مع اتجاه الحكومة إلى زيادة أسعار توريد القمح وبنجر السكر، يترقب مزارعو قصب السكر في محافظة أسوان تحديد سعر توريد المحصول للموسم المقبل، مطالبين بإعادة النظر في السعر الذي بلغ 2500 جنيه للطن خلال الموسم الماضي، بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف الزراعة ومستلزمات الإنتاج.
وجاءت المطالبات بالتزامن مع حديث رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، عن مراجعة أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا للمزارعين، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي.
وخلال منتدى مصر 2026، أمس السبت، أوصى رئيس مجلس الوزراء برفع سعر توريد أردب القمح من 2500 إلى 2650 جنيهًا، وزيادة سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 إلى 2300 جنيه، بهدف مساندة الفلاح المصري وتوفير عائد يساعد على استدامة النشاط الزراعي، دون أن تشمل التوصيات محصول قصب السكر.
وقال نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن، لـ"عين الأسواني"، إن مزارعي قصب السكر ينتظرون تحديد السعر الجديد لتوريد المحصول في الموسم المقبل، موضحًا أن الزيادات المعلنة بشأن القمح وبنجر السكر ترتبط بمواسم توريد مقبلة، ولا تعني بالضرورة تطبيق الأسعار الجديدة على المحاصيل الموجودة حاليًا.
وأشار عبد الرحمن إلى أن زراعة القمح تبدأ عادة في نهاية نوفمبر، فيما يبدأ حصاده وتوريده في أبريل من العام التالي، بينما ترتبط أسعار بنجر السكر الجديدة بالمحصول المقرر توريده خلال الموسم المقبل.
وأضاف أن السعر المناسب لتوريد طن قصب السكر يجب أن يصل إلى 3 آلاف جنيه، لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل للمزارعين، لافتًا إلى أن تحديد السعر يتطلب مراعاة تكلفة الزراعة ومستلزماتها.
وفيما يتعلق بآلية تحديد السعر النهائي، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يترقبون انعقاد لجان مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة ولجنة الزراعة بمجلس النواب، لدراسة التكلفة الفعلية للإنتاج وتحديد سعر التوريد المعتمد.
وسبق أن نشرت "عين الأسواني" في يوليو الماضي تقريرًا بعنوان "رغم إعلان بدء الصرف.. مزارعو قصب السكر في أسوان ينتظرون مستحقاتهم"، رصد شكاوى مزارعين من تأخر صرف مستحقاتهم المالية لمدة سبعة أشهر، عن موسم التوريد الذي انتهى في أبريل الماضي.
كما تضرر المزارعون من قرار وزارة الزراعة الصادر في يونيو الماضي بشأن ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية لعدد من المحاصيل، من بينها قصب السكر، في إطار الحد من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للأسمدة على صحة التربة.
وعادت حصة الأسمدة المقررة لمحصول قصب السكر إلى الزيادة، بعد موافقة لجنة الزراعة على رفع حصة الفدان من سماد اليوريا إلى 10 شكاير بدلًا من 7، وزيادة حصة سماد النترات إلى 12 شيكارة بدلًا من 8، وذلك عقب طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب مدحت ركابي، عضو مجلس النواب عن دائرة أسوان، بشأن توقف صرف الأسمدة لمزارعي المانجو والموالح والبنجر وقصب السكر.