اختتمت فعاليات مهرجان "كوما وايدي"، أمس الثلاثاء، بمشاركة أطفال صم وبكم من كوم أمبو، في أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل، بعد ثلاثة أيام مثلت نافذة إبداعية لأطفال الصعيد.
وصرحت أسماء إسماعيل، مسؤولة العلاقات العامة بالمهرجان، لـ"عين الأسواني"، بأن الحدث يعد الأول من نوعه في أسوان، ونُظم بالكامل بأيدي أبناء المحافظة، مؤكدة أن روح التعاون جمعت المشاركين رغم اختلاف القبائل، وهو ما انعكس في الإقبال الكبير.

وأوضحت أن رئيسة المهرجان "حفصة أمبركاب"، تمتلك خبرة تتجاوز عشر سنوات في صناعة الأفلام، ما ساعدها على الاستعانة بمدربين متخصصين في كتابة السيناريو والتصوير والمونتاج، وأسهم في خروج المهرجان بصورة مميزة.
تشبيك "كوما وايدي"
من جانبها، قالت نوال محمود، المدير الفني، إن التحضير استغرق شهورًا، خاصة في تنسيق الإقامة والتعاون مع وزارة الثقافة واختيار الأفلام وتنظيم الورش.
وأضافت أن المهرجان تضمن ورشًا مع مؤسسة "جنوبية حرة" حول الأمان الرقمي والرعاية الذاتية، إلى جانب تدريبات الإسعافات الأولية بالتعاون مع الهلال الأحمر، لتعزيز بيئة آمنة وتنمية العمل التطوعي.

وأوضح مينا ماهر، مدرب التصوير والإخراج، أن خيال الأطفال يفوق الكبار، مشيرًا إلى أن التدريب ركز على التعبير بالكاميرا وسرد الحكايات بإبداع.
مدربون كسروا حاجز الخوف
وقال مارك صفوت، مدرب التمثيل، إن الأطفال يتجاوزون الخجل سريعًا منذ اليوم الأول، بينما أشار مكاريوس منير، مدرب المونتاج، إلى تنمية "التغذية البصرية" عبر مشاهدة الأفلام، رغم محدودية اطلاع بعض الأطفال.

وعبرت ندى فتحي، 15 عامًا، عن إعجابها بالتجربة، مؤكدة أن المدربين كسروا حاجز الخوف وبدأوا من الصفر حتى تمكنوا من كتابة أفكار بسيطة، مع أنشطة داعمة، مثل الجلسات النفسية والألعاب التفاعلية.
كما أعربت إيمان يوسف، الطالبة بالفرقة الثالثة، عن سعادتها بحضور أول مهرجان لها، ومشاهدة أفلام لشباب في سن 18 عامًا، مشيدة بفيلمي "حارس المعبد" و"أنو".