حالة من السخط تصيب أرجاء المحروسة بعد واقعة" تيران" و"صنافير"

الثلاثاء 12 أبريل 2016 07:51 م
image
سادت حالة من السخط والغضب في الشارع المصري بشكل عام وفي دار السلام بشكل خاص بعد إعلان تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية مقابل 2 مليار جنية سنويا، وقد قابل ذلك القرار الصادر من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الكثير من الاعتراضات للأسباب الآتية، عدم استشارة مجلس الشعب ويعتبر ذلك مخالفة للدستور، حيث تنص المادة رقم ١٥١ للدستور المصري لعام ٢٠١٤ على الآتي "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن اى جزء من إقليم الدولة" تقع جزيرة تيران في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها ٨٠كيلو متر، كما تقع جزيرة صنافير شرق مضيق تيران وتبلغ مساحتها ٣٣ كيلو متر، وتعود قصة الجزيرتان إلى عام ١٩٠٦ وتوقيع معاهدة تحديد الحدود الشرقية لمصر بين مصر والدولة العثمانية، ونصت المعاهدة على بدء الحدود بخط يبدأ من ساحل البحر المتوسط إلى نقطة على خليج العقبة تقع شرق طابا وغرب إيلات الحالية، وفي عام ١٩٥٠ تم الاتفاق بين مصر والسعودية على خضوع الجزيرتين للسلطة المصرية، وأرسلت مصر في عام ١٩٥٤ رسالة إلى الأمم المتحدة تفيد أن الجزيرتان مصريتان، وفي خلال نكسة ١٩٦٧ احتلت إسرائيل الجزيرتان بالتبعية بعد احتلالها لشبه جزيرة سيناء، وبعد توقيع مصر وإسرائيل معاهدة كامب ديفيد عام ١٩٧٨وضعت الجزيرتان ضمن المنطقة "ج" المدنية، التي لا يحق لمصر الوجود العسكري فيها مطلقًا، لكن ذلك لا ينفي أنها تمارس سيادتها على هاتين الجزيرتين. ودشن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي العديد والعديد من الهاشتاجات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وأبرزها #السيسي_مش_عاجبك_ليه، و#عواد_باع_أرضه، وأيضا #تيران_و_صنافير وعبرت الهاشتاجات مدى سخط الجمهور المصري من ذلك القرار الذي لم يعود فيه رئيس الجمهورية إلى شعبه بالأساس. قالت "منال محمود" ٦٦عاما: أنا من المعارضين للتنازل عن الجزيرتين لأنها أراضى مصرية ومن حق المصريين، وأعتقد لا يوجد مستندات وخرائط تثبت أنها مصرية، ولكن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل نصت على أنها مصرية، وأقول للرئيس عبد الفتاح السيسي أنها لو كانت هذه الجزر سعودية الأصل لكان احتاج أي مصري لدخولها تأشيرة من مملكة السعودية، وأضافت قائلة: "بلادنا بتتباع". واختلفت معها في الرأي "فاطمة عبد المقصود" ٤١ عاما، ربة منزل، بقولها: أنا مؤيدة شراء الجزيرتين لأنه سواء ستباع الجزيرتان أم لا فإن مصر والسعودية دولتان شقيقتان، ونعتبر دولة واحدة ومن مصلحة البيع أو التنازل أنها سيقوم عليها مشروع بري وهو الجسر الذي سيختصر المسافات للمسافرين والحجاج. وأضاف "عبد الرحمن خالد" ٣٥ عاما، أنه من معارضي هذه الاتفاقية لأنها تعتبر بيع في أملاك مصر، وبالتأكيد يوجد في الجزيرتين إفادة، كان من الممكن أن يستفاد منها . ومن جانبه رأى "باسل سليمان" ٢٤ عاما، موظف، أنه قد اتُهم الرئيس السابق "محمد مرسي" بالخيانة لتفكيره فقط في بيع جزء من مصر لقطر و فورا خُلع فماذا نفعل في ذلك البيع العلني دون إرادتنا. وأوضحت "س. م" ٤٠ عاما، ربة منزل، أنها لا تعلم فيما يفكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتؤكد أنه لن يفعل ذلك في شعبه الذي وصله إلى الحكم فهو يفكر باستراتيجية مختلفة غيرنا وهو يريد الصالح للبلد لذلك لا تريد أن تسير مع القطيع لأنه يوما ما سيتضح الأمر لأنه حتى يومنا هذا يوجد شئ مبهم في الموضوع ويحتاج إلى التفكير العميق غير السطحي لذلك أفضل حل الآن هو الانتظار بدلا من الكلام. وكان للشباب أيضا آراء هامة فقالت "شيماء محسن"، ١٨ عاما، طالبة بالصف الثالث الثانوي: أنا في حياتي لم أرى شعبا يحاول إثبات أن أرضه ليست بأرضه، وإن مشينا بذلك المنطق فنحن الجيل الصاعد لن نجد ما نأكله أن لم يكن ذلك قد حدث. هذا وقال "رامي جرجس" ١٨ عاما، طالب: أساسا مصر لم تبيع الجزيرتان للسعودية ولم تأجرهما لهم، بل لقد أجرتهما لأسرة آل "سعود"، فالجزيرتين ليس ملكا للشعب السعودي بل ملكا خاص لعائلة آل "سعود" وهذا حسب فهمي، أو ما آراه. وأضافت "شروق صقر " ١٥عاما، طالبة، أنه ليس من حق أي أحد بيع أرض مصر. وأكدت "شمس إيهاب" ٢٠ عاما، طالبة، أنها تعارض بشدة شراء الجزيرتين لأنها حق من حقوق المصريين وليس ملك السعودية، وأضافت بقولها: أحب أن أقول للرئيس عبد الفتاح السيسي: أنت قمت بالتفريط في حقى وحقوق المصريين جميعهم.