العلمي "متفوق" والأدبي "فاشل".. صورة مشوهة عن طلاب الثانوية

الثلاثاء 02 يناير 2018 07:51 م
image
صورة أرشيفية
لا يخلو أي بيت مصري من طالب في المرحلة الثانوية، أو طالب مر بهذه المرحلة، التي يعتبرها كثير من المصريين، نقطة فاصلة في مستقبل أبنائهم، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على نظرة المجتمع لطلاب الشعبتين، الأدبي والعلمي:
 
هناك معتقد شبه سائد في الأوساط المصرية، باعتبار طلاب الشعبة العلمية من المتفوقين دراسيًا، وعلى النقيض ينظر المجتمع لطلاب الشعبة الأدبية باعتبارهم أقل حماسًا للتعليم.
 
ويصنف المصريون الكليات إلى قمة وقاع، في أعلى هذه القمة، تأتي كليات الطب، والهندسة، التي لا تقبل إلا طلاب الشعبة العلمية، بينما كليات مثل الحقوق والآداب والتربية، تأتي في مرتبة متدنية، وتقبل الطلاب من الشعبتين العلمي والأدبي.
 
ونستعرض معكم آراء طلاب بالمرحلة الثانوية، عن نظرة المجتمع لهم:
 
يقول محمد سيد، ١٩ عامًا، طالب بالشعبة الأدبية، إن الناس يعتبرون طلاب الشعبة العلمية، أكثر اجتهادًا، وفي مرتبة أعلى من أقرانهم في الشعبة الأدبية، بسبب الأفضلية التي تمنحها لهم الشعبة العلمية فيما يتعلق بالالتحاق بكليات أكثر من أقرانهم في الشعبة الأدبية. كما يعتقدون أن طالب الشعبة العلمية لديه القدرة على الفهم والاستيعاب أكثر من نظيره في الشعبة الأدبية الذي يميل أكثر إلى الحفظ. ويرى محمود أن تغيير هذه النظرة يحتاج إلى تطوير منظومة التعليم.
 
ويرى كريم أحمد، 18 عامًا، طالب بالشعبة الأدبية، أن نظام امتحانات الثانوية العامة يضيع مجهود الكثير من الطلاب، وأنه في النهاية يتساوى كثير من طلاب الشعبة العلمية مع زملائهم من الشعبة الأدبية بسبب الاعتماد بشكل أساسي في القبول بالكليات على مجموع الثانوية العامة فقط، دون النظر إلى السمات الفردية.

ويوجه كريم محمد، 18 عامًا، طالب بالشعبة الأدبية رسالة، إلى زملائه في الشعبة العلمية، يقول فيها "لا تتنازلوا عن أحلامكم في سبيل تحقيق أحلام أسركم"، في إشارة إلى أحلام كثير من الأسر أن ينال أبناؤهم لقب طبيب أو مهندس.

وتقول رحمة محسن، ١٧ عامًا، طالبة بالشعبة الأدبية، إن نظرة الناس لطلاب الشعبتين الأدبية والعلمية، مبنية على منظومة تعليمية بحاجة لكثير من التطوير.

وترى ريم عطية، ١٧عامًا، طالبة بالشعبة العلمية، أن تصنيف الطلاب على أساس نوعية المواد الدراسية هو أمر خاطئ، لأن كل شعبة دراسية لها مصاعبها، ولا يوجد شعبة سهلة وأخرى صعبة.
وتقول أشرقت فتحي، ١٧ عامًا، طالبة بالشعبة العلمية، إن المواد التي تدرسها أصعب إذا ما قورنت بمواد الشعبة الأدبية، وكذلك الالتحاق بالكليات العلمية صعب جدًا.

ويرى ناصر جمال، ١٨ عامًا، طالب بالشعبة العلمية، أن مواد الشعبة العلمية أكثر صعوبة مقارنة بمواد الشعبة الأدبية، لكن هذا لا يعني التقليل من طلاب الشعبة الأدبية إطلاقًا.

وتقول هدير علي، ١٨ عامًا، طالبة بالشعبة العليمة، إنها لا تبالي بأي كلام سلبي تسمعه من الآخرين، وهو أمر غرسه فيها والدها منذ الصغر، معتبرة أن التصنيف الذي اخترعه المجتمع للتفريق بين طلاب الشعبتين العلمية والأدبية، لا قيمة له، لأنه مبني على تصور خاطئ وعدم فهم لجوهر فكرة التعليم.