عم "علي".. من بائع فول إلى شاعر مجهول تحت كوبري الجيارة

الجمعة 30 أكتوبر 2015 07:25 م
image
يقف بعربة فول متواضعة قرب محطة "الملك الصالح"، ويقضي ساعات عمله على العربة بين أطباق الفول والشعر والأغاني التي يؤلفها أثناء "وقفته" مع زبائنه. فيشتهر"على سيد محمد"، 57 عامًا، في دار السلام والملك الصالح بـ "عم علي" أو اسمه الفني "علي الحداد"، ويعرف في المنطقة بخفة ظله وحب الناس له، عمل سكرتيرا بجمعية التنمية لرعاية بائعي الأطعمة في الشارع لمدة 20 عاما، ويحكي "عم علي" عن بداياته مع الشعر ومواقفه مع عربة الفول والحكومة، قائلاً : اكتشفت إنني أملك موهبة كتابة الشعر وإلقائه في مرحلة الإعدادية، ولكنني بدأت أكتب في السنة الأخيرة من الثانوية العامة، حصلت على المركز الأول في مسابقة جنوب القاهرة على مستوى المدارس في قصيدة عن مصر عام 1979 وظهر "عم علي" في لقاء تلفزيوني ببرنامج "نجوم على الطريق"، حيث قام معدي البرنامج بعمل تقرير عنه وعن حياته، كما ألقى "عم علي" شعره في العديد من قصور الثقافة مثل قصر ثقافة "باب الشعرية"، ويقول "عم علي": "كل ده بمساعدة أصحابي"، فبفضلهم أصبحت ألقي هذا الشعر في إذاعة القاهرة الكبرى، وأصبحت أيضاً من أعضاء ربطة "الزجالين وكتَاب الأغاني". وتعرفت على المطرب والملحن "علي طه" رحمه الله كنت أكتب الأغاني وأغنيها وهو يلحنها، وعن تمسكه بعربة الفول يقول: "أنا مسبتش عربية الفول لغاية دلوقتي لأني مش لاقي مطرب كويس، لكن بكتب وبرمي في الدرج لحد ما تيجي فرصة". ويقص "عم علي" موقف عندما كان سكرتير للجمعية، قامت الجمعية بعمل ندوة شعرية كان يوجد بها إعلاميين ونائب محافظ القاهرة عام 1994، وتحدثت عن مشاكل البائعين في الشارع في قصيدة بهذه الندوة، ذهبت مثل كل صباح على عربية الفول "لقيت البلدية مكسرنها". وظهر "عم علي" في أحد البرامج الشهيرة بحلقة "الفول المصري"، وألقى بها قصيدة في مصر تحت عنوان "مصر ولادة" ومن أحد بيوت القصيدة "حقيقي يا سادة مصر ولادة ؟ مواهبها بزيادة كفائة كالعادة.