أسوان تحتفي بتجربة "إيراتوستينس" في جزيرة ألفنتين

Photographer: يارا سليمان - صورة جماعية للمشاركين بتجربة "إيراتوستينس"

Written By يارا سليمان - هاجر أحمد
2025-06-22 18:34:05

احتفلت محافظة أسوان، أمس السبت 21 يونيو، بتعامد الشمس على خط الاستواء، و دخول فصل الصيف فلكيا في النصف الشمالي للكرة الارضية، باستضافة فعالية علمية وتاريخية فريدة، تُحيي تجربة العالم اليوناني القديم إيراتوستينس، لقياس محيط الكرة الأرضية.

نظمت الفعالية مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بأسوان، ودور الثقافة، فيما تجمع مئات الأطفال والشباب في جزيرة ألفنتين، لتعليمهم مبادئ علم الفلك و الجغرافيا بطريقة عملية وممتعة.

اكتشاف ايراتوستينس

وأوضح مروان عربي،اخصائي بوحدة الانشطة بمركز القبة السماوية العلمي، لـ " عين الأسواني "  أن الهدف الأساسي للورشة هو شرح المفاهيم العلمية بشكل يتناسب مع سنهم، وتطبيق الحلول بطريقة سهلة لتمكينهم من تطبيق المبادئ العلمية بأنفسهم.

وأشار إلى أن التجربة تدور حول اكتشاف إيراتوستينس، الذي لاحظ في يوم 21 يونيو بين الساعة 12 ظهرًا والواحدة ظهرًا، أنه لا يوجد ظل في أسوان، بينما كان هناك ظل بزاوية 7.2 درجة في الإسكندرية، هذا الاختلاف قاده إلى استنتاج أن الأرض كروية وليست مسطحة، وتمكن من قياس محيطها بمعادلة بسيطة وتوصل إيراتوستينس إلى تقدير محيط الأرض بـ 39690 كم، أما القياس الحديث فهو 40008 كم.

 

 أجيال جديدة

وعبر "عربي" عن حماسه بهذه الفعالية السنوية، مؤكدًا أنها حدث مهم جدًا يرتبط باسم المكتبة، وأن المتطوعين في المكتبة لديهم حب للمكان وحب للعلم يجعلهم متحمسين لهذه المبادرات.

من جانبه، أكد أحمد كشري، مسؤول المسرح بفرع ثقافة أسوان، أن الفعالية تستقبل كل عام مجموعة من الشباب من مكتبة الإسكندرية لتعليم الأجيال الجديدة ظاهرة تعامد الشمس وكيف اكتشفها إيراتوستينس، وأشار إلى أن الظاهرة تتميز باختفاء الظل في أسوان خاصة في هذا التوقيت، حتى ظل الإنسان في بئر جزيرة الفنتين يختفي.

عاصمة الثقافة

وأوضح كشري أن الفعالية تستهدف الأطفال بين 8 و16 عاما، ويزداد عددهم سنويًا، حيث وصل هذا العام إلى 100 طفل بعد أن كان 50-60 طفلًا في البداية، وأكد أن الهدف هو "نشر الوعي من خلال الثقافة ودور الثقافة، بأن أسوان عاصمة الثقافة الإفريقية، وبها معالم وظواهر كثيرة يجب أن يهتم بها الشباب، واعتبر أن ميزة هذا العام هي زيادة عدد الأطفال واستيعابهم الجيد، وحبهم للاستفادة من المنظومة التي يقدمونها.

نظرة للعلم

وأعرب محمد النعيمي، طالب بمدرسة العروبة الثانوية  عن مشاركته التي كانت بدافع مرافقة أصدقائه واكتشاف شيء جديد تعلم من التجربة أن الظل يختفي تمامًا في يوم 21 يونيو في توقيت معين، واصفًا شعوره بتطبيق تجربة علمية قديمة في مكان تاريخي" حلو جدا"وأكد أن التجربة غيرت نظرته للعلم والتاريخ، وجعلته يفكر في المشاركة بفعاليات علمية أخرى مستقبلًا.

شغف التعلم

وأكدت سارة عادل، الطالبة بالصف الأول الإعدادي، أنها تعرفت على الرحلة عن طريق إحدى صديقاتها، وكان دافعها الأول للاشتراك هو شغفها بتعلم أشياء جديدة، ولم تكن تعلم طريقة" إيراتوستينس" من قبل، وساعدتها الفعالية على إدراكها وعلمها بفهم ظاهرة التعامد.

وقالت منى إسماعيل، والدة الطفلة مريم رضوان، :" تبلغ ابنتي 12 عامًا، وشاركت لأول مرة،وهذه الفعاليات تعزز الاهتمام بالعلوم والتاريخ وتساعد الأطفال على معرفة بلادهم وآثارها وكل شيء عنها".

تجربة مختلفة

وعبرت ملاك عاطف طالبة بالصف الثاني الثانوي، بمدرسة كيما الثانوية المشتركة،عن حماسها للمشاركة في الاحتفالية، مؤكدة أنها "تستفيد بكمية معلومات جميلة جدًا" وتطبيقها وتنفيذها بنفسها، وصرحت بأن التجربة غيرت نظرتها للعلم والتاريخ، "فليس كل ما نقرأه عاديًا، بل عندما ننفذ الشيء يكون أفضل وأكثر ثباتًا".

أخيرًا، أكدت ولية أمر ميسون خالد عدلي الطالبة بالصف السادس الابتدائي أهمية مشاركة الأطفال في مثل هذه الفعاليات التعليمية لتعريفهم بمدينتهم ومعالمها العلمية والترفيهية ورأت أن "العلم أساس الإنسان"، وأن على الإنسان "أن يتعلم ويعلم أولاده ويؤسسهم ليعرفوا بيئتهم من كل المجالات".