رأي| جنبي عيل

الخميس 23 مارس 2017 12:21 م
image
خلال أحد أيام الدراسة الروتينية، أخذت حقيبتي وأدواتي الدراسية وخرجت من منزلي مسرعة لتأخري على الردس، الذي لم يتبقى على بدايته سوى 5 دقائق، يبعد مكان الدرس عن منزلي بمسافة ليست قليلة، لذا كان السبيل للوصول سريعًا هو أن أركب وسيلة مواصلات، أتجهت لموقف "الميكروباصات"، ووجدت أن "الميركوباص" الذي على وشك الخروج من الموقف أكتمل، وهذا يعني أنني سأنتظر حتى يمتلىء غيره، ولكني سمعت فجأه صوت ينادي علي قائلًا: "الكرسي اللي جنبي فاضي يا أنسة". نظرت له فوجدت شاب لم يتعدى الـ13 من عمره، يجلس في المكان المخصص للسائق، فأجبرني تأخري على موعد الدرس أن أجلس بجانب السائق، أو بمعني أصح هذا الطفل، الذي بدأ في التحرك لتبدأ رحلتي معه. بدأنا الرحلة، وبدا هذا الشاب غير متحكم في الميكروباص بشكل جيد، وكان من الممكن أن يتعرض لحادث يودي بحياته وحياة الركاب، والمارة في الشارع، فتحت هاتفي الجوال سريعًا، ودخلت على أحد مواقع البحث باحثة عن "عمالة الأطفال"، فوجدت أن السن القانوني للقيادية هو 18 سنة. عدت بتركيزي لـ"الميكروباص"، فوجدت مشاجرة بين السائق وإحدي الراكبات، على الأجرة المطلوبة، لأنها لا تملك "فكة"، وهو لا يرغب في إخراج ما في حوزته من "فكة" أيضًا، ثم سمعت شتائم لا يليق سماعها من أطفال لأنه بالنسبة لي طفل، ولا من بالغين، ثم استمر في شرب السجائر خلال الطريق الذي أكملناه بصعوبة. سرحت قليلًا وسألت نفسي "أين تكمن المشكلة؟، هل السبب ضيّق حالة الأطفال المادية؟، أم غياب الراقبة؟، حاصرتني أسئلة كثيرة دون إجابة!، فهل من مجيب؟.

موضوعات متعلقة