الموسيقى.. صديق لا يفارقك

الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 03:53 م
image
أصبح جيل التكنولوجيا مرتبط بالموسيقى ارتباطاً تاماً، كأم وطفلها، لا يستطيع أن يبتعد عنها فهي صديقه الصدوق الذي يلجأ له وقت حزنه لتداويه وتزيل آلامه، ويلجأ لها وقت الفرح لتزيد ضحكاته وسعادته، وتشاركه فرحته، ويلجأ لها وقت اللا شيء عندما لا يجد شيء يفعله فيكون الحل الوحيد هو الموسيقى. فالأغاني هي وسيلة ترفيه فعلية، والمؤكد أنها ستؤدي دورها وتزيل الملل، وتجعلك تطير معها ومع نغماتها، وتندمج، وتتأثر بها. وتختلف الموسيقى الآن عن السنوات الماضية، فهي في تطور مثلها مثل التكنولوجيا، بل وأيضاً تتناسب مع روح الجيل وسرعته، واستمرت الأغاني سابقاً لساعة أو ساعة ونصف على الأقل، والآن أصبحت أسرع فلا تزيد الأغنية عن خمسة دقائق، و لا تقل عن دقيقة ونصف، فهي تعبر عن الرقص، وعن الجنون، بها أصوات عالية وصخب، وتختلف أنواعها حسب ذوق كل شخص، فمنها الراب، والهيب هوب، والروك، والبوب، والجاز، والكلاسيك، وتختلف الأذواق. فتؤثر الأغاني بكافة أنواعها على مستمعيها، ولكن ليس أي مستمع تؤثر عليه الموسيقى، بل يتأثر بها من أحبها، ويستمع لها باهتمام، ويتدبر معانيها. وبالرغم من كل هذا يختلف رأي الدين حول تحريم الموسيقى، فبعض الشيوخ أجازوا تحريمها، وأفادوا بأدلة، والبعض الآخر أجاز بعدم التحريم، لا أعلم مدى صحة التحريم من عدمه، لكن ما أعلمه ما أشعر به عند الاجتماع مع صديقتي الصدوقة في كل حالاتي.