بنك المعرفة المصري.. مغارة علي بابا المليئة بالكنوز العلمية

الثلاثاء 30 يناير 2018 05:19 م
image
واجهة موقع بنك المعرفة المصري
في طابور الصباح، في يناير من العام 2016، يعلن الأستاذ محمد قاسم، مشرف النشاط الإذاعي، عن إطلاق بنك المعرفة المصري، وهو يختلف عن مواقع البحث الإلكترونية الأخرى، لأنه يخضع لإشراف مجموعة من الأكاديميين والعلماء والتربويين، ودعانا للتسجيل لدى مسؤول الحكومة الإلكترونية بالمدرسة، وتشجيعًا لأكثر ٢٠ طالبًا استخدامًا للموقع سيتم استثنائهم من دفع رسوم مجموعات التقوية المدرسية، وسوف تنظم المدرسة رحلات خصيصًا لهم، حرصا علي حصول الطلاب على معلومات قيمة خاصة لطلاب الشعبة العلمية.
 
"لا يصح أن يكون الكتاب المدرسي هو مصدر المعرفة الوحيد لطلابنا، في ظل تحويل نظام التعليم من الورقي إلى الرقمي في كثير من دول العالم، لأن مصادر المعرفة متوفرة على الإنترنت بسهولة، فلماذا نطبع كتبًا دراسية طالما لدينا بنك المعرفة المصري، الذي يحتوي على الآلاف من الأفلام الوثائقية والمقالات، ظروف الأجيال السابقة مختلفة تمامًا عن الجيل الحالي الذي يجيد استخدام الإنترنت، لذلك نحن نسعى لتهيئة الطالب إلى سوق العمل الذي سيدخله بعد 10 سنوات"، هذا جزء من حديث الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، لقناة القاهرة والناس.
 
في نوفمبر من العام 2015، دشن الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروع بنك المعرفة المصري، الذي يعد أحد أكبر بنوك المعرفة على مستوى العالم، نظرا لما يحتويه من مصادر معرفية وتعليمية، من مؤسسات عالمية مثل ناشونال جيوجرافيك، وجامعة كامبردج، وقناة ديسكفري التعليمية، كما يحتوى أربع بوابات رئيسية وفقا لاهتمامات المستخدمين، بوابة الباحثين، بوابة الأطفال، بوابة القراء، بوابة الطلاب والمعلمين، التي تتميز باحتوائها على نظام بحث موحد الاستخدام للبحث في آلاف المقررات الدراسية للعلوم المختلفة، للمراحل الجامعية وقبل الجامعية، وكذلك كتب مرجعية من كبرى دور النشر العاملة في هذا المجال، فضلاً عن موسوعة بريتانيكا للطلبة، ومئات الآلاف من الفيديوهات والصور الحقيقية والتخيلية لتبسيط استيعاب العلوم.

ويقول محمود طاهر، معلم اللغة العربية، إن بنك المعرفة المصري يوفر المقرر الدراسي نتيجة تخطيط وزارة التربية والتعليم إلى جعل التعليم إلكترونيًا، وإلغاء طباعة الكتب المدرسية التي تكلف وزارة التربية والتعليم مبالغ طائلة، مثلما حدث في كتاب القصة للمرحلة الثانوية، لذلك تسعى إلى توفير سبورات ذكية في عدة مدارس، حسبما قيل لهم في تدريب الترقية، وسيقوم الطالب خلال السنوات المقبلة بتحضير الدرس من الموقع، وحل الأسئلة عليه، حيث يوفر ثمن الدروس الخصوصية على الطالب، نتيجة احتوائه مقاطع فيديو لشرح المدرسين، كما يجبر معلم الفصل على البحث عن المعلومات به، حتى يواكب الطلاب.
 
وتضيف آية البيلي، طالبة، أنها علمت بالمشروع من خلال التلفاز، وحصلت عن معلومات أكثر من معلمة مادة الأحياء التي تحدثت عن مزايا المشروع في الطابور الصباحي، لتشجيع الطالبات على التسجيل في الموقع، لذلك أرادت "البيلي" التسجيل لكي تستفيد من شرح التجارب العلمية التي لا تنفذ في المدرسة، ولكن نظرا لانشغالها لم تسجل بعد.
 
"عايزة أعمل حساب على بنك المعرفة لكن مش عارفة بسبب طول خطوات التسجيل، عشان تزود معلوماتي بعد ما سمعت عنه في برنامج العباقرة تحت شعار تعليم يناسب عصر التكنولوجيا، والمدرسة مفروض توعي بوجوده لأنها المصدر الرئيسي لمعرفة الطالب"، هذا ما قالته الطالبة ندى حامد، عن سبب عدم تسجيلها بالمشروع.
 
وتقول نورهان عفيفي، إحدى المشتركات في بنك المعرفة المصري، إنها تمكنت من مشاهدة شرح عدة دروس في مادتي الرياضيات والفيزياء من خلال المشروع، بشرح يختلف من معلم لآخر، ويستمر مقطع الفيديو حتى ساعتين لضمان توصيل المعلومة بالتفصيل، مما وفر عليها الذهاب إلى المراكز الخصوصية، ومن ناحية أخرى قامت بعض من زميلاتها بالذهاب إلى معلمين شاهدوهم من خلال الموقع، وترى أن عدم توافر الإنترنت عند البعض قد يقف حائلا بينهم وبين الحصول على معلومات جديدة عن الدرس.

وتابعت مارينا صالح، طالبة، أنها سجلت بالموقع عقب تعريف المدرسة بالخدمات التي يقدمها المشروع وطريقة التسجيل به، كما قامت بنشر ملصقات في كافة الفصول الدراسية بنبذة مختصرة عن الموقع، إضافة إلى عقد ندوات تتناول كيفية الانتفاع منه، وقد أفادها المشروع في كتابة أبحاث عن التلوث والتربية السليمة وفوائد القهوة، بسبب سهولة البحث به، وتتمنى توفير المناهج الدراسية بشكل يفيد الطلاب علي المشروع، ودخوله ضمن حصة الأنشطة في المدرسة.

"مكنتش أعرف إن فيه موقع اسمه بنك المعرفة المصري بسبب عدم وجود توعية بأهميته في مدارس الابتدائي، ولو الموقع بيوفر شرح فدا هيكون بديل عن الدروس الخصوصية، وهيخليني أفهم المنهج أكتر عشان أشرحه لأولادي، بدل الوقت اللي بيقضوه في اللعب، فالأفضل إنهم يشوفوا الدرس اللي في الكتاب على هيئة صور ومقاطع فيديو، ودا هيحببهم أكتر في المنهج، وممكن المدارس تعقد ندوات بهدف تشجيع الطلاب على التسجيل بالمشروع، بعدها يقوم الطلاب بتوعية باقي الناس من خلال مناقشتهم في طريقهم للمدرسة عن طريق المواصلات"، هذا ما قالته إيمان أحمد، إحدى أولياء الأمور، عن دور "بنك المعرفة" في إفادة الطلاب.
 
وتقول سمر محمد، إحدى أولياء الأمور، إنها لم تسجل في الموقع، حتى الآن، لأنها عرفت بالمشروع منذ فترة قصير، عن طريق التلفاز فقط، وطوال الفترة الماضية كانت تستخدم موقع "نفهم" الذي يشتمل عدة مقاطع فيديو طرحها متطوعون من معلمين وطلاب في كافة المواد الدراسية، وتنتظر أن يطرح بنك المعرفة المصري ملازم دراسية وأسئلة تهيئ الطلاب إلى الامتحان، لأن الكتب المدرسية تحتوى على "حشو" على حد قولها.


وزير التربية والتعليم:” تابلت" لكل طالب.. والامتحان من البيت”

 
وكان وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقي، شرح في حوار مع عدد من طلاب المدارس، النظام الجديد للثانوية العامة، الذي يعتزم تطبيقه، خلال الفترة المقبلة.

"شوقي" أن النظام الجديد يعتمد على استخدام "التابلت" في الامتحان بدلا من كراسة الإجابة، حيث تحدد المدرسة موعد إجراء الامتحان في خلال أسبوع تقرره الوزارة، وسوف يتم تركيب كاميرات مراقبة أمام اللجان للتأكد من حضور الطالب، وتوفير نظام يعمل على تحديد مكان مستخدم الجهاز في الامتحان، والتأكد من توافر شبكة الإنترنت بسرعة مناسبة لخوض الامتحان عقب اتفاق سيجريه مع وزارة الاتصالات لتوفير نظام الـ "4G" وزيادة سرعة الإنترنت في المدارس.

ويقتصر دور المراقب، في النظام الحديث، داخل اللجنة، على التأكد من شخصية صاحب الجهاز، لأن الامتحان يعتمد على فهم الجزئيات عوضًا عن حفظها، وعندما يتغير مفهوم الطالب عن الامتحان سيقوم بإجرائه في المنزل، بعدها يتم تصحيح الامتحانات "أون لاين" دون تدخل من مدرس الفصل، لضمان الشفافية والعدالة في النتيجة، وستبدأ أولى مراحل التجربة على طلاب الصف الأول الثانوي، وإذا تبين نجاحها سيتم تعميم النظام على مستوى المراحل التعليمية.