تنطلق فعاليات مبادرة جريدو في محافظة أسوان تحت إشراف مؤسسة OBM Education المعنية بدعم التعليم والتدريب للشباب، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني British Council، حيث تبدأ أنشطتها في الفترة من 5 إلى 10 سبتمبر بحملات توعية تستهدف توعية المزارعين بأضرار حرق النخيل، على أن يليها تدريب السيدات على الحرف اليدوية من جريد النخليل اعتبارًا من 13 سبتمبر.
جريدو هي مبادرة مجتمعية أطلقها مجموعة من شباب أسوان، وتهدف إلى تمكين السيدات من خلال تدريبهن على حرفة صناعة منتجات متنوعة من مخلفات النخيل بدلًا من حرقها، وتحويل هذه المنتجات إلى مصدر دخل مستدام يساهم في تحسين أوضاعهن المعيشية.
وقال عبدالرحمن رمضان، أحد مؤسسي المبادرة، في تصريح خاص لـ عين الأسواني: "انبثقت الفكرة عندما جلست مع زملائي في المبادرة زينب رمضان وأحمد حسين خلال أحد التدريبات، وبعد جلسة عصف ذهني حددنا عدة مشكلات تواجه محافظتنا، وكان أبرزها مشكلة حرق مخلفات النخيل وعدم استفادة النساء منه في الحرف اليدوية فضلًا عن أضراره البيئية".
وتابع: "إذ يؤدي احتراق هذه المخلفات إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ما يفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري ويساهم في ارتفاع درجات الحرارة، كما لاحظنا أن المزارعين لا يستفيدون إلا من نحو 10% فقط من النخيل، بينما يُهدر ما يقرب من 90% منه، ومن هنا سعينا إلى رفع نسبة الاستفادة إلى ما بين 20% و30% على الأقل، من خلال حملات توعية مباشرة مع المزارعين حول مخاطر الحرق وأهمية إعادة تدوير المخلفات".
وأضاف: "تُعد أسوان من أكثر المحافظات التي تنتشر فيها زراعة النخيل، وهو ما شكّل دافعًا رئيسيًا لاختيارها لتنفيذ المبادرة، كما نعمل على تمكين السيدات المعيلات من خلال تدريبهن على الحرف اليدوية مثل صناعة المنتجات المنزلية والإكسسوارات بما يساهم في زيادة دخلهن، إلى جانب دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة المختلفة.
وكشف رمضان أن المبادرة تستهدف: "تدريب 20 سيدة، من بينهن سيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة، على إنتاج 160 منتجًا خلال ستة أشهر، مع وضع خطة لتسويق هذه المنتجات وبيعها، كما نأمل أن تتوسع المبادرة مستقبلًا لتشمل محافظات أخرى، لا سيما المدن السياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ ودهب".
وأوضح عبد الرحمن: "نستعين بعدد من المتطوعين في مجالات متعددة مثل التصوير، التصميم، كتابة المحتوى، وصناعة مقاطع الفيديو القصيرة، ولا نشترط وجود خبرة سابقة كبيرة، بل نبحث عن أفراد لديهم شغف بهذه المجالات ورغبة في اكتساب خبرة عملية من خلال المشاركة الميدانية، كما يحصل جميع المتطوعين في نهاية مشاركتهم على شهادة معتمدة من المبادرة والجهات الداعمة لها".