تدوير القمامة.. حل لأزمة دار السلام

الأحد 09 مارس 2014 05:27 ص
image
شكلت إعادة تدوير القمامة، والمقصود بها إعادة استخدام المخلفات لإنتاج مصنوعات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي، حلً لأزمة انتشار القمامة فى العديد من الأماكن، وهى التجربة التى يمكن تنفيذها فى دار السلام، الذى يشهد انتشارًا كثيفًا للقمامة فى الحي. ولتدوير القمامة العديد من الفوائد فهى تحمى الموارد الطبيعية، وتقلل من القمامة، وتوفر فرص عمل، حيث إن تحويل القمامة يحتاج فرزها حسب النوعية الورق والورق المقوى )الكرتون(، المواد الزجاجية ، وبالتالى إلى يد عاملة كثيرة، وحتى إذا كان هناك فرز أولى من قبل السكان فى صناديق متخصصة لرمى كل نوع من أنواع القمامة، فإن الفرز الثانى فى مراكز التدقيق ضرورى للحصول على فرز جيد لأنواع القمامة. وعلى الرغم من أهمية تدوير القمامة إلا أنها تواجه بعض المشكلات، فنوعية المواد المنتجة عن طريق استعمال المواد المعاد تدويرها قد تكون رديئة نوعًا ما، بعد تحليلها عن طريق عملية الاسترجاع، فمثلً تحويل الورق يعطى لنا موادًا سيلولوزية ذات نوعية أردأ، وبالتالى فإن الورق الجديد يبدو ذو نوعية متوسطة، فهذا النوع من العمليات لا يستحسن تكراره أكثر من عشر مرات متتالية، كما أن تدوير بعض المواد البلاستيكية الملوثة لا يمكِّن الشركات من استعمالها فى التغليف الغذائى . وبالرغم من أن عملية استرجاع القمامة تقلل من عمليات الدفن والحرق، إلا أنها ليست وحدها كافية للتقليل من إنتاج القمامة، ففى كندا مثلً عملية تحويل القمامة ارتفعت من 8% إلى 42 % ما بين عامى 1988 و 2002 ، ولكن هذا تناسب مع إنتاج القمامة الذى ظل هو الآخر فى ارتفاع، حيث ارتفع من 640 كيلو جرامًا/ سنة/ للفرد الواحد، إلى 870 كيلو جرامًا/ سنة/ للفرد الواحد، بنسبة %50 ، وهو ما حدث تقريبًا فى فرنسا، التى شهدت ارتفاعًا بالضعف ما بين عامى 1980 و 2005 فى إنتاج القمامة ليصل المستوى العام إلى 360 كيلو جرامًا/ سنة/ للفرد الواحد. ولا يتوقف تدوير القمامة على الدول الخارجية فقط، ففى مصر قامت الحكومة بعمل مصنع لإنتاج السماد العضوى من القمامة التى كانت تحرق وتسبب تلوثًا شديدًا للهواء، وقد نجح هذا المشروع نجاحًا قويًا خاصة أن هذه العملية تقلل من استخدام المصادر الطبيعية لاستخراج مواد أولية جديدة مثل قطع الأشجار لصناعة الورق. وإلى جانب الورق فإن الفولاذ المسترجع من خلال عملية تدوير القمامة يستخدم فى إنتاج الحديد واستخدامات المناجم وكل طن من البلاستيك المسترجع يمكننا منه اقتصاد 700 كيلو جرام من البترول الخام، واسترجاع 1 كيلو جرام من الألومنيوم يوفر لنا حوالى 8 كيلو من مادة البوكسيت و 4 كيلو من المواد الكيماوية و 14 كيلو/ ساعة من الكهرباء وكل طن من الكارتون المسترجع يمكننا منه توفير 2.5 طن من خشب الغابات، وكل ورقة مسترجعة تقتصد لنا لترًا من الماء و 2.5 وات/ ساعة من الكهرباء و 15 جرامًا من الخشب. ولتسهيل عملية تدوير القمامة بدأ وضع الأرقام والحروف على علب البلاستيك منذ عام 1988 لمساعدة العاملين بإعادة الاستخدام على تصنيف أنواع البلاستيك، وذلك بمبادرة من جمعية مصنعى البلاستيك الأمريكية، وهو ما يعد محاولة لتوحيد المفاهيم نظرًا لأن الرمز يستهدف ما بعد الاستهلاك للمادة البلاستيكية.