المصيف للترفيه فقط

الأحد 18 سبتمبر 2016 05:17 م
image
شارفت الإجازة الصيفية على الانتهاء، ويقبل المصريون في أغسطس وسبتمبر على الشواطئ، وحينها يحدث عجب العجاب في المدن الساحلية، والمتعارف عليه أن المصيف للمتعة والترفيه، دون التسبب في أي ضرر لسكان المدينة، أما في مصر فالوضع مختلف، بعد البشاعة والتشويه التي تعرضت له عروس البحر المتوسط "الإسكندرية" من قبل المصيفين، توجه المصريون بعدها للقضاء على شرم الشيخ، لم يكن غريباً بالنسبة لي ما فعله المصريون بشرم الشيخ من إلقاء القمامة وتشويه الشواطيء، ولكن الغريب هو رد فعل السياح الزائرين لشرم الشيخ، فبعد انصراف الفوج المصري المتواجد على أحد شواطيء المدينة، قرر السياح المتواجدين على نفس الشاطيء تنظيف ما خلفه المصريين، " اللي هما أصحاب البيت"، واطلق لخيالك العنان كأنك في بيتك وطرق عليك الباب أحد الزوار أو مجموعة زائرين وبدأوا في تنظيف البيت لك، يا للإحراج بل يا للخيبة. لا أفهم لماذا يتعامل بعض المصريين مع سلوك النظافة على أنه سلوك متعب وشاق ويحتاج إلى مجهود جبار، مع إن النظافة في الأصل سلوك حضاري ومن المفترض أن مصر هي الحضارة. والموضوع سهل وبسيط للتعامل مع المدن الساحلية، فمثلا لا تذهب للبحر مع أسرتك بـ "حلل" المحشي والكفتة والطبيخ، واكتفي فقط ببعض "السندويتشات" الخفيفة أو الوجبات السريعة، فالبحر للمتعة والترفيه وليس للغذاء، ولسنا بحاجة للسباحة في البحر بالملابس الداخلية، فـ "المايوه" سوف يحفظ مظهرك العام الذي سرعان ما يبدأ بالتبعثر فور نزولك للبحر بالملابس الداخلية. وما أراه منطقياً مرافقتنا لأكياس تجمع قمامتنا، والتخلي عنها في نهاية اليوم بمكانها الطبيعي وهو صندوق القمامة، من المؤكد أن هذا سيحفظ لنا بقايا كرامتنا ليس أمام العالم ولكن على الأقل أمام أنفسنا.