كفانا خزعبلات

السبت 25 فبراير 2017 05:44 م
image
كعادتها تفاجئنا مقدمة البرامج ريهام سعيد بـ"الخزعبلات" ضمن الكثير من حلاقاتها، وهو أمر اشتهرت به مؤخرًا، وفي حلقة سابقة لها استضافت طفل في العاشرة من عمره تقريبًا، باعتباره ظاهرة فريدة من نوعها، لأن عينيه تخرج منها "الزلط"، واستعرضت ذلك في حضور طبيب عيون. بدأ الطفل خلال الحلقة في إخراج "الزلط" من عيناه ليدهش الجميع من وجهة نظري، وأعتقد أنه كان علي أن أندهش، ولكني لم أفعل. ميز الله عز وجل الإنسان بالعقل، ومن وجهة نظري انتهى زمن المعجزات، وأنا لست ناقصة عقل لأصدق أن هناك طفل يخرج "الزلط" من عينه، لسبب بسيط هو أنه عندما تهب الرياح محملة بأتربة حجمها صغير جدًا، وتدخل في عين أحد الشخاص، يتوقف فورًا عن السير، أو عن قيادة سياراته، ويبدأ في "فرك" عينه بشدة، وبالطبع تركيب العين واحد لدى البشر، إذن فهل من المنطق او المعقول أن يتحمل طفل في العاشرة من عمره، وجود "حصى" داخل عينه دون أن يصاب بأذى!. أتذكر أيضًا منذ عامين ونصف تقريبًا، عندما ذهبت مقدمة البرامج ريهام سعيد، إحدى الأسر المصرية في القرى، وزعمت أن فتيات تلك الأسرة أصبن بمس "ملبوسين". وأرى أن ما حدث في تلك الحلقة مجرد مسرحية هزلية، ولا أدري ما سبب تناول تلك الموضوعات الغريبة من قبل ريهام سعيد، هل ظنًا تظن أن ذلك اختلاف، أو لأنه لا يوجد من يجيد طرح الموضوعات والظواهر الغريبة سواها، ولكن أعتقد أن الأمر برمته يتعلق بالأموال. لم تفكر الإعلامية في أن ما تفعله يمكن أن يدمر نفسية الطفل المستضاف في الحلقة الأخيرة من برنامجها، وقد تلازمة عقدة نفسية طوال حياته. لم تفكر أيضًا أن زملاء هذا الطفل في المدرسة على سبيل المثال يمكن أن يشعروا بالخوف منه، وسيقللون تعاملاتهم معه، ولكنها فكرت فقط في الإعلانات التي ستنهال على البرنامج بسبب تلك الحلقة، إضافة إلى كم المشاهدات التي ستسجل للبرنامج. ولكن الكثير سئموا من إعلام المادة، الذي يمكن تصنيفه بأنه مضلل، وتحتاج بلادنا إلى إعلام هادف، وتوعوي، يرشد متابعيه، دون أن ينظر فقط للإعلانات، وعدد المشاهدات.

موضوعات متعلقة