"بئر أم سلطان" .. الأجداد تبني والأحفاد تهدم والمسئولين غير مهتمين

الأحد 30 أغسطس 2015 04:19 م
image
دُفنت معالم بئر كان مصدراً للمياه العذبة النقية في تلك البقعة الصحراوية في عهد الملوك، تحت أنقاض تجمعات من القمامة، يملأ المكان رائحة كريهة بسبب انتشار القمامة، وذلك يرجع إلي فضلات السكان المقتربين من موقع البئر، ويعتبر هذا البئر من الأماكن الأثرية كما أنه من ضمن سبعة آبار أقيموا في ذلك الوقت ليرتوي منهم "العطشان"ممن يعيش في عهد مماليك وسلاطين مصر . حفرت "بئر أم سلطان"، والدة أحد سلاطين مصر، على حدود دار السلام بحي البساتين وهو تابع للحي الثاني، ويعرف الآن باسم "بير أم سلطان"كما يطلق عليه سكان أحياء البساتين ودار السلام، ويذكر أن البئر أنشأه السلطان"أحمد بن طولون"ليمد مسجده بالمياه العذبة، ويربطه بسور يشبه سور مجري العيون الذي كان يوصل المياه العذبة لقلعة "صلاح الدين"، ولم يعلم من قام ببناء ذلك البئر أن أحفادهم ستأتي لتدمر ما فعلوه، يوجد البئر في منطقة مزدحمة يطلق عليها نفس اسمه وهو في شارع رئيسي يربط منطقة الخيالة في البساتين، بدار السلام، فيمكن أن ترى البئر من المنازل المحيطة به فهي عديدة وقريبة جداً له، أو من أعلى الدائري الذي يمر من فوقه بأمتار قليلة جداً . قد تعرض البئر في السنوات العشرة الأخيرة بشكل كبير إلى تخريب ودمار أحاط به، واجه "أم سلطان"إهمال كبير من المسئولين الذين ساعدوا سكان المنطقة في دفن هذا الأثر بالقمامة، التي تغرز فيها أقدام المارة، وتهشم سور البئر الذي قام به بعض الأفراد وأطاحوا بأكثر من 40متر من السور الذي أكتمل بنائه من حجر "الآجر الأحمر"البديع . لم تتوقف المشاكل التي يواجهها البئر عند هذا الحد بل واجه سكان المنطقة أيضاً بتواجد المخدرات وبيعها وتعاطيها جانب سور البئر، ويوجد في بعض الأحيان بعض عمليات البلطجة والتعدي على المارة تحت نفق الدائري الذي يمر من تحته "سور أم سلطان"، ويواجه هذا النفق ظلام يعم عليه في الليل ينير إنارة ضعيفة من أنوار موقف "السير فيس"، وبعض أنوار الذين تعدوا على قطع من السور ليفعلوا منها فرش للفاكهة وأكشاك لبيع البقالة والمأكولات، ورغم ذلك إلا إنهم يقومون بتنظيف السور في المكان الذين اعتبروه ملكاً لهم . ويقول مسئول صفحة "شباب بير أم سلطان"عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، بأن البئر وسكان المنطقة يواجهون مشاكل عديدة منها القمامة التي تملأ الشارع وسور وبئر "أم سلطان"، والتعدي على الشارع الرئيسي ومدخل البئر، وتواجد المخدرات بالمنطقة تجارة وتعاطي، ويرى أن قلة الثقافة والوعي بالطلائع من أهم المشاكل . ويواصل حديثه بالمطالب التي يطالب الأهالي بفعلها وتتمثل في جمع القمامة من المنازل بانتظام مما يمنع السكان من إلقاء القمامة على سور البئر، وإزالة التعديات بالشارع الرئيسي وموقف السيرفيس ومداخل ومخارج المنطقة مما يجعلها منطقة راقية، والسعي إلى القضاء على ظاهرة المخدرات، ويشير إلى أن دورهم هو نشر الوعي التام للأطفال، والمحافظة على المنطقة من عدم إلقاء القمامة، والسعي إلى الأمام بالمنطقة لنهوضها، وأضاف أنهم يعقدون اجتماعات لعرض أفكار لتطوير المنطقة وكيفية حل المشاكل التي تواجههم