مع دقات التاسعة صباح اليوم الأحد، بدأت أولى لجان امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الجاري، وسط أجواء من القلق والترقب في محيط المدارس، واصطف العشرات من أولياء الأمور أمام البوابات، بقلوب متوترة وعيون معلقة بلحظة خروج أبنائهم بعد أداء امتحان مادة اللغة العربية، أولى المواد الأساسية المضافة للمجموع في جدول الامتحانات.
تباينت آراء الطلاب حول مستوى الامتحان، إذ وصفه البعض بالمتوازن وفي مستوى الطالب المتوسط، فيما رأى آخرون أن أسئلة النحو شكّلت التحدي الأكبر.
وقال حسن عبدالله، طالب في مدرسة ملوي الثانوية العسكرية، إن الامتحان كان أسهل من النماذج التي تدرب عليها في السنوات الماضية، مضيفًا: "كنت قلقان من العربي، لكن الحمد لله الامتحان كان سهل، والأسئلة واضحة".
وأشار حسن إلى أن وقت الامتحان كان كافيًا للإجابة، لكن ارتفاع درجة الحرارة داخل اللجنة أثّر سلبًا على تركيزه، لا سيما مع تعطل بعض المراوح.
وقالت سارة محسن، طالبة في مدرسة ملوي الثانوية بنات، إن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط، لكنها وجدت صعوبة في أسئلة النحو، التي تطلّبت تركيزًا ودقة كبيرة، موضحة أن المراقبين وفروا جوًا هادئًا داخل اللجنة، مما ساعدها على الإجابة بهدوء.
بينما بكى طلاب آخرون، مثل بيتر ملاك، من مدرسة البرشا الثانوية، بسبب صعوبة الامتحان، وقال: "الامتحان كان صعب ومعرفتش أحل 10 أسئلة بسبب ضيق الوقت الوقت مكانش كافي".

وأشار بيتر إلى أن إجراءات التفتيش داخل اللجنة كانت مشددة، خاصة بعد ضبط بعض الطلاب يستخدمون سماعات للغش، موضحًا أن المراقبين أجروا تفتيشًا مفاجئًا أثناء سير الامتحان، مما تسبب في حالة من التوتر بين الطلاب، مؤكدًا أن إعادة التفتيش زادت الضغط النفسي.
وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أعلنت أن امتحان اللغة العربية لهذا العام يتضمن 55 سؤالًا، من بينها 51 سؤالًا بنظام الاختيار من متعدد، إلى جانب 4 أسئلة مقالية قصيرة، بإجمالي 80 درجة.
وتعمل الوزارة على تطبيق النظام الجديد لقياس نواتج التعلم، والتمييز بين مستويات الطلاب، في إطار تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.