رأي| عقبالك

الثلاثاء 07 مارس 2017 01:37 م
image
يبدأ الأمر بمشهد تتحرك خلاله فتاة بـ "صنية الشاي" لغرفة استقبال الضيوف، لتقديم الشاي للحاضرين، ثم ينطق أحدهم بكلمة "عقبالك"، ومشهد آخر لفتاة بأحد الأفراح يقول لها أحد أقاربها"عقابلك"، ومشهد آخر عند ذهاب الفتاة لزيارة زوجان جدد فيرددون على مسامعها الكلمة ذاتها "عقبالك". تعد كلمة "عقبالك" التي تردد على مسامع فتيات كثيرات من قبل الأقارب، تعبيرًا منهم لها عن حبهم، وتمني الخير لها، ولكن تختلف هذه الكلمة باختلاف عمر كل فتاة، على سبيل المثال الفتاة بداية من سن السابعة حتى الحادية عشر من عمرها يقال لها "عقبالك" على سبيل الضحك، ومن الحادية عشر حتى السابعة عشر تقال لها بحب وأمل بعد أن ظهرت ملامح أنوثتها أكثر مما ؤهلها للزواج، وفي نهاية السابعة عشر من عمرها حتى الثالثة والعشرين من العمر تتحول كلمة "عقبالك" لحماس شديد "فيا سلام بقى لو البنت أتجوزت في السن ده، هتبقى نجيت من لقب (عانس)، وهتكيد صحابها كمان". ويتغير مسار كلمة "عقبالك" في مرحلة ما بين الثالثة والعشرين من العمر حتى سن السابعة والعشرين، من أمل وحماس إلى خيبة أمل وقلق على الفتاة، لمن يورنها حصلت على لقب "عانس" بسبب عدم زواجها في تلك المرحلة العمرية، ومع بداية عامها الثلاثون، تصبح كلمة "عقبالك" وسيلة لقهر الفتاة، وتذكير لها بخيبتها في الحصول على العريس، الذي نجحت بنات خالاتها في الفوز بها وأنجبوا أطفال، ويشعرونها بتلك الكلمة أن حياتها أنتهت "ولازم تدفن نفسها". لذا علينا أن نسأل .. "ليه بنقول عقبالك؟"، هل لقهر الفتيات؟، أم لبث الفرح في أوراحهن؟، أم لتذكيرهن بأمر يمثل أهمية في حياتهن، وماذا سيحدث إن حولنا كلمة "عقبالك" إلى كلمة تشجيعية جديدة للفتيات، تساعدهن على تخطي ظروف الحياة الصعبة، وتبني ثقتهن في أنفسهن، وتمنحنا ثواب عظيم.

موضوعات متعلقة