من ظلم يظلم لو بعد حين

الاثنين 09 يناير 2017 06:29 م
image
تحدث الكثير من المواقف في حياتنا، تتسبب في شعورنا بالضيق والألم، خاصة إن كان من نحبهم ونقدرهم السبب فيها. نحزن كثيرًا إن قال لنا من نحبهم قولًا سيئًا، ويؤلمنا قولهم حتى لو على سبيل المزاح. ويزداد الألم عندما يسلط أحد الأشخاص الضوء على عيب غيره، ويوبخه بسببه، في الوقت الذي يحاول الأخير التأقلم معه. ثم يُطلب من صاحب هذا العيب بعد كل ذلك أن يبتسم ويتحدث كشخص متحضر، وآلا يظهر انزعاجه من التوبيخ والنقد. كل شخص يقوم بمثل تلك الأمور، من وجهة نظري عليه أن يعلم أنه يأذي غيره نفسيًا، ونفس الأمر مع من يقول لغيره أنه يحبه ويقدره، وهو يشعر بعكس ذلك. عليك عزيزي القارئ عندما يخبرك أحدهم بأمر جيد حققه، آلا تقلل من شأنه، فقط حاول دعمه ودفعه للأمام ليكمل مشواره، كن شخص إيجابي غير محبط للأخرين، لا تترك فجأة من حرصت لفترات طويلة على الاهتمام به حتى لا تتسب في شعوره بالألم. إن من تظلمه وتأذيه يتأثر كثيرًا بسبب ما تفعله، فتتحطم الكثير من الأشياء داخله، مما يدفعه للإنطواء، وخشية مقابلة الأخرين، ويظل وحده لفترات طويلة، ويفقد الثقة في الأخرين. إياك والظلم والآذى، حتى إن كان دون قصد، دقق في تصرفاتك ومعاملاتك مع الأخرين، خاصة مرهفي الحس منهم، أو من فقدوا أسرهم، لأن من ظلم يُظلم ولو بعد حين.

موضوعات متعلقة