معلمون بـحدائق المعادي يدشنون مبادرة للدروس المجانية

الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 03:17 م
image
صورة أرشيفية لمجموعة من الطلاب داخل أحد مراكز الدروس الخصوصية
"نصف الوزارة حرامية والنصف الآخر مش كفئ"، هكذا صرح وزير التربية والتعليم "طارق شوقي"، خلال حواره مع إحدى الصحف القومية، وهو ما ربطه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ"مافيا الدروس الخصوصية".
وأمام اللغط الدائر، بعد تصريحات الوزير، اختار عدد من المعلمين، من أعضاء صفحة "حدائق المعادي" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الرد على تلك التصريحات بمبادرة لتقديم دروس خصوصية مجانًا لأهالي المنطقة، خاصة الايتام وغير القادرين بالمراحل التعليمية الثلاثة، وقام فريق "صوت السلام" برصد أراء مدرسين واولياء أمور وطالبات حول المبادرة عبر السطور التالية..
قالت "هدير أيمن"، معلمة فلسفة وعلم نفس بالمرحلة الثانوية، إن عدد من المعلمين ساعدوها عند وفاة والدها في المرحلة الابتدائية، لذلك وضعت هدفًا بأن تصبح معلمة لكي ترد الجميل عن طريق مساعدة آخرين مروا بنفس الظروف.
وأضافت أنها قابلت أولياء أمور غير قادرين على البوح بعدم قدرتهم علي دفع ثمن الدرس، مما جعلها تفكر في تقديم دروس خصوصية بالمجان، واتصل عدد من الطلاب الذي عرفوا بشأن المبادرة وآخرين من دعايات مركز دروس خصوصية بمنطقة حدائق المعادي للحجز.
وفي نهاية حديثها أكدت "هدير" أنها تؤيد قرار الوزير بتنظيم مجموعات تقوية لأن أسعارها مخفضة.
تابعت "أمل سامي"، معلمة دراسات اجتماعية بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، قائلة إنه بجانب غلاء المعيشة لن يقدر ولي الأمر على الاستمرار في توفير درس خصوصي لنجله ثمن حصته 45 جنيهًا، لذلك سارعت بالانضمام فور معرفتها بشان المبادرة عن طريق صفحة "حدائق المعادي".
وأضافت قائلة: لاقي الإعلان الذي نشرته إقبالًا من قبل طلاب معظمهم من الصفين الرابع الابتدائي والأول الإعدادي، واتفقت على إعطائهم دروس بمركز "طيبة" في مجموعة لا تزيد عن 6 طلاب، خلال أيام إجازتهم، لكي يزيد مدي تحصيلهم الدراسي، وسيجري امتحان كل أسبوع على ما سبق دراسته.
وأوضحت "هاجر ماهر"، معلمة لغة انجليزية بالمرحلة الإعدادية، أنها تقدم دروس خصوصية مجانًا في منزل والدها، لأنه يقع في منطقة حيوية بدار السلام، مما يسهل علي الطلاب الوصول إليها، بعدما شعرت بضرورة تقديم الخدمة لأهالي المنطقة.
فالبعض بدأ يعتذر عن عدم الاستطاعة علي دفع ثمن الحصة نظرًا لأسباب كثيرة منها غلاء المعيشة، والعائد المعنوي من راحة نفسية جراء دعاء أولياء الأمور لها أهم من العائد المادي علي حد قولها.
فأصبحت تلغي مواعيد دروس لطلاب وتقوم بالدفع لكي تشرح لطلاب غير قادرين، وعرضت جمعية خيرية "مصر المحروسة" عليها أن تقدم دروس مجانية للأيتام في مقر الجمعية.
وقال "عبد الرحمن محمد"، طالب بمدارس الأزهر، إن طلاب الازهر نادرًا ما يجدون مدرسًا خصوصيًا، نظرًا لصعوبة المواد، لذلك أراد المساهمة بمساعدة الطلاب بالشرح، وعلق قائلاً:"العلم اللي عندي أمانة لازم انقله"، فيما يقدم "عبد الرحمن" الخدمة مجانًا للقادرين وغير القادرين.
وقالت "سماح محمد"، إحدى أولياء الأمور، أنها حادثت مدير صفحة "حدائق المعادي"، لكي يعرض أرقام مدرسي المبادرة لأولادها في الصفين الأول والثالث الابتدائي، جراء عدم قدرتها على إعطائهم دروسًا خصوصية بأسعار مرتفعة، فأولادها غير قادرين على استيعاب شرح الدرس من مرة واحدة بالمدرسة، لذلك اتصلت بمدرس رياضيات وعدها بالاتصال فور تجميع عدد طلاب كافي للمجموعة.
وأعربت "أم رؤي"، إحدى أولياء الأمور، عن إعجابها بفكرة المبادرة، لأنها رحمت الأهالي من الأزمة المادية التي يعانون مها منذ بداية الشهر الحالي حتى آخر أيام الامتحانات، لكنها لم تضم ابنتها للمجموعات المجانية، لأنها تظن أن غيرها "غير مقتدر" أولي بمكان الدرس.
واقترحت "أم رؤى" طباعة ملازم مجانية كبديل للكتب الخارجية، إضافة إلى عمل امتحانات شهرية يحصل فيها الطالب المتميز على مكافآت في المجموعة إذا كان متاحًا عند مدرسين المبادرة.
وقالت الطالبة "نهي عبدالحميد"، إن المبادرة تعد دافعًا كي يذاكر الطالب، نظرًا لشعوره بالمسئولية، بدلًا من الاعتماد الكلي علي الدرس الخصوصي، ويمكن نشرها علي الصفحات الكبرى التي تهتم بأمور المدرسة، وإقناع مدرسين آخرين بالمشاركة في المبادرة من خلال شرح الإيجابيات من توفير دعاية للمدرس نفسه، وطرح أمثلة مدرسين استجابوا للفكرة، لأن الدروس الخصوصية أصبحت داء سببه الطلاب جراء إعطاء المدرس قدر أكبر من حقه، كأنه الوحيد الذي يشرح بشكل جيد في المادة، وسوف تعالج المشكلة عن طريق اتحاد الطلاب، برفض زيادة أسعار الدروس الخصوصية.
واختتمت الطالبة "فرح حنفي" الحديث قائلة: إن المبادرة خففت عبء عن أولياء الأمور، بعد انتشار جشع المدرسين الخصوصيين بشكل ملحوظ في الأونة الأخيرة، ويمكن الإعلان في المدارس عن المبادرة وعمل مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لكي تعرض خدمات المدرسين لأن "السوشيال ميديا" تعتبر الوسيلة الأكثر فاعلية للوصول إلى أكبر عدد من الفئة المستهدفة.