بعد توقف مشروع «الجسر البراني» الأهالي وأصحاب المحال: «خراب بيوت ووقف حال»

الاثنين 01 مايو 2017 06:53 م
image
استمرت معاناة أصحاب المحال التجارية بشارع الجسر البراني بحي دار السلام، بعد قرار اللواء "صبري محمد عبده"، رئيس الحي ، بغلق شارع الجسر منذ 26 يناير 2017، وهو القرار الذي أتخذ بالتعاون مع مدير وحدة مرور المنطقة الجنوبية بمحافظة القاهرة، و مسئولي مشروع الصرف الصحي بشركة المقاولون العرب، وذلك كان للبدء في المشروع. كان القرار صادماً لأصحاب المحلات ً التجارية بالشارع حيث توقعوا تسببه في خفض نسب مبيعاتهم، وبعد شهر كامل من بدء أعمال الحفر في المشروع، أنتهى حفر أربع بيارات فقط من مجموع خمس بيارات، فيما تعطل العمل بالمشروع نهاية شهر فبراير 2017، بعد قرار رئيس الحي بفتح جزء من الشارع لسير السيارات وتشغيل المحال التجارية. جاء قرار رئيس الحي بعد سقوط السور الحديد المحيط للبيارة رقم 1 الواقعة ببداية الشارع، فيما أسقط سائقوا "الكارو" السور الحديدي للبوابة الثالثة ليلقلوا بحمولة عرباتهم من كسر الحجارة (الرتش) داخل البيارة التي تم حفرها ما أدى ذلك لردم الحفرة. تعطل العمل بالمشروع أدى لفتح الشارع لسير السيارات، وتحويل مساره الإجباري إلى إتجاهين بدلًا من إتجاه واحد، وذلك بسير السائقين القادمين من اتجاه المطبعة وشارع مصر حلوان الزراعي من شارع الجسر، حيث يقودون سياراتهم في الإتجاه المعاكس، بدلاً من عبور كوبري دار السلام، حيث يعودون لنقل الركاب في إتجاه زهراء مصر القديمة بهذه الطريقة، وذلك لتفادي الزحام الشديد بكوبري دار السلام. وقع التأثير الأكبر لتعطل العمل بالمشروع على عاتق أصحاب المحال التجارية ، حيث سنة، صاحب محل 38يقول "سامح طه"، سجاد، "الهواء هو السبب في سقوط أسوار وخرب ًالمشروع، ما أوقف حالنا أقتصاديا بيوت كثير من العمال، وهناك عدد كبير من أصحاب المحال مجرد مستأجرين للمحال ، وتترواح قيمة الإيجارات بين 3 و 4 آلاف جنيه شهريًا، "وبعد المشروع اللي باظ ده أتخرب بيتهم". ويرى "طه" أن المشروع بدء دون دراسة صحيحة، ليضيف :"بدأوا فيه ووقفوا، وحالنا وقف معاه ،شارع عمومي زي ده ماينفعش يتعمل فيه مشروع كده، وهناك بدائل متاحة لإقامة المشروع مثل شارع الأشراف الشهير بـ"شارع مدرسة المنال". ومن جانبه قال "فتحي حامد إبراهيم"، 65 سنة، صاحب صالون حلاقة: "العمال حفروا علي الفاضي والدولة عمالة تصرف فلوس على الفاضي، والمشروع مش نافع، ووقف الشارع كله وكمان لحد المطبعة لأن اللي بيجي من المطبعة لازم يطلع الكوبري ويلف". وأضاف "فتحي" قائلا: "أنا صعبان عليا فلوس الدولة، وإحنا أولى بيها .. فين رئيس الحي؟!". أما "سامي السيد"، 44 سنة، منجد، فقال: "الشارع مصدر رزق لنا، وحركة البيع والشراء والعمل تتم بسبب مرور الأهالي والسيارات منه، ليضيف "من الطبيعي لما المشروع يتقفل يبقي وقف حال، والزباين كانت بتيجي من المطبعة والملاءة، بس بطلو يدخلو من الشارع عشان العربيات بتيجي عكس والكوبري زحمة". وعن توقف العمل بالمشروه "كل لما المهندسين يجوا ًعلق"سامي"قائلا يقولوا الشركة قدامها شويه، ومابيقولوش سبب تعطل المشروع ، ودلوقتي ولا هما اشتغلوا ولاهما صلحوا". فيما علق "علي محمود"، 39 سنة، صاحب مقهى: "أول حاجة المهندسين جم قالوا، قائلا هنعمل المشروع، ووقفوا الشارع وجابو أم من الحي، ووقفوا أحوالنا، وبعد كده قالوا هناخد عينه من التربة عشان يحددوا مسافة الحفر، وبعدها قالوا هنبلغ شركة المياه والكهرباء عشان يشيلو مواسير المياه وأسلاك الكهرباء، شهور ومش عارفين هما 3 دلوقتي بقالهم فاتحين الشارع ولا قافلينه"، وتابع " بعدما كانت حركة المرور في الشارع تسير في إتجاه واحد أصبحت تسير في الإتجاهين، ما أدى لزحام شديد بسبب تكدس السيارات". ويضيف "محمود" قائلا: "بتوع الكارو قفلو الحفرة لما شافوا إن محدش سائل فينا، حتى الحديد اللي الشركة سايباه وما أخدتهوش، ومحدش بيسأل، وبتوع الكارو عملو كده بأمر من الأهالي وأصحاب المحلات، إحنا متضررين بسبب الشارع والعربيات عشان تعرف تعدي بتمر على الرصيف، وسألناهم قالو تكاليف المشروع غالية وموقفين العمل عشان مفيش فلوس". فيما طالب "محمود" بتدخل أحد أعضاء مجلس النواب الذين قام بإنتخابهم عن دائرة دار السلام. أما "كمال عبد الهادي"، 44 سنة، صاحب محل مأكولات، فقال: "حال البلد كله واقف، وقبل حفر المشروعكانت عملية البيع ضعيفة إلى حد ما،وبعد ما قالوا هنعمل مشروع ماكانش عندنا مانع، وقولنا نستحمل الفترة اللي جاية، واللي هتكون من 3 لـ 6 شهور، رغم إن المحل جديد، والعمال كانت بتيجي ساعتين أو ثلاث ساعات وتمشي والمشروع شغال وبحركة بطيئة جدا". وأشار "كمال"إلى أن الأهالي كسروا الأسوار الحديدية، فيما نشبت مشاجرات يومية بين السائقين بسبب قيادة السيارت في الإتجاه المعاكس بسبب الحفر، ،ومبيعات المحلات "أحنا داخلين ًندرت بسبب المشروع". ،مضيفا "علي شهر رمضان وده بالنسبة لنا شهر الرزق، والمشروع بيخليني أفكر أني أقفل المحل"، فيما علق مختتما حديثه "أريد معرفة ما إذا كان ً العمل بالمشروع سيتم أن سيتوقف، لنتمكن من ردم الحفر بالتعاون مع أصحاب المحال الأخرى والأهالي، ولما يشتغلوا في المشروع مرة تانية هنساعد، وأتمني رئيس الحي ينزل يشوف الشارع ده".