"هالة حسن".. بطلة رغم الإعاقة والظروف

الثلاثاء 28 فبراير 2017 04:21 م
image
تبلغ هالة محمد حسن من العمر 31 سنة، لم تكمل تعليمها، تعيش أسرتها المتوسطة الحال بمنطقة دار السلام، تعمل في مجال صناعة الملابس الجاهزة، هي الابنة الوسطى بين شقيقاتها، كانت تعيش "هالة" حياة طبيعية، لا تعرف سوى الخروج من المنزل صباحًا للذهاب للعمل، ثم العودة لخدمة أسرتها. "بتربطنا علاقة صداقة".. هكذا وصفت "هالة" علاقتها مع والدتها، التي تتحدث إليها، وتصحبها للعمل كل يوم، لخوفها على ابنتها من السير وحدها. وتقول "هالة" أيضًا عن والدتها: "مكنش ليا غيرها"، إلى أن حدث ما حدث يوم الخميس 26 مايو الماضي، عندنا نقلت والدتها لأحد المستشفيات، ودخلة غرفة العناية المركزة، وقالوا الأطباء لـ"هالة" أنها تعاني من ذبحة صدرية شديدة، وإن لم يمر اليوم الثاني عليها بسلام فمن الممكن أن يتوافها الله، مما أصاب "هالة" بحزن شديد. قابلت "هالة" صديقة لها تدعى "رشا"، 26 مايو الماضي، فقالت لها الأخيرة: "إنتي خسارة في قعدة البيت يا هالة، لازم تمارسي رياضة"، ثم عرضة "رشا" على صديقتها أن تذهب معها إلى النادي، لتشارك في أحد الألعاب الرياضية التي تلائم إعاقتها، وردًا على ذلك قالت هالة "أمي لسه متوفية بقالها 40 يوم بس"، ووعدتها بالاتصال بها. ولكن حالة "هالة" النفسية لم تسمح لها بالتفكير في الأمر، وفوجئت باتصال صديقتها تقول لها: "ما اتصلتيش بيا ليه؟.. على العموم أنا كلمت الكابتن عنك وهو مستنيكي". حاولت "هالة" كثيرا مع أسرتها، ليسمحوا لها بممارسة الرياضة، وبالفعل وافقت الأسرة على ذلك، وذهبت مع صديقتها لـ "مركز شباب زينهم"، اختبرها الكابتن ورأى أن رياضة الكرة الطائرة ملائمة لها، قضت "هالة" فترة في متابعة زملائها من الخارج حتى قال لها الكابتن "لسه مش ناوية تلعبي لغاية دلوقتي"، وهنا أمر لها بإحضار ملابس خاصة برياضة الكرة الطائرة، واستمر في تمرينها حتى أصبحت مستعدة لخوض مباراة على البساط، تحسن مستواها شيئًا فشيئًا، حتى اختيرت ضمن فريق المركز ثم فريق المنتخب. كانت هناك عقبة واحدة كادت أن تفسد فرحة "هالة"، وهي عدم موافقة أسرتها على سفرها خارج القاهرة، ليس هذا فحسب بل رفضت السرة ايضًا ذهابها للنادي، لعودتها في أوقات متأخرة، وعادات المنطقة الشعبية التي تنتمي لها "هالة" لا تقبل ذلك. شرحت "هالة" لأسرتها مدى حبها للرياضة، ولكنهم ظلوا ثابتين على موقفهم المدمر لحلمها، حتى زارهم كابتن "نبيل" مدرب ابنتهم، وتحدث معهم وأقنعهم قائلًا: "هي حقها على الدولة أن تمارس رياضة وتروح أوليمبياد، ده غير أن مستواها كويس، ولها مستقبل باهر، متبقوش السبب في تحطيمه". ولأن عملها يشكل دافع كبير لها لتستمر، قال لها المدرب "هوصلك من المؤسسة اللي بتشتغلي فيها، لحد النادي، وهستناكي لحد ما تخلصي وأوصلك للبيت"، ورأها كابتن وليد فاروق، وقال لها: "حالتك البدنية كويسة جدًا وتمكنك من رفع الأثقال"، وأعدها إعداد جيد لخوض بطولة المشاريع، التي اشترك بها مركز شباب القاهرة، والمنوفية، وحصلت "هالة" بها على المركز الرابع، وحاليًا يتم إعدادها بشكل جيد للمشاركة في بطولة الجمهورية.