الأوكازيون في دار السلام.. فرصة حقيقة للشراء أم "حراك كاذب"

الثلاثاء 28 فبراير 2017 04:15 م
image
استعد حي دار السلام وتجّاره للأوكازيون الشتوي الموسمي الذي يستمر حتى منتصف الخريف، ويأتي الأوكازيون هذا العام وسط ارتفاع ملحوظ لأسعار الملابس الشتوي. أهالي دار السلام انتظروا بداية الأوكازيون الشتوي ليبحثوا عن طريقة لمواجهة غلاء الأسعار، ووسط أمل من التجار في أن تكون تلك البداية انفراجة للركود الذي تشهده الأسواق بالحي. يقول "حامد السيد"، صاحب محل ملابس بأسواق الملاءة عن سبب وجود الأوكازيون ومشاركته فيه: "عندما لا تباع الملابس وتترك في المحل، تصبح موضتها قديمة، ووقتها ينتهي وهذا يكون خسارة لصاحب المحل و يتحملها، لذلك نلجأ دائما لأاوكازيون، ويجب أن يجذب الاوكازيون المشتري ويجعله كفيل بأنه يشتري منك و كفيل بخلق الإقبال". ويضيف: "لا يوجد فرق في الخصم ونسبة الخصم بين المنتج المصري و المستورد سوى ثمن القطعة الأصلي فقط، وفي الأوكازيون تظهر شطارة صاحب المحل، والسعر على حسب معاملة البائع مع المشتري". صاحبة الـ 29 عام، "دينا كمال"، موظفة، تقول: "لم أحتاج لملابس شتاء هذا العام، ولكن من المفترض أن يكون الأوكازيون جاذبا للعميل أو المشتري فيجلعني أقول في نفسيأنا الكسبانة لو جبت دي، إنما هذا العام الاوكازيون سئ و الأسعار لم تنخفض رغم بدايته منذ حوالي شهر". "سهيلة على"، 19 عام، طالبة جامعية، قالت: "الأوكازيون جيد وهذا أيضا على حسب المحل الذي نتعامل معه، فهناك محلات ملابسها جيدة الجود، وأسعارها في متناول الأيدي بما أنها في منطقة مثل دار السلام، وهناك محلات أسعارها خيالية لا تمت للمستويات المعيشية هنا في دار السلام بصلة، لذلك أنا أتعامل مع بائعي الجزء الأول أعرفهم ويعرفوني". يذكر أن ارتفاع الملابس الشتوي جاء بداية بسبب ارتفاع سعر الدولار في مقابل انخفاض سعر الجنيه المصري و جاء ذلك في المقام الأول، وكذلك تراجع الإنتاج المحلي بسبب زيادة أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وارتفاع فواتير الكهرباء. أما " سناء عثمان"، 55 عام، ربة منزل،تقول: "أنتظر الأوكازيون الشتوي في كل عام، وأترك تلك الملابس للعام الذي يليه حيث أن الأسعار في الأوكازيون تكون مخفضة عن الأسعار في بداية الموسم، وكل عام ترتفع أسعار الملابس الشتوي خصوصا أكثر فأكثر وأنا أتوقع انخفاض الأسعار أكثر حينما تبدأ البرودة في الاختفاء من الجو في حينها يتحتم على البائعون تخفيض الأسعار كثيرا جدا حتى لا تترك البضاعة عندهم في المخازن وبالتالي يخسروا فيها". ويضيف "محمود صالح"،24 عام، صاحب محل ملابس: "الأوكازيون يحدث في نهاية كل موسم سواء صيف أو شتاء لأن البضاعة قد تبور للموسم الذي يليه وقد تبور للأبد و حينها ترجع للمصنع وقد تفقد البضاعة أو القطعة قيمتها أو موضتها تروح فيجب أن يحدث الاوكازيون و طبيعي يكون هناك إقبالا عليه". ويواصل: "العام الماضي كان الإقبال أفضل كثيرا لأن الأسعار لم تكن عالية بهذة الشكل والبيع الآن بحالة غير جيدة، فالمواطن أصبح يفكر بمبدأ الأولويات، فالأهم أن يشتري المواطن طعاما لأولاده ثم يفكر في اللبس وقد لا يفكر في اللبس أصلا من أجل أولاده أيضا".