ركود في سوق "الأدوات المدرسية" بسبب ارتفاع الأسعار

الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 04:01 م
image
أحد محال الحقائب المدرسية يعرض معروضاته بدار السلام
بدأ اعام الدراسي الجديد برحلة أولياء الأمور لشراء شنط مدرسية وأدوات مكتبية، ولكن تحول الزبائن إلى مشاهدين فقط، عقب الاستماع إلى أسعار منتجات هذا العام، والتي زادت عن الأعوام الماضية بشكل ملحوظ، مما تسبب في عودة عدد كبير من أولياء الأمور بعد اتخاذ قرار استخدام ادوات العام الماضي، خاصة من لديه أكثر من طالب بالاسرة.
الأمر الذي أضر بالمحال التجارية، التي اشترت بضائع استعدادا لـ"موسم المدارس" دون أن تباع، فأًبح الضرر ضررين، طبقاً لما نستعرضه عبر التقرير التالي..
تجلس "سارة سيد"، مالكة محل أدوات مكتبية، أمام "الكشاكيل" التي مازالت "بربطتها" في انتظار زبون في ظل انعدام الإقبال بالمحل علي حد قولها.
وتابعت أن أغلب سكان المنطقة من متوسطي الدخل الذين اشتروا أدواتهم من الفجالة جراء شهرتها بالبيع بسعر الجملة، ولكن تفاجئوا بفارق طفيف في الأسعار يدفعونه ثمن المواصلات، لذلك لجأ بعض الأهالي إلى استخدام كراسات قديمة مع تغيير الجلاد فقط، خاصة بعد استغلال عدد من التجار لمنتجات العام الماضي، حيث عرضوها بضعف ثمنها علي الرغم من شراءهم لها بسعر منخفض، بدلًا من مراعاة ظروف الأهالي الذين واجهوا ارتفاع الأسعار في ظل ثبات المرتب.
وأوضح "يحيي مصطفي"، مالك محل أدوات مكتبية، أن سبب غلاء الأسعار يكمن في احتكار تجار الجملة للمنتجات، وأضاف أنه علي الحكومة معالجته من خلال منع الغش التجاري لأن غلاء المنتجات جعل المكسب يتضاءل، بجانب مصاريف المحال من إيجار وكهرباء، والإقبال منخفض عن السابق، لذلك أشتري نصف البضاعة التي كنت أشتريها من قبل.
وأضاف "محمد جوهري"، أحد بائعي الحقائب المدرسية، أنه انتقل من "وسط البلد" منذ شهرين بسبب ارتفاع إيجار المحال التجارية، وحتي إيجار كشك بالمنطقة يتجاوز الـ 20 ألف جنيه، إضافة إلى غلاء أسعار الحقائب المدرسية نظرًا لارتفاع أسعار الخامات، ومصاريف نقل الحقائب المستوردة، لذلك نصبت "فرش" في شارع زيدان بدار السلام باعتباره بمنطقة حيوية، أملًا في ازدهار حركة البيع والشراء ولكن دون جدوي.
وتابع أحد مالكي محال الأدوات المكتبية، طلب عدم ذكر اسمه، بأن غلاء الأسعار متوقع نتيجة الحالة الاقتصادية غير الجيدة التي تمر بها البلاد مثل عدة بلدان أخرى، وإذا بقيت البضاعة دون شراء، سوف يعيدها إلى تجار الجملة لكي يخزنوها إلى العام القادم، ويستبدلها ببضاعة جديدة مما يؤدي لعدم خسارته.
وقالت "ماجدة محمد"، إحدي أولياء الأمور، إنها مضطرة لشراء الأدوات المدرسية لكي تلبي متطلبات المدرسة، بالرغم من غلاء المعيشة، والضرر ليس علي أصحاب المحال التجارية الذين يقوم بإعادة البضاعة إلى تجار الجملة في حاله عدم بيعها، مضيفة أن متوسط سعر حقيبة المدرسة كان 80 جنية، لكن  هذا العام تبدأ أسعارها من 160 جنيه.
"إحنا تعبنا من الغلاء اللي بسببه ماشتريناش شنطة جديدة السنة دي، ولو احنا عارفيين سبب الغلاء كنا ارتحنا بدل ما نتفاجئ بالأسعار دي، والسنة اللي فاتت كان في ارتفاع في الاسعار بس مش زي السنة دي"، هكذا عبرت "سماح محمد"، إحدى اولياء الأمور، عن استيائها من غلاء الأسعار.
وقالت "صابرين محمد"، طالبة بالمرحلة الثانوية، أن "الكشكول" الذي كان ثمنه حنيهان أصبح ثمنه 4.5 جنيه، مما جعلها تقسم الكشكول بدلًا من شراء اثنين ليتبقي منهم ورق في نهاية العام، والمواد غير المضافة للمجموع تكتفي بإحضار كراسة لها فقط، إضافة لغلاء الكتب الخارجية حيث أن كتاب اللغة الانجليزية فقط بـ 50 جنيهًا.
كما أعربت الطالبة "أشرقت عبد الرحمن" عن صدمتها نتيجة ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية بنسبة تقترب من 70% علي حد قولها، مما جعلها تقلل من نسبة شراءها عن الأعوام الماضية.