من ملاعب كرة السلة إلى الأدب.. شغف هالة أحمد لا ينتهي

صورة أرشيفية لهالة أحمد

Written By حبيبة حجازي
2025-08-10 11:53:36

منذ صغرها، تعددت مواهبها، حيث عشقت هالة أحمد، طالبة بالفرقة الثانية في كلية الزراعة جامعة سوهاج، كرة السلة، كانت تتسلل إلى الملاعب بعد الدراسة لتمارس هوايتها بكل شغف، كأنها تولد من جديد مع كل تصويبة، ذلك الشغف الطفولي لم يخفت، بل كبر معها حتى صار جزءًا من هوايتها الجامعية.

من المدرسة إلى الجامعة ظل هذا الشغف موجودًا وزاد بمواهب أخرى، وتكلل بحماس لممارسة نفس الرياضة داخل الملاعب الجامعية، لذا انضمت منذ عامها الأول إلى فريق كرة السلة بالجامعة، وقادت الفريق إلى أن تُوّج بالمركز الثاني في بطولة الجامعات لكرة السلة خلال يوليو الماضي.

تقول هالة بابتسامة عريضة وهي تسترجع ذكريات البطولة: "كنا متوقعين الفوز، لأننا لعبنا بقلوبنا قبل أي حاجة تانية، كل واحدة فينا كانت حاطة كل طاقتها، وده اللي فرق".

دراسة وبطولات.. مواهب متعددة

كانت المباراة الأخيرة بعد غروب الشمس، والإرهاق واضح على الجميع، لكن هالة وفريقها لم يستسلموا، قاوموا حتى آخر ثانية بروح قتالية عالية، لا يقودهم إلا الأمل والتكاتف، لذا لم يكن الفوز بالمركز الثاني سهلًا، بل كان حصاد تعب طويل، والميدالية التي عادت بها هالة كانت دليلًا حيًا على أن العزيمة تصنع الفارق.

لم تقف مواهب هالة عند هذا الحد، ولكنها أحبت الأدب أيضًا، منذ كانت في الصف الثاني الإعدادي وهي تمتلك دفترًا للخواطر تدون به كل ما يجول في بالها، بدأت تكتشف أن الكلمات تشبهها، وأنها قادرة على التعبير عما يعجز عنه اللسان، كانت البداية بسيطة، تكتب حكمًا وأقوالًا، قبل أن تنضج التجربة ويبدأ قلمها في رسم مشاهد من الخيال والعاطفة والتأمل.

هالة أحمد

نقطة التحول جاءت حين شاركت بخاطرة مرتجلة مستوحاة من صورة خلال مسابقة لدار أدونيس الأدبية، لتحصد المركز الثالث خلال العام 2024، تقول: "لم يكن الفوز مجرد لحظة فرح، بل شعرت حينها أن الكتابة صارت مسؤولية، وبداية لمسار طويل أختبر فيه صوتي الخاص ومكانة الكلمات".

من اللحظات الفارقة في حياتها، إصدار كتابها الإلكتروني الأول "كلمات قلبي" العام 2024، لم تنسَ أبدًا شعور رؤية كلماتها منشورة ومطبوعة أمام العالم: "ساعتها حسيت إني بلمس حلمي بإيدي، وواجهت صعوبات في الوقت، وفي التوازن، وفي إني أصدق نفسي وسط كل الزحمة دي، لكن لما الإنسان يكون مؤمن بقدراته، مفيش حاجة مستحيلة".

رغم انشغالها بالدراسة والتمارين اليومية وساعات الكتابة، لا تتردد هالة في تخصيص وقت لما تعتبره أعظم من أحلامها الشخصية وهو خدمة الآخرين، لذا شاركت في مبادرات متعددة، مثل "حياة كريمة" و"صناع الحياة" و"روافد الخير" و"بنيان"، كما تطوعت ضمن فعاليات حزب مستقبل وطن، بالإضافة إلى مساهمتها في مبادرات تطوعية أونلاين. 

تؤمن هالة أن الإنسان لا يكتمل إلا حين يمد يده لغيره "كل نشاط من دول بيكمل التاني الرياضة بتديني طاقة، والأدب بيفرغ مشاعري، والعمل المجتمعي بيديني إحساس إني ليا قيمة حقيقية في حياة ناس تانية".

تختتم حديثها: "بحاول أنظم وقتي، بحضر المحاضرات وألخص، وبعد كل تدريب أو ماتش برجع أذاكر، الشغف هو اللي بيخليني أقدر أعمل كل ده، لأن أنا بحب كل حاجة بعملها، سواء كنت بكتب أو بلعب أو بتطوع، الحب هو اللي بيخلينا نكمل حتى وإحنا تعبانين".

تواصل هالة اكتشاف جوانب جديدة من ذاتها، بينما تُعرّف نفسها كطالبة وكاتبة ولاعبة، تترك القوس مفتوحًا لمواهب أخرى ما زالت في طور التكوين، وكأنها تقول إن رحلتها مع الشغف ما زالت في بدايتها.