محمد كمال.. من "حلاق متدرب" إلى "الثاني على الجمهورية"

الاثنين 01 مايو 2017 07:28 م
image
"مصفف شعر"، أو "الكوافير"، وفي بعض العصور لقب"المزين"، ولكن اللقب الأشهر في مصر لصاحب تلك المهنة هو "الحلاق"، و المختص بقص شعر الرأس واللحية عند الرجال، وهي المهنة التي ظهرت منذ آلاف السنين، حيث تم اكتشاف رسوم ولوحات تصور الأشخاص الذين يقصون شعر زبائنهم في الماضي، وفي أوروبا ظهر "الحلاق" في القرن السادس عيشر ي، وكان لكل شخص تسريحة وقصات للشعر تدل على شخصيته ومكانته، فللأغنياء قصة وللملوك قصة وللفقراء قصات مختلفة،رجال ونساء، وفي عام 1777م يكان هناك ما يقرب من 1200 مصفف يعملون في باريس. تتم عملية "الحلاقة" في الوقت الحاضر بصالونات خاصة ذات ديكورات جميلة .وقد جرت العادة على أن يحمل "الحلاق" كرسي بسيط ليقوم بعمله على قارعة الطريق أوفي الهواء الطلق، حتى أنه في بعض الأسواق في الماضي، كانت الحصول على قصة جديدة يقتضي الجلوس على الأرض أمام "المزين" وإعطاءه "بيضة ورغيف" مقابل إنجاز مهمته. ومع تتابع العصور، أسس عدد من "المصففين" رابطة باسم "رابطة مصففين الشعر"، وفي آخر مسابقة نفذتها الرابطة لعدد من حلاقين مصر، حصل" محمد كمال" على المركز الأول، والذي يلقب بـ "العالمي". ولد "العالمي" عام 1992م بأحد شوارع جزيرة دار السلام، وأحب هذه المهنة منذ صغر سنه وبدء العمل بها في العام الثامنة من عمره، حيث علق "كمال" قائلاً "بدأت أشتغل وأنا في تانية ابتدائي، مع صحاب أخويا، وكنت حاببها، ومكنتش باخد فلوس أول لما اشتغلت، لحد ما بدأت اتعلم وربنا كرمني". يرى "كمال" أن ارتداء ملابس مميزة ونظيفة "يونيفورم" جعلته يشعر برقي هذه المهنة ،لذلك لم يتأثر بفترة العمل بدون مقابل في بداية حياته المهنية، بل ازداد حباً لـ"الحلاقة"، ويضيف " ا كنت مقصر في دراستي، كنت باخد الشنطة على أساس أني رايح المدرسة وكنت بهرب وأجي أفتح المحل وأقعد فيه من كتر ما أتأثرت بالمجال" . حصل "كمال" على 10 جنيهات أسبوعياً،كأول أجر يتقاضاه عن عمله كمصفف شعر،بعد أن تعلم المهنة دون مقابل في البداية،وهي الفترة التي علق عليها قائلاً " كنت باعرف أحلق وقتها بس على قدي". وطالما كان "الاختلاف والتميز" هو هدفه ، حيث أكد ذلك قائلاً "كنت دايماً باشوف الجديد من على الانترنت واحاول أنفذه، طبعاً في أول التنفيذ النتيجة ماكنتش كويسة أوي، بس مرة مع التانية بتلاقي النتيجة بقت كويسة والحاجة بتطلع أحسن ما انت شايفها". "محل خاص" هكذا كانت الخطوة التالية من قصة "العالمي"، والتي علق عليها قائلاً "الحاجة اللي خلتني فكرت أفتح محل إن مفيش صاحب محل بيدي لحد شغال عنده حقه مهما تعب ،هيديك اللي هو متفق معاك عليه"، ليبدأ "كمال" مسيرته المستقلة في مجال التصفيف. وحين أخطره أحد زملاءه بوجود مسابقة لمصففي الشعر، سحب "كمال" استمارة للاشتراك بها، وكانت كل مرحلة من مراحل المسابقة تتم في مكان مختلف، ومن مراحل المسابقة إنجاز قصات في وقت محدد، وعمل رسوم على الشعر أيضاً في وقت محدد، ومرحلة أخرى للأسئلة المتعلقة بالمجال. ويقول "العالمي": "إن أصعب ما واجهني في المسابقة هو عامل الوقت، حيث كان قليل جداً،"، وأضاف " كنت بحلم أني أوصل لكدا بس لسة ماحققتش كل حاجة، لأني عايز أكبر مكاني أكتر". حقق "العالمي" المركز الثاني على الجمهورية في مسابقة رابطة "مصففو الشعر" بمصر ، وحصل على شهادة تقدير ودرع وشيك بمبلغ 2000 جنيه مصري، ليعلق قائلاً " الحمد لله أحرزت المركز التاني وكنت عايز أكون من أول 10 متسابقين فقط".