أزمة الرسوم القضائية.. محامون يعلنون التصعيد بعد وقف الجمعية العمومية

وفقة احتجاجية سابقة للمحامين في أسوان

Written By أمنية حسن
2025-06-19 16:01:19

في تصعيد جديد لأزمة الرسوم القضائية، دعا نقيب المحامين، عبدالحليم علام، اليوم الخميس، مجلس النقابة العامة ونقباء النقابات الفرعية إلى عقد اجتماع عاجل لبحث تداعيات الحكم القضائي الصادر عن محكمة القضاء الإداري، والذي قضى بوقف انعقاد الجمعية العمومية للمحامين، التي كان من المقرر عقدها بنادي المحامين بمدينة السادس من أكتوبر.

وفي تصريحات خاصة لـ"عين الأسواني"، أكد ربيع الملواني، عضو مجلس نقابة المحامين، أن الحكم الصادر "لن تكون له أي تداعيات عملية على أرض الواقع"، مشيرًا إلى أن النقابة ماضية في عقد اجتماعها المقرر يوم السبت القادم، سواء تحت مسمى جمعية عمومية، أو اجتماع طارئ أو احتجاجي.

وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت، أمس الأربعاء، حكمًا بوقف تنفيذ قرار مجلس النقابة العامة بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم 21 يونيو الجاري، وذلك بعد قبول الطعن المُقدَّم من المحامي وفائي القاضي، في الدعوى رقم 65468 لسنة 79 ق، والتي طالب فيها بوقف وإلغاء القرار الصادر عن المجلس بتاريخ 15 أبريل 2025.

وعلّق الملواني على الحكم قائلًا إن "منطوقه يتضمن خطأ قانونيًا سنقوم بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا"، موضحًا أن المحكمة استندت إلى مبررات خارجة عن أصل النزاع القانوني، لا علاقة لها بجوهر القضية، مثل الادعاء بأن قرار الجمعية العمومية يتضمن دعوة للإضراب، وهو ما يُعد -حسب وصفه- "مساسًا خطيرًا بحق دستوري أصيل، هو حق الإضراب".

وأضاف عضو مجلس النقابة: "اعتبار المحكمة أن انعقاد الجمعية العمومية أو قرارات مجلس النقابة تمثل إضرابًا يؤدي إلى تعطيل مرفق عام، هو تدخل مباشر في إرادة الجمعية وتعدٍّ على اختصاصاتها"، مؤكدًا أن وصف حق الإضراب بأنه تعطيل للمرفق العام "سابقة خطيرة تمس استقلال النقابات والعدالة والدستور معًا".

وفي سياق موازٍ، كانت النقابات الفرعية للمحامين نظّمت، صباح أمس الأربعاء، سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام كافة مقار المحاكم الابتدائية في مختلف محافظات الجمهورية، اعتراضًا على الزيادات الأخيرة في الرسوم القضائية، والتي وصفتها النقابة بأنها "مخالفة للدستور والقانون".

وتعود جذور الأزمة إلى شهر مارس الماضي، بعد صدور قرار من رئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار محمد نصر سيد، بزيادة الرسوم المقررة على نحو 33 خدمة قضائية تقدمها المحكمة بنسبة تُقارب 10%. وشملت الخدمات التي طالتها الزيادة مراجعة الحوافظ، والتظلم من قوائم الرسوم، وطلبات الكشف عن سرية الحسابات البنكية.

وأعلنت النقابة العامة للمحامين، في 8 مارس 2025، رفضها القاطع لهذا القرار، معتبرة أنه يُثقل كاهل المتقاضين ويخالف المبادئ الدستورية التي تضمن حق التقاضي وتكافؤ الفرص، لتتوالى بعدها سلسلة من التحركات النقابية والتصعيد الميداني والقانوني، في محاولة لإلغاء القرار أو تجميده.