الزي المدرسي بين "الاحتكار" وقرار "الإدارة التعليمية"

الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 04:16 م
image
محال تبيع الزي المدرسي بحدائق المعادي
مع بدء العام الدراسي الجديد، ازدادت مخاوف أولياء الأمور من موجة الغلاء التي صاحبت دخول المدارس من غلاء الوجبات السريعة، والأدوات المكتبية، وخاصة  الزي المدرسي الذي أثار استياء أولياء الأمور نظرًا لعدم توافره إلا في منفذ بيع واحد "سلسلة محلات الفردوس" علي حد قولهم.
وهو الأمر الذي بدا بالنسبة للبعض على أنه احتكار للزي المدرسي، وتقدم عدد من الأهالي بشكوى عن طريق صفحة "حدائق المعادي" علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بهدف الوصول لحل يمكنهم من الشراء من أكثر من منفذ، ولاقى المنشور تفاعلًا من قبل أولياء الأمور الذين أعربوا عن استيائهم من عدة أسباب أهمها غلاء الأسعار وإجبارهم علي شراء الزي كامل.
تقول " م.كمال"، 42 عام، إحدى أولياء الامور: أنا مع الحملة المحاكة ضد محلات الفردوس لأنهم بالفعل ليسوا محتكرين للزي المدرسي لمدارس حدائق المعادي فقط، بل احتكروا بيع الزي المدرسي لبعض مدارس البساتين ودار السلام أيضًا، لذلك نضطر لشراء الزي المدرسي رغم ارتفاع الثمن ورداءه الخامات.
تفصيل
فيما اختلف رأي "جيهان سيد"، 38 عام، التي قالت: يوجد أكثر من محل يقوم ببيع الزي المدرسي بحدائق المعادي مثل محلات الهدى وفرج وهذا ينفي احتكار محلات الفردوس لبيع الملابس المدرسية.
وقال "محمد رمزي"، أحد أولياء الأمور، لم أشتري من محلات الفردوس، فعندما ذهبت لمعرفة الزي المدرسي لم تقترح المدرسة محل بعينه لشراء الملابس، فيمكن الشراء من أي محل، حتى وان كان قماشًا ثم نفصله، والزي المدرسي كامل تكلفته 120 جنية للصف الأول الابتدائي، والشيء الوحيد الذي قد يسبب مشكلة هو ارتفاع أسعار الملابس المدرسية وحتى تلك تبدو منطقية نظرًا لظروف البلد الاقتصادية.
الإدارة التعليمية
وعقب معرفة إدارة المعادي التعليمية بالمشكلة، تدخلت فورا بنشر بأمر اداري نص على أن الإدارة لمست استياء أولياء الأمور من عدم توافر الزي المدرسي بأكثر من محل، لذلك قررت أن تعرض كافة المدارس الزي الخاص بها مع التنبيه المشدد على عدم إجبار أو توجيه ولي الأمر لشراء الزي المدرسي من مكان محدد، وإن لم يتمكن ولي الأمر مش شراء الشكل واللون المحدد فيمكنه شراء زي آخر بلون وخامة تقترب من الزي الأصلي.
حق الرد
أما "محمد الخطيب"، صاحب سلسلة محلات الفردوس، فصرح بأنه مؤيد قرار الإدارة "المذكور أعلاه"، وانه يتقي الله في عمله وألوان الزي المدرسي التي يبيعها موجودة ومنتشرة بكل المحلات الأخرى مثل اللون الوردي الأصفر، وتبدأ الأسعار من 65 كباقي محال الملابس المدرسية، كما يعرض سعر المنتج لكي يختار ولي الامر ما يناسبه.
وعن سؤاله عن سبب عدم رده على شكوى الأهالي على صفحة "حدائق المعادي"، قال انه لن يقلل من قيمته كرئيس مجلس أباء إدارة المعادي التعليمية بالرد على تعليقات مسيئة، لذا اكتفى بعدم الرد معللا "لما الأهالي تيجي هتشوف بنفسها جودة المنتجات اللي أسعارها في متناول الجميع."
وكذلك صرح أن الحملة المحاكة ضده ماهي الا حملة بهدف تشويه سمعة المحل بعد ربحه مناقصة أحد المدارس.
تعاقد مع المدراس
وقال "عبد الرحمن عبد الله"، صاحب أحد محلات الملابس،: لم أعد أعمل في الزي المدرسي منذ عدة سنوات، لأن محلات الفردوس وجلجلة ومغاوري والفتح تتعاقد مع المدارس بشكل مستمر، واختاروا لون غير متوفر في الأسواق لكي يصنعوه في مصانعهم الخاصة.
وعن سؤاله عن سبب تواجد ملابس مدارس لديه قال: تلك البضاعة قديمة عندي منذ أن كنت اعمل بملابس المدارس وأخرجها كل عام على أمل أن تباع، وذكر كذلك انه يبيع التيشرتات من 60 ل 85 جنية بخلاف الآخرين.
وتابع: الحل من وجهة نظري هو توحيد الزي المدرسي كما كان من قبل حتى يشتري الأهالي من المكان الذي يعجبهم ويتمكن كافة البائعين من البيع مما يعزز روح المنافسة لديهم.
السيوشيال ميديا
وقال "إسلام حسني"، أدمن صفحة "حدائق المعادي"، أنه تلقى ثلاثة شكاوى عن طريق رسائل الصفحة عن احتكار "الفردوس" للزي المدرسي، وعقب نشر الشكاوي ثبت صحتها من قبل متابعي الصفحة، وأشار إلى أنه محى تعليقات مسيئة كتبت بالمنشور، بعد أن تحدث إلى صاحب محلات الفردوس بخصوص التعليقات غير اللائقة وأخبره أن حق الرد مكفول، وعرض عليه إطلاق منشور جديد يحتوي ردًا من "الخطيب" على مهاجميه، لأنه لم يرد في المنشور الخاص بالشكاوي الثلاثة.
وأوضح "حسني" أنه كتب تعليقًا على المنشور بهدف تعريف أعضاء الصفحة أنه ليس طرف في الموضوع حيث يقوم بنشر ما يتلقى من شكاوي خاصة بالأعضاء، لأن مدير إدارة المعادي التعليمية متابع للصفحة و يرد من خلال التعليقات في بعض الأحيان.