رأي| وفيها إيه لما نحتفل بعيد الأم؟

الأربعاء 22 مارس 2017 01:03 م
image
تم تداول العديد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأسبوع السابق لعيد الأم، تحت شعار "احتفلوا في صمت فهنام أيتام تتألم"، يقوم كثير من الشخاص بتداولها، إما تعبيرًا منهم عن إحساس من فقدوا أمهاتهم، أو لأنهم هم أيضًا فقدوا أمهاتهم، ويرفضون فرحة الأخرين بتلك المناسبة، واحتفالهم بأمهاتهم. وأنا أختلف معهم بشدة، فلماذا لا يفرح كل منهم لفرحة أصدقائهم، ويسعد معهم في ذلك اليوم، وكل من فقد والدته يدعو لها في ذلك اليوم بالرحمة، ومن لاتزال والدته على قيد الحياة يدعو لها بدوام الصحة وطول العمر؟!. لماذا يجب علينا الحزن والاكتئاب؟!، ولماذا يؤلم البعض احتفال غيرهم بوالدته في عيد الأم؟!، أرى أن على من فقد وألدته في هذا اليوم، أن يتذكر ما فعلته والدته لأجله، وكيف أثرت في حياته، ووبقيت بجواره، وساعدته، ويدعو لها، ويزورها في مدفنها، ويترك غيره يحتفل بوجود والدلته معه ويشكر الله على نعمة وجودها. ذلك لأنه سيأتي يومًا ما سيفقد من يحتفل والدته، وسيشعر بنفس الإحساس، لذا عزيزي يا من فقدت والدتك، اتركه يفرح قليلًا مع والدته، ولا تقم بتداول تلك المنشورات، لتشعره وكأنه أجرم فقط لأنه يحتفل بوالدته، فهو لم ينوي غيذاء مشاعرك "افرح وسيب غيرك يفرح". كما أنه يوم واحد طوال العام، غير كافي للاحتفال بالأم، وما فعلته من أجل أبنائها، خاصة أنها من وجهة نظري تمثل كل شىء في حياة أبنائها، فهي مصدر القوة والدافع نحو أهدافهم وتحقيق أمجادهم، وهي من يرغب في أن يصبح أبنائها من افضل الشخصيات في المجتمع، الأم هي من انجبت الوزير، الطبيب، المهندس، المحاسب، وكل أفراد المجتمع.

موضوعات متعلقة