أهالي "إقليت" بأسوان يناشدون اعتماد المعهد الأزهري مع بدء الدراسة

Photographer: عمر بن رمضان - المعهد الأزهري بإقليت في أسوان

Written By عمر بن رمضان
2026-09-13 15:40:57

يعيش أهالي قرية إقليت التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان حالة من الاستياء، بسبب استمرار تأخر افتتاح المعهد الأزهري بالقرية، رغم مرور نحو 11 عامًا على بدء جهودهم لإنشائه بالجهود الذاتية، استجابة لحاجة أبناء القرية والقرى المجاورة إلى التعليم الأزهري، وتخفيف معاناة الأسر من الانتقال إلى مناطق أخرى لتعليم أبنائهم.

وخلال السنوات الماضية، واصل أهالي إقليت مساعيهم لإنشاء المعهد، أملًا في توفير تعليم أزهري لأبنائهم بالقرب من محل إقامتهم، إلا أن المشروع لم يدخل الخدمة حتى الآن، ما دفع الأهالي إلى تجديد مطالبهم بضرورة اعتماد المعهد وافتتاحه مع بداية العام الدراسي الحالي.

11 عامًا من الانتظار

وقال شاذلي سعيد، أحد أهالي القرية، لـ"عين الأسواني"، إن فكرة إنشاء المعهد بدأت باجتماع لأهالي القرية عُقد عام 2015، لمناقشة إنشاء معهد أزهري، نتيجة تزايد أعداد الملتحقين بالتعليم الأزهري من أبناء القرية والقرى المجاورة.

وأضاف شاذلي أن استخراج التصاريح استغرق عامًا كاملًا، رغم الجهود المبذولة من جانب الدكتور سيد حسن، مدير منطقة أسوان الأزهرية، والتواصل المباشر مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، لاستخراج الموافقات والتراخيص اللازمة.

وأوضح أن المرحلة الأولى من أعمال البناء بدأت عام 2021، بعد تبرع أحد الأهالي بقطعة أرض مساحتها 10 قراريط، فيما جُمعت تبرعات للمرحلة الأولى بلغت نحو 350 ألف جنيه، خُصصت لإرساء القواعد وبناء الدور الأول من المعهد.

وتوالت بعد ذلك حملات جمع التبرعات، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال الجمعيات الأهلية التابعة للقرية، ومنها جمعية إقليت وجمعية كفالة اليتيم، إلى جانب نشر الوعي بأهمية التبرع للمعهد عبر المنابر.

ونشرت جمعية كفالة اليتيم بإقليت التكلفة التفصيلية لإنشاء المعهد، وفقًا للرسومات الهندسية والرخصة المصرح بها، والتي تتضمن دورًا أرضيًا وأربعة أدوار علوية، بإجمالي تكلفة بلغت مليونًا و826 ألف جنيه.

"المعهد يستقبل الطلاب العام الحالي"

وأكد الشيخ رفاعي، أحد مسؤولي المعهد، أن من المقرر أن يبدأ المعهد في استقبال الطلاب خلال العام الدراسي الحالي، موضحًا أنهم بصدد الانتهاء من أعمال التشطيب، على أن يعقب ذلك استقدام لجنة من الأزهر لمعاينة المعهد وإصدار أمر التشغيل وبدء الدراسة.

وأوضح أن الخطة في البداية كانت تتضمن إنشاء معهد ابتدائي وإعدادي للفتيات، إلا أن الجهات الأزهرية رفضت المقترح، بسبب وجود معهد فتيات قريب في قرية العدوة المجاورة.

وأشار إلى أن ذلك يرجع إلى اشتراط وجود مسافة لا تقل عن 5 كيلومترات بين كل معهد إعدادي وآخر، في حين تبلغ المسافة بين المعهدين نحو كيلومترين فقط.

وأضاف أنه بناءً على ذلك، تم اتخاذ قرار بتحويل المعهد إلى معهد ابتدائي وإعدادي للبنين، خاصة أن أقرب معهد إعدادي للبنين يبعد نحو 7 كيلومترات عن القرية.

"جمعنا جلود الأضاحي وبنينا المعهد"

من جانبه، قال وليد بابكر، أحد أهالي القرية، إن أبناء إقليت شاركوا في جمع التبرعات لإنشاء المعهد الأزهري، ومن بينها جمع جلود الأضاحي وبيعها وتوجيه عائدها لصالح المشروع، إلى جانب مساهمات مالية قدمها عدد من الشخصيات من خارج القرية، ساعدت بشكل كبير في استكمال أعمال البناء.

وأشار بابكر إلى أن مساهمات الأهالي لم تقتصر على التبرعات المالية، إذ شارك عدد من العاملين وأبناء القرية في إنشاء المعهد، موضحًا أن بعض العمال كانوا يقتطعون جزءًا من أجورهم لصالح المشروع.

وأضاف أن أبناء القرية شاركوا كذلك في أعمال التشطيبات بأجور رمزية، فيما ساهم المهندسون وأصحاب محال ومواد البناء من خلال التنازل عن جزء من أجورهم ومستحقاتهم، دعمًا لاستكمال بناء المعهد.

ويأمل أهالي إقليت أن تنتهي أعمال التشطيب والإجراءات الخاصة بالاعتماد والتشغيل في أقرب وقت، حتى يتمكن أبناؤهم من الالتحاق بالمعهد والاستفادة من التعليم الأزهري داخل قريتهم، بعد سنوات طويلة من الانتظار والجهود الذاتية.