط، دعمنا مركز شباب السلام، ومركز شباب القابوطي، والساحة الشعبية، ومركز شباب سبورتنج، ووفّرنا لهم أدوات جديدة وطوّرنا ملاعب وقدمنا دعمًا ماليًا.

أما بالنسبة للأندية، كنت حريصًا على دعم النادي المصري لأنه بالنسبة لأهالي بورسعيد ليس مجرد نادٍ رياضي، بل رمز وقيمة كبيرة للمدينة كلها.

  • تُوجَّه إليك اتهامات بأنك استغللت منصبك لخدمة مصالح خاصة داخل مركز شباب الزهور ونادي بورسعيد كيف ترد على ذلك؟

هذه الاتهامات لا أساس لها، لأن كل الأندية ومراكز الشباب تخضع لرقابة صارمة من جهات رسمية، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات والتفتيش المالي بوزارة الشباب والرياضة، وميزانيات هذه الكيانات تُراجع بشكل دوري كل 3 أو 6 أشهر أو سنويًا، ثم تُعتمد من مراقب الحسابات والجمعية العمومية، وهذه الإجراءات وحدها كفيلة بمنع أي تجاوزات.

وأؤكد أن من يمتلك أي مستند أو دليل يثبت وجود مخالفة، الباب مفتوح للتقدّم به إلى النيابة العامة، وأنا مستعد تمامًا للمساءلة.

  • ما موقفك من توقف الحصص الاستيرادية في المنطقة الحرة خلال عام 2024؟ وكيف تعاملت مع هذا الملف؟

شاركت في اجتماع كان يناقش إلغاء المنطقة الحرة ورفضت ذلك رفضًا قاطعًا لأنها مصدر رزق للآلاف، وعندما توقفت 10 آلاف حصة استيرادية، تقدمت بطلبات إحاطة، وفتحنا باب التظلمات أكثر من مرة، وتابعت الملف مع المحافظ محب حبشي لإعادة الحصص المتوقفة.

والآن ما زال نحو 3 آلاف حصة قائمة، وأنا أتابع كل حالة على حدة، لأن هذه حقوق المواطنين شرعًا وقانونًا، وبالنسبة لي، إذا لم أساعد الناس في الحصول على حقوقهم أعتبر نفسي مقصرًا.

  • ما الذي تغيّر في رؤيتك السياسية بين الدورة السابقة وهذه الدورة؟

على مدار خمس سنوات، تطورت سياسيًا واكتسبت خبرة كبيرة، لأن دخول المجلس والتعامل مع أدواته الرقابية يحتاج إلى وقت، بالإضافة إلى التعامل مع الوزراء والمحافظين والهيئات المختلفة، الآن أعرف كيفية إدارة كل ملف، من التخطيط حتى تعديل التكليف، وأصبح التعامل أسهل بكثير.

كما حرصت على تطوير نفسي علميًا، حيث حصلت على دبلومة في العلوم السياسية، والتحقت بالتمهيدي للماجستير، وأستعد لمناقشة رسالتي بداية العام المقبل.

  • ما أبرز إنجاز أو موقف برلماني تعتبره الأهم خلال فترة تمثيلك لبورسعيد؟

على صعيد الخدمات الفردية، تلقيت نحو 25 ألف طلب تابعته مع المحافظة والوزارات، كما استخدمت أدوات الرقابة لإيقاف مشروع كان سيضر بأرض متحف بورسعيد، ونجحت في منع إقامة صوامع أسمنت في ميناء غرب بورسعيد لما قد تشكّله من خطر صحي على المواطنين.

في حي الضواحي، شهدت مناطق مثل السلام، فاطمة الزهراء، الإسراء، سيدة نفيسة، والحزب الوطني تطويرًا كاملًا في شبكات الصرف، الإنارة، والرصف، كما دعمت العمال في المنطقة الاقتصادية لضمان حقوقهم، وتم تثبيت أكثر من 60 عاملًا في شركتي الرباط وأنوار السفن.

على مستوى النوادي، حصل النادي المصري على دعم تجاوز 10 ملايين جنيه، مع موافقة على إنشاء غرف خلع ملابس بتكلفة 2.5 مليون جنيه.

  • ما أبرز الحلول التي طرحتها لحل أزمة مشاريع الإسكان خلال دورتك السابقة؟

مشاريع الإسكان في بورسعيد كانت ضخمة ومعقدة، بالنسبة للإسكان الاجتماعي، تم تسكين حوالي 8 آلاف أسرة في المرحلة الأخيرة التي بدأت عام 2021، وما زال المتبقي نحو 1500–2000 وحدة.

أما مشروع الإسكان التعاوني، فبدأ بـ 11 ألف متقدم وبناء 3 آلاف وحدة فقط في منطقتي شارعي الأمين والنصر لمواجهة التأخيرات، ثم أجرينا قرعة تكميلية لتسكين 500 أسرة، مع تخصيص وحدات في مناطق الأمل والنورس بأسعار مناسبة، واستفادت منها حوالي 450 أسرة.

كما قمنا بتحويل مشروع الإسكان من التعاوني إلى الاجتماعي لتقليل التكاليف على المواطنين، وجميع الإجراءات تمت عبر الجهات الرسمية، بينما تجاوزت تكلفة المشروع 2 مليار جنيه دون احتساب المرافق أو سعر الأرض، كلها تتحملها الدولة مما خفف عن المواطنين.

  • لماذا لم تتقدم بأي استجواب خلال دورتك البرلمانية الماضية رغم أنه أقوى أدوات الرقابة؟

قدمت أكثر من 200 طلب إحاطة، وأكثر من 25 مقترح قانون، وما يزيد عن 50 سؤالًا للوزراء، وشاركت في أكثر من 40 مشروع قانون، مع تقديم ثلاثة تعديلات بنفسي، بالإضافة لأكثر من 55 كلمة تحت القبة.

أما الاستجوابات، فهي تتطلب شروطًا صارمة جدًا، مثل وجود وقائع فساد مالي أو إداري موثقة بمستندات دامغة، ولكن أدوات الرقابة التي استخدمتها كانت فعالة ومؤثرة، وتمكنت من تحقيق نتائج مماثلة لقوة الاستجواب، لكن الاستجواب يحتاج أركانًا قانونية واضحة، ولو كانت موجودة لما ترددت في تقديمه.